قوات أوغندية تحرس قاعدة لها في مقديشو بعد أيام من المعارك (رويترز)

دعا مجلس الأمن أطراف النزاع في  الصومال إلى إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار، وزيادة المساعدة الإنسانية للسكان المتضررين من الحرب هناك بعد معارك الشهر الماضي التي أسفرت عن مقتل 400 شخص.
 
وفي إعلان غير ملزم أعرب المجلس الدولي عن قلقه العميق حيال أعمال العنف معبرا عن الأسف للخسائر في الأرواح، ودان القصف "المنهجي" للأحياء المكتظة في الصومال.
 
ودعا مجلس الأمن في إعلانه جميع الأطراف إلى وقف الأعمال العسكرية على الفور، والاتفاق على وقف شامل لإطلاق النار.
 
وشدد أيضا على ضرورة تأمين مساعدة إنسانية لمئات الآلاف من المهجرين، داعيا الدول الأعضاء إلى المشاركة بسخاء في هذه العملية.
 
وأكد مجلس الأمن على أهمية الانتشار الكامل والفعلي لقوات الاتحاد الأفريقي في الصومال، ودعا البلدان المساهمة في القوات إلى إرسالها.
 
هدوء نسبي
وبعد قتال استمر تسعة أيام في البلاد أسفر عن مقتل 400 شخص، بدأت قوافل الصوماليين بالعودة إلى العاصمة مقديشو. وقال كثير من العائدين إنهم سيتجنبون شمال العاصمة الذي شهد بعضا من أسوأ المعارك.
 
وفي السياق نفسه أوضح رئيس الوزراء السابق علي خليف أن وقف إطلاق النار في مقديشو تم "لأن المقاومة رأت أنه ليس من مصلحتها الاستمرار في هذا النوع من الحرب الآن".

السكان يخشون تجدد المعارك في أي لحظة (الفرنسية)
وأضاف خليف خلال لقاء مع الجزيرة أن المسلحين يبحثون عن "تكتيكات إستراتيجية أكثر إنتاجية تساعدهم على تحقيق أهدافهم" معتبرا أن "المقاومة لن تقتصر على مقديشو بل ستمتد إلى مناطق أخرى".

حل الخلافات
على ذات الصعيد، نقلت وكالة رويترز عن زعيم عشيرة الهوية عكاظ عبدي ضاهر أن لقاء عقد مع الرئيس الصومالي عبد الله يوسف ورئيس وزرائه علي محمد غيدي يوم الاثنين أفضى إلى الاتفاق من حيث المبدأ على حل الخلافات بين الطرفين.

من جهة أخرى أعلن قائد القوات الأوغندية بالصومال تحفظه على إعلان القوات الإثيوبية والصومالية "انتصارها" على المسلحين في مقديشو، مؤكدا أنه "لم يحن الوقت بعد للاحتفال".

وقال الجنرال إدوارد كاتومبا وامالا "إن المتمردين قد يشكلون عاملا يهدد الاستقرار في الصومال" داعيا إلى "كسب ثقتهم وإعادة إدماجهم" إذا قبلوا المشاركة في المصالحة التي أعلنت منذ 24 يونيو/حزيران.

وكان الرئيس الصومالي عبد الله يوسف أحمد أكد أن القوات الحكومية المدعومة من الجيش الإثيوبي، أنجزت بنجاح عملياتها العسكرية ضد المسلحين في مقديشو.

وتفيد منظمات حقوقية أن القتال في العاصمة الصومالية حصد أكثر من ألف شخص أغلبهم مدنيون وشرد نحو 400 ألف منذ فبراير/شباط، وسجل في أسبوع واحد فقط من 18 إلى 26 أبريل/نيسان ما يزيد على 400 قتيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات