حزب العمل اعتبر أن القوانين الجديدة تستهدف إضعاف دوره في البلاد (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان

اتهم حزب جبهة العمل الإسلامي الأردني المعارض الحكومة بتأزيم الأوضاع السياسية في البلاد، والسعي لتعزيز العلاقة مع إسرائيل.

وفي بيان أصدره اليوم بعد اجتماعات مجلس الشورى قال الحزب إن الحكومة قامت بفرض تشريعات تحصر الفتوى بالجهات الرسمية وتمنع العلماء والمؤهلين من الوعظ والإرشاد، والتضييق على الأحزاب السياسية ولجان مقاومة التطبيع والنقابات المهنية ومؤسسات المجتمع المدني.

كما ذهب إلى حد اتهام الحكومات المتعاقبة بتجاهل من وصفها بـ "ثلة كريمة من الأسرى الأردنيين في سجون الاحتلالين الصهيوني والأميركي".

وجاء البيان بعد اجتماع شورى الحزب الذي يعتبر الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين بالمملكة، واتخذ جملة من القرارات كان أبرزها "تأجيل البت في قرار المشاركة في الانتخابات البرلمانية لمزيد من الدراسة والتنسيق مع القوى السياسية في ضوء التشريعات والتوجهات الرسمية".

وسبق الاجتماع بأيام اجتماع شورى الإخوان –أعلى هيئة قيادية بالتنظيم- والذي قرر تجميد كافة الحوارات حول الانتخابات البرلمانية المقبلة، وهو ما رأى فيه مراقبون تلويحا بإمكانية مقاطعة الانتخابات البرلمانية المقررة هذا العام.

قانون الانتخابات

بني إرشيد ربط المشاركة بتغيير قانون الصوت الواحد (الجزيرة نت) 
الأمين العام للجبهة زكي بني إرشيد اعتبر أن الرسالة التي يريد الحزب توجيهها للحكومة هي ضرورة أن تغير قانون الانتخاب الحالي لقانون آخر عصري.

وكانت الحكومة دعت البرلمان لدورة استثنائية منتصف الشهر الجاري ولم تدرج قانون الانتخاب على جدول أعماله، وهو ما أغضب الأحزاب والقوى السياسية لاسيما الإسلاميين.

وقال بني إرشيد للجزيرة نت "نستطيع اليوم اتخاذ القرار المناسب بالمشاركة أو المقاطعة في حال أعلنت الحكومة على أي قانون ستجري الانتخابات" مرجحا خيار المقاطعة في حال أجريت الانتخابات وفقا للقانون الحالي.

القيادي الإسلامي اتهم الحكومة باستمرار التضييق واستهداف الحركة الإسلامية، وزاد "في الآونة الأخيرة استدعت الأجهزة الأمنية العديد من القيادات الميدانية وحققت معها حول خيارات المشاركة بالانتخابات البرلمانية وغيرها من القضايا".

غير أن مراقبين سياسيين اعتبروا أن الإسلاميين سيشاركون بالانتخابات نهاية المطاف، وأن تلويحهم بالمقاطعة هدفه تحسين شروط المشاركة لا أكثر.

ورأى الكاتب والمحلل السياسي فهد الخيطان أن ما يثيره الإسلاميون من جدل حول المشاركة والمقاطعة هدفه "خلق مزيد من الإثارة حول مشاركتهم بالانتخابات وأن حديثهم عن المقاطعة لا يتعدى حدود التلويح فقط".

وأضاف للجزيرة نت "مبدأ المقاطعة انتهى عند الإسلاميين بعد أن اكتشفوا خطأ هذا الخيار بعد تجربة المقاطعة عام 1997".

واعتبر الخيطان أن حسابات الإسلاميين ستكون خاطئة "إذا اعتقدوا أن تلويحهم بالمقاطعة سيدفع بالدولة للحوار معهم". وأضاف "سياسة إضعاف الحركة الإسلامية باتت توجها للدولة ومؤسساتها لذا فإن مسألة مقاطعتهم للانتخابات لم تعد تشكل هاجسا لمؤسسات الدولة".

لكن المحلل السياسي أقر بأن مقاطعة الإسلاميين ستضر بسمعة ونزاهة الانتخابات خارجيا.

المصدر : الجزيرة