طالباني اعتبر بقاء القوات الأجنبية عاما أو عامين ضروريا لأمن العراق (رويترز)

أعلن الرئيس العراقي جلال طالباني أن القوات الأجنبية يمكن أن تنسحب من العراق في غضون عام أو عامين بعدما يتمكن الجيش العراقي من تولي مهامها.

وقال طالباني الذي يزور بريطانيا حاليا إن العراق سيحتاج إلى القوات الأميركية والبريطانية للمساعدة في توفير الأمن. وأضاف في كلمة للطلبة في جامعة كامبريدج "أعتقد أنه خلال عام أو عامين سيكون باستطاعتنا تجنيد قواتنا المسلحة وأن نقول وداعا لأصدقائنا".

وأعرب الرئيس العراقي عن قلقه من تبني مجلس النواب الأميركي مشروع قانون يفرج فقط عن قسم من الأموال المطلوبة من وزارة الدفاع الأميركية لتمويل الحرب على العراق في 2007.

وقال "إننا قلقون ونأمل أن يعيد الكونغرس النظر في هذا القرار وأن يساعد الجيش الأميركي في البقاء بالعراق إلى حين يصبح الجيش العراقي مستعدا للحلول محله".

من جهة ثانية قدمت كتلة التيار الصدري في مجلس النواب العراقي مشروع قرار يدعو إلى جدولة انسحاب القوات الأجنبية. ورغم أن هذا التحرك سبقته تحركات مماثلة في البرلمان العراقي، فإنه الأول من نوعه الذي يحصل على توقيع غالبية من 144 نائبا.

وذكرت وكالة أسوشيتد برس أن التحرك -على ما يبدو- جزء من حملة يقودها التيار الصدري (30 نائبا في البرلمان) عقب انسحابه من حكومة نوري المالكي على خلفية رفض طلبه بجدولة الانسحاب الأميركي. ولكنه رغم ذلك لن يصل إلى حد تبنيه.

عنف متواصل
على صعيد آخر قتل 22 عراقيا على الأقل وأصيب 60 آخرون في هجوم انتحاري مزدوج بشاحنة وسيارة مفخختين استهدفتا حاجزا للشرطة جنوبي شرقي بغداد.

وقال مصدر أمني إن الانفجارين اللذين لم يفصل بينهما سوى لحظات استهدفا حاجزا للشرطة قرب جسر يمر فوق قناة ديالى على نهر دجلة، وتحديدا في حي الزعفرانية ذي الغالبية الشيعية. وأشار المصدر إلى مقتل عدد من عناصر الشرطة ضمن آخرين من المارة.

وكانت السلطات العراقية منعت الشاحنات التي تزيد حمولتها على طن ونصف من  سلوك الجسور فوق دجلة الذي يعبر بغداد باستثناء جسرين، وذلك بعد هجوم يوم 12 أبريل/ نيسان الماضي أدى إلى انهيار أحد أقدم جسور المدينة.

التفجيرات توالت رغم تشديد إجراءات الأمن (الفرنسية)
خسائر أميركية

من جهة أخرى وفي وقت سابق اعترف الجيش الأميركي في العراق بمقتل أربعة من جنوده وإصابة 11 آخرين في هجمات متفرقة خلال الساعات الـ24 الماضية، في وقت تواصلت فيه التفجيرات والهجمات موقعة عددا من القتلى العراقيين، في حين عثرت الشرطة على 27 جثة مجهولة في بغداد والموصل وكركوك خلال الـ24 ساعة الماضية.

وقال بيان عسكري أميركي إن أعنف الهجمات التي استهدفت جنوده وقع في مدينة بعقوبة شمالي شرقي بغداد وأسفر عن مقتل جندي وإصابة تسعة آخرين، في حين لقي جندي ثان مصرعه وجرح آخران في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم شرقي بغداد.
 
كما قضى جندي أميركي ثالث متأثرا بجروح أصيب بها أثناء عملية كان يشارك فيها جنوبي بغداد. وفي الديوانية قضى الجندي الرابع متأثرا بجروح سابقة.
 
وبسقوط القتلى الأربعة ارتفعت خسائر الجيش الأميركي في العراق إلى 3384 قتيلا منذ الغزو في مارس/ آذار 2003، وفق إحصاءات وزارة الدفاع الأميركية.

وفي تطورات ميدانية أخرى أعلن الجيش الأميركي أنه قتل أربعة مسلحين يشتبه في انتمائهم لتنظيم القاعدة وتورطهم في شبكات سيارة مفخخة. كما اعتقل تسعة آخرين في سلسلة مداهمات نفذها خلال اليومين الماضيين في بغداد والمناطق المحيطة بها والموصل والتاجي شمالا.

المصدر : وكالات