بان كي مون يؤكد أن الحل السياسي هو السبيل للسلام بدارفور(رويترز-أرشيف)

طالب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الأربعاء الخرطوم بوقف عمليات القصف الجوي في دارفور، داعيا جميع الأطراف إلى التعاون في جهود الوساطة لإنهاء النزاع.
 
وتزامنت هذه الدعوة مع توجيه نواب أميركيين رسالة مفتوحة إلى الرئيس الصيني هو جينتاو يحذرون فيها من "كارثة" لدورة الألعاب الأولمبية 2008 ببكين بسبب قضية دارفور.
 
وقالت متحدثة باسم بان إنه "يشعر بقلق عميق من المعلومات التي تتحدث عن عمليات قصف جوي في شمال دارفور في الأسابيع الثلاثة الأخيرة التي تسببت في خسائر بالأرواح ودمار وموجات نزوح جديدة للناس".
 
ولم تحدد المتحدثة في بيان تاريخ وقوع هذه الغارات الجوية ولا الأمكنة التي استهدفتها.
 
وأضاف البيان أن الأمين العام "يطلب بإلحاح من الحكومة السودانية وقف أي هجوم والتقيد" باتفاق دارفور للسلام الذي وقعته في مايو/ أيار 2006 مع أبرز مجموعة متمردة.
 
وجدد بأن التأكيد على أن الحل السياسي هو الذي يستطيع تأمين السلام والاستقرار في دارفور، وطلب من الخرطوم والمتمردين "وقف الأعمال العسكرية فورا والتعاون بشكل تام مع فريق الوساطة التابع للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي الذي يحاول إنهاء النزاع".
 
نواب أميركيون يحثون بكين لممارسة ضغوط على الخرطوم بشأن دارفور(الفرنسية-أرشيف)

ضغوط سياسية
وفي سياق متصل حذر 107 من النواب الأميركيين في رسالة موجهة للرئيس الصيني من "أنه إذا لم تضطلع الصين بدور لحمل الحكومة السودانية على سلوك الطريق الأسلم والأفضل نحو السلام، فإن التاريخ سيقول إن حكومتكم مولت حصول إبادة".
 
وأضافوا في الرسالة التي نشر نصها توم لانتوس الرئيس الديمقراطي للجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، "ستكون كارثة على الصين إذا شاب الألعاب (الأولمبية) احتجاجات من أفراد وجماعات يشعرون بالقلق وسيربطون بلا شك بين حكومتكم واستمرار الفظائع في دارفور إذا لم يحدث تحسن مهم في الأوضاع".
 
وكان مجلس الشيوخ الأميركي قد وجه الشهر الماضي رسالة مماثلة دعا فيها الرئيس الصيني لممارسة ضغوط على الخرطوم لحملها على سحب قواتها من المنطقة والموافقة على انتشار قوة مشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.
 
وتعارض الصين التي تستورد 60% من اجمالي إنتاج السودان النفطي فرض عقوبات على الخرطوم.
 
وأدى دعمها الخرطوم إلى صدور دعوات لمقاطعة الألعاب الأولمبية في بكين، أطلقتها خاصة الممثلة الأميركية ميا فارو.
 
جهود دبلوماسية
وفي إطار الجهود الدبلوماسية كشف وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط في وقت سابق عن "خريطة طريق" مصرية لدارفور من أجل التوصل لاتفاق سلام سريع في الإقليم.
 
وتشمل الخطة -التي لم يكشف عن تفاصيلها- عقد مؤتمر دولي حول دارفور شبيه بذلك الذي عقد في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي في أديس أبابا وقبلت فيه السودان نشر قوة مختلطة أفريقية أممية.
 
وجاءت الخطة بعيد قمة بين الرئيسين المصري حسني مبارك والسوداني عمر البشير في القاهرة تبعتها قمة مصرية ليبية تشادية في العاصمة الليبية.
 
وكانت طرابلس احتضنت مؤتمرا دوليا بشأن دارفور في 29 أبريل/ نيسان الماضي أعلن المشاركون فيه دعمهم فكرة تشكيل قوة مشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لإحلال الأمن في الإقليم.

المصدر : وكالات