العاني أكد أن جبهة التوافق العراقية لن تنسحب من العملية السياسية (رويترز-أرشيف)

فاضل مشعل-بغداد

استبعد قيادي بارز في جبهة التوافق العراقية (سنية) انسحاب الجبهة الممثلة بالبرلمان بـ44 نائبا من العملية السياسية.

وقال النائب نصير العاني إن تصريحات الشيخ خلف العليان بالتهديد بانسحاب الجبهة من العملية السياسية لا تمثل رأي الجبهة، وإنها لا تزيد عن كونها رأيا منفردا ودعوة من أحد قادتها في زيادة ممارسة الضغوط على الحكومة لتحسين الوضع الأمني بالبلاد.

وقال العاني في تصريحات للجزيرة نت إن خطوات المصالحة والحوار التي تجري مع بعض الجماعات المسلحة تسير بشكل بطيء، ولا ترقى إلى خطوات فعلية وملموسة على الأرض، معللا ذلك بعدم وفاء الحكومة ببعض الاستحقاقات المطلوبة منها.

وكشف العاني عن وجود مفاوضات مع جماعات مسلحة بهدف ضمها إلى العملية السياسية، وفي الوقت نفسه قلل من أهمية التصريحات التي تحدثت عن وساطة مصرية مدعومة من الجامعة العربية بتنظيم لقاءات بين مسؤولين حكوميين عراقيين وقيادات الجماعات المسلحة، على أن تتم في غضون الأيام المقبلة بمدينة دبي في الإمارات العربية المتحدة.

في المقابل أقر العاني بأن الحكومة اتخذت بعض الخطوات الإيجابية بتوجيه من رئيسها نوري المالكي، مثل معالجة أوضاع كبار الضباط السابقين في الجيش العراقي، حيث قرر إعادة الضباط الذين يحملون رتبة رائد فيما دون للخدمة العسكرية، فيما أحال الضباط أصحاب الرتب العليا للتقاعد.

واعتبر النائب العراقي أن الخطوات التي اتخذتها الحكومة لتحسين الوضع الأمني في البلاد ليست كافية حتى الآن، مشددا على أن إعادة الأمن في العراق لا يتم بالعمل العسكري فقط، مشيرا إلى أهمية إغلاق ملف عشرات الآلاف من المعتقلين لدى القوات الأميركية ولدى القوات العراقية.

وعبر عن قناعته بأن تحسين الوضع الأمني يتطلب الصراحة والدقة في معرفة الأطراف التي تقف وراء عمليات القتل، مؤكدا أن الاعتقالات التي تتم في العراق لا تطال "المجرمين الحقيقيين"، وإنما تطال أشخاصا على الأغلب هم أبرياء.

عدنان الدليمي يواجه اتهامات بتشجيع نشاطات إرهابية (الفرنسية-أرشيف)

وتواجه جبهة التوافق السنية قضيتان كبيرتان، الأولى تتمثل بالدعوى القضائية المرفوعة من أعلى سلطة قضائية عراقية برفع الحصانة عن الدكتور عدنان الدليمي أحد أبرز قيادات الجبهة، لاتهامات تتعلق "بتشجيع نشاطات إرهابية".

والثانية تتعلق بالخلافات بين الجبهة وبقية القوى داخل الائتلاف العراقي (شيعي 128 مقعدا في البرلمان) التي نشبت إثر مطالبة جبهة التوافق بأن يشمل التعديل الوزاري المرتقب حقيبة وزير الدفاع، بحيث يقتصر ترشيح وزير الدفاع الجديد على الجبهة حصرا، وهو الأمر الذي عارضه الائتلاف، مؤكدا أن الوضع الأمني في العراق وظروف الخطة الأمنية تحتم عدم إجراء أي تغيير بحقيبة الدفاع.

المصدر : الجزيرة