أقارب ضحايا العنف يبكونهم في بغداد (الفرنسية)

نفت ما تعرف باسم دولة العراق الإسلامية في بيان نشر على الإنترنت مقتل زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين أبو أيوب المصري المعروف أيضا بـ(أبو حمزة المهاجر). وذلك على عكس ما أعلنته وزارة الداخلية العراقية في وقت سابق والذي لم يؤكده الجيش الأميركي وسفير واشنطن في بغداد.
 
وقال البيان إن "دولة العراق الإسلامية تؤكد للعالم الإسلامي سلامة أبو حمزة المهاجر وأنه ما زال يقاتل الأعداء".
 
وجاء بيان النفي بعدما تضاربت الأنباء بشأن مصير زعيم تنظيم القاعدة في العراق، ففي حين أعلنت وزارة الداخلية مقتل المصري في اشتباكات داخلية شمال بغداد, لم يؤكد الجيش الأميركي أو ينفي النبأ.
 
وقال الناطق باسم الجيش بالعراق الكولونيل كريستوفر غارفر "أرجو أن يكون ذلك الخبر صحيحا, لكننا نريد أن نتأكد تماما من صحة هذه المعلومات".
 
كما رفض السفير الأميركي في بغداد ريان كروكر تأكيد مقتل المصري، لكنه اعتبر مصرعه أمرا "ايجابيا"، مستدركا بأن ذلك لن يقضي على أنشطة القاعدة في العراق.
 
ويأتي ذلك بعد أن قال المتحدث باسم الداخلية العميد عبد الكريم خلف "عندنا معلومات استخبارية أكيدة تقول إن أبا أيوب المصري قتل اليوم بمنقطة النباعي في التاجي نتيجة لصراع داخلي"، مستبعدا أن يكون للقوات الأميركية أو العراقية أي علاقة بالموضوع.
 
غير أن العميد خلف نفى في تصريحات لقناة العراقية الحكومية العثور على جثة المصري.
 
وسبق أن أعلن مقتل المصري -الذي خصصت واشنطن لاعتقاله مكافأة بمبلغ خمسة ملايين دولار- مرتين سابقا, وذلك في أكتوبر/تشرين الأول 2006 وفبراير/شباط 2007, قبل أن ينفي الجيش الأميركي والسلطات العراقية ذلك.
 
حصاد العنف
 العنف يكبد خسائر بشرية واقتصادية (رويترز)
وفي سياق تواصل أعمال العنف في العراق لقي أكثر من ثلاثين عراقيا مصرعهم وأصيب عشرات آخرون في مناطق مختلفة. ففي الإسكندرية جنوب بغداد قتل 11 شخصا وأصيب آخرون برصاص مسلحين هاجموا حافلتهم. وقالت الشرطة إن من بين الجرحى امرأة وطفلا.
 
كما قتل أربعة أشخاص إثر سقوط قذائف في منطقة سكنية وسط اللطيفية جنوب بغداد. وذكرت الشرطة أن خمسة أشخاص قتلوا وأصيب ثلاثة آخرون جراء هجوم مسلح من مجهولين استهدف الأهالي في اللطيفية أيضا.
 
وفي بعقوبة شمال شرق بغداد قتل خمسة أشخاص في هجوم مسلح استهدف قرية خلوف في ناحية خان بني سعد وفق ما ذكرت مصادر الشرطة التي أعلنت أيضا "مقتل  أربعة أشخاص في هجمات متفرقة بكركوك شمالي البلاد.
 
وفي الحسينية شمال بغداد قتل عشرة أشخاص وجرح 15 آخرون في هجوم بقذائف الهاون استهدف المنطقة. وقتل عامل وأصيب ثلاثة آخرون في إطلاق نار من سيارة نحوهم في المسيب جنوب العاصمة.
 
وأفاد مصدر في الشرطة بأن عبوة ناسفة استهدفت دورية للجيش العراقي انفجرت في المحاويل, مما أدى إلى مقتل مدني.
 
وفي تطور آخر قالت الشرطة العراقية إنها عثرت على زهاء خمسين جثة في أنحاء متفرقة من العراق خلال الـ24 ساعة الماضية منها 37 في بغداد وحدها.
 
تهديد سني
عدنان الدليمي أكد دراسة كتله الانسحاب من حكومة المالكي (الفرنسية-أرشيف)
وعلى خلفية تدهور الوضع الأمني والاقتصادي في البلاد قال أعضاء بجبهة التوافق العراقية من بينهم أحد نائبي الرئيس العراقي إن الجبهة تدرس الانسحاب من حكومة نوري المالكي لأنها تعتقد أنه لا يجري التعامل مع مخاوف السنة.
 
وقال زعيم الكتلة عدنان الدليمي من العاصمة الأردنية عمان حيث يقوم بزيارة "نحن جادون بعون الله في الانسحاب ونفكر جديا به"، وأضاف أن الأسباب وراء هذا القرار كثيرة منها الشعور أن "هذه الحكومة تتصرف بموجب أجندة طائفية وليست أجندة عراقية".
 
من جانبه قال طارق الهاشمي -نائب الرئيس العراقي والعضو البارز بالكتلة- إن الجبهة ستعلن موقفها قريبا بشأن الانسحاب.

وأضاف "نحن في جبهة التوافق محبطون للغاية مشاركتنا أصبحت لا معنى ولا قيمة لها لأن الجبهة مهمشة 100% هناك تهميش وإقصاء وتتخذ القرارات من الحكومة بمعزل عن اي مشاركة سياسية وديمقراطية".
 
وللكتلة ستة وزراء في الحكومة وسيمثل الانسحاب ضربة للمالكي كما سيثير
شكوكا بشأن مدى تمثيل إدارته للطوائف العراقية. وكان ستة وزراء ينتمون للتيار الصدري الذي يتزعمه مقتدى الصدر انسحبوا من الحكومة الشهر الماضي احتجاجا على رفض المالكي تحديد جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية من العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات