الجندي الأميركي قال إن قائده أطلق النار على عراقيين في وضع استسلام (الفرنسية-أرشيف)

اعترف جندي من مشاة البحرية الأميركية أمام محكمة عسكرية أميركية بأنه تبول على جثة عراقي كان بين 24 مدنيا قتلهم أفراد وحدته في بلدة حديثة بمحافظة الأنبار العراقية في نوفمبر/تشرين الثاني 2005.

وبرر الجندي ما فعله بتأثره لمقتل زميل له في انفجار قنبلة، وقال أمام المحكمة "أعرف أن ما فعلته كان شيئا سيئا لكنني فعلته لأنني كنت غاضبا لمقتل تيجيه تيرازاس وتبولت على رأس عراقي".

وتتعلق القضية بما حدث في 19 من الشهر المذكور عندما انفجرت قنبلة على الطريق فقتلت أحد مشاة البحرية وأصابت اثنين آخرين، فأوقف الجنود الناجون سيارة وأطلقوا النار على ركابها الخمسة ثم اقتحموا منزلين وقتلوا من كانوا داخلهما.

ويواجه ثلاثة من مشاة البحرية في هذه القضية اتهامات بالقتل، بينما وجهت إلى أربعة ضباط تهم بالتقصير في أداء الواجب وعرقلة التحقيق.

وقال سلاح مشاة البحرية في بادئ الأمر إن مقتل المدنيين العراقيين نجم عن معركة مع مسلحين، ودفع تقرير نشر بمجلة تايم الأميركية في يناير/كانون الثاني 2006 الجيش إلى التحقيق في الحادث.

كذب وتكذيب

المارينز أطلقوا النار على خمسة مدنيين واقتحموا منزلين بحديثة (الفرنسية-أرشيف)
وحمل الرقيب سانيك ديلا كروز زميله قائد وحدة المارينز في حديثة الرقيب فرانك وتريتش مسؤولية موت المدنيين العراقيين الخمسة، موضحا أنه شاهده يطلق النار عليهم وهم يرفعون أيديهم في وضع الاستسلام.

وأضاف -في شهادته يوم الأربعاء أمام المحكمة في كامب بندلتون شمالي سان دييغو بولاية كاليفورنيا- أن وتريتش "جاء إلي وطلب مني إذا سألني أحد أن أقول إنهم كانوا يحاولون الهرب وإن الجيش العراقي هو الذي أطلق النار عليهم".

ووصف محامي وتريتش نيل بوكيت شهادة ديلا كروز بأنها كاذبة. وقال "إنها الرواية الرابعة أو الخامسة للأحداث التي نسمعها من الرقيب ديلا كروز".

المصدر : وكالات