بشار الأسد يصف الحكومة الإسرائيلية الحالية بأنها ضعيفة ولا تريد السلام (الفرنسية)

أكد الرئيس السوري بشار الأسد أن استعادة الجولان المحتل أمر غير قابل للتفاوض، نافيا وجود أي اتصالات سياسية سرية أو علنية مع إسرائيل.
 
وقال في كلمة بافتتاح انعقاد دورة مجلس الشعب الجديد إن تحقيق السلام يجب أن يرتكز على التزام جميع الأطراف بمبدأ الأرض مقابل السلام وفق مرجعية مدريد عام 1991 والقرارات الدولية ذات الصلة، و"تعبير إسرائيل الواضح وغير الملتبس عن استعدادها لإعادة الأرض المحتلة حتى حدود عام 1967".
 
وأعرب الرئيس السوري عن اعتقاده أن الحكومة الإسرائيلية الحالية برئاسة إيهود أولمرت -التي وصفها بأنها ضعيفة- غير قادرة على تحقيق السلام.
 
وأضاف "أن إسرائيل غير مهيأة سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي للسلام العادل والشامل الذي يحتاج تحقيقه إلى قيادات قوية تستطيع اتخاذ القرارات الحاسمة".
 
وأوضح أن دمشق لم تكلف أحدا بالتفاوض نيابة عنها، وذلك في تلميح -على ما يبدو- إلى رجل  الأعمال الأميركي السوري الأصل إبراهيم سليمان الذي زار إسرائيل الشهر الماضي، وقال حينها إن سوريا وإسرائيل تستطيعان التوصل لاتفاق سلام في غضون ستة أشهر. ونفت السلطات السورية لاحقا أن يكون سليمان موفدا منها.
 
واستبعد الأسد وجود فرصة للسلام مع إسرائيل في المنظور القريب، في ظل عدم وجود راع نزيهة لعملية السلام، وذلك في إشارة ضمنية غلى الولايات المتحدة.
 
توصية إسرائيلية
الخارجية الإسرائيلية أوصت ببدء التفاوض مع سوريا (الأوروبية-أرشيف)
وتزامن نفي الأسد في خطابه الاتصالات مع إسرائيل مع الكشف عن توصية لوزارة الخارجية الإسرائيلية ببدء مفاوضات مع سوريا خلافا لموقف أولمرت الذي يعارض ذلك.
 
ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن وثيقة داخلية للوزارة أن إسرائيل يجب أن تبدأ مفاوضات مع سوريا للتأكد من النوايا الحقيقية للرئيس السوري.
 
وأضافت الوثيقة أن حربا يمكن أن تندلع بين البلدين إذا لم توافق إسرائيل على فكرة الجلوس على طاولة المفاوضات مع سوريا. وحذرت من أن القادة السوريين لا يرغبون في الإبقاء على الوضع الحالي القائم لذلك فهم يستعدون لنزاع مسلح.
 
تجدر الإشارة إلى أن مفاوضات السلام بين سوريا وإسرائيل مجمدة منذ يناير/كانون الثاني عام 2000 بسبب الخلاف حول حجم الانسحاب الإسرائيلي من هضبة الجولان التي احتلتها إسرائيل عام 1967 وأعلنت ضمها في 1981.
 
محكمة الحريري
"
بشار الأسد رفض جملة وتفصيلا أي تعاون مع المحكمة الدولية بخصوص اغتيال الحريري يتعارض مع سيادة بلاده واستقلالها
"
كما تطرق الأسد في خطابه إلى إنشاء المحكمة الدولية للتحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، معتبرا أن هذا الموضوع شأن لبناني خاص مع الأمم المتحدة ليست سوريا معنية به بشكل مباشر.
 
ورغم أنه جدد التزام دمشق بالتعاون مع المحكمة الدولية، فقد أكد رفضه جملة وتفصيلا لأي تعاون في هذه القضية يتعارض مع سيادة بلاده واستقلالها. كما أكد دعم سوريا للقوى اللبنانية للوصول إلى الاستقرار.
 
وتناول الأسد في خطابه قضايا العراق وفلسطين، مشيرا إلى أن دمشق تعمل من أجل إنجاز العملية السياسية في العراق ولا تعمل -حسب قوله- على إخراج القوات الأميركية من ورطتها هناك.
 
وفي الشأن الفلسطيني جدد الأسد دعم بلاده لحكومة الوحدة الوطنية والمقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي.
 
أما في الشأن الداخلي فدعا مجلس الشعب الجديد إلى ممارسة رقابة حقيقية على المؤسسات التنفيذية وتعزيز العمل المؤسسي.
 
كما طالب بوضع الآليات المناسبة لتجاوز الحالات السلبية في أداء أجهزة الدولة ومكافحة مظاهر الخلل والفساد التي يمكن أن تظهر وردع المتجاوزين على مصالح الشعب ومحاسبة المقصرين في تلبية احتياجات المواطنين.
 
ولاية جديدة
وعقب الخطاب صوت مجلس الشعب بالإجماع على رسالة القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم المتضمنة ترشيح الأسد لولاية رئاسية جديدة من سبع سنوات. ومن المقرر أن يحدد البرلمان لاحقا موعد إجراء الاستفتاء على رئاسة الأسد.
 
وانتخب بشار الأسد رئيسا باستفتاء في يوليو/تموز عام 2000 عقب وفاة والده الرئيس حافظ الأسد وحصل حينها على 97.29% من أصوات الناخبين، حسب ما أعلنته الجهات المسؤولة عن الاستفتاء

المصدر : الجزيرة + وكالات