بري: جلسة انتخاب بديل لحود لن تفتح قبل تأمين نصاب الثلثين (الفرنسية)

أكد رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري أنه سيعقد جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية في بداية المهلة الدستورية في 25 سبتمبر/أيلول يكون نصابها الثلثين.

ويأتي موقف بري مع استمرار الأزمة بين المعارضة التي يقودها حزب الله والأكثرية النيابية المناهضة لها، مما يعني أن عقد جلسة الانتخاب يتطلب اتفاق الطرفين لأن الأكثرية النيابية لا تنعقد إلا بـ71 صوتا ولا تملك المعارضة سوى 56 صوتا.

ولا تريد المعارضة تأمين النصاب قبل الاتفاق على اسم الرئيس لأن باستطاعة الأكثرية النيابية منفردة حينها انتخاب رئيس.

وكانت الكنيسة المارونية التي يعود منصب الرئاسة الأولى لشخصية من طائفتها، قد دعت أمس المعارضة إلى عدم مقاطعة جلسة الانتخاب خوفا من فراغ دستوري.

وأكدت في بيان أنها ضد "تهريب" نصاب الجلسة بحجة "عدم الاتفاق" على اسم الرئيس.

يذكر أن رئيس الجمهورية الحالي إميل لحود، أعلن أنه إذا لم يتم انتخاب خلف له لن يسلم حكومة فؤاد السنيورة السلطة لأنه يعتبرها "غير شرعية" بعد أن استقال منها منذ نوفمبر/تشرين الأول كل وزراء الطائفة الشيعية (خمسة) إضافة إلى وزير مقرب منه.

علما أن الدستور اللبناني ينص صراحة على أن نصاب الجلسة الأولى لانتخاب رئيس الجمهورية هو ثلثا الأعضاء وأن فوز المرشح فيها يتطلب النسبة نفسها. وإذا لم يتم ذلك ينتخب الرئيس في جلسة لاحقة بالأكثرية المطلقة (النصف + واحد) بدون ذكر نصابها.

لكن العرف المرتكز على سوابق جلسات انتخابات رئيس للجمهورية سواء قبل أو بعد اتفاق الطائف للوفاق الوطني (1989)، يدل على أن النصاب الذي اعتمد دائما كان نصاب الثلثين.

وحصر الدستور الدعوة إلى عقد جلسة نيابية بيد رئيس المجلس فقط باستثناء انعقاده حكما في الأيام العشرة الأخيرة من المهلة الدستورية التي تبدأ في 22 سبتمبر/أيلول ومدتها شهران.

أزمة إضافية
وتقدمت قضية الرئاسة الأولى لتضاف إلى أسباب الأزمة التي تدور حول تشكيل المحكمة ذات الطابع الدولي لمحاكمة المتهمين باغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري والتي تطالب المعارضة بتعديل نظامها بما يحول دون "تسييسها"، فيما تتهمها الأكثرية بالسعي إلى عدم إقرارها بهدف التغطية على تورط سوري محتمل.

كما تتمحور الأزمة حول تشكيل حكومة وحدة وطنية ترفض الأكثرية أن توفر للمعارضة فيها إمكانية التحكم بالقرارات المهمة وبمصير الحكومة.

المصدر : الفرنسية