مجلس الأمن أثناء تصويته على قرار لإنهاء حرب إسرائيل على لبنان (رويترز-أرشيف)

وزعت فرنسا مشروع بيان رئاسي في مجلس الأمن -قد يناقش الأسبوع المقبل- يبدي "القلق العميق" لما وصفه باستمرار تدفق الأسلحة عبر الحدود اللبنانية السورية, ويدعو إلى إيفاد لجنة مستقلة للتحقق من فعالية الرقابة عليها.
 
ويرحب مشروع البيان بما سماه تصميم الحكومة اللبنانية على منع تهريب الأسلحة, ويجدد دعوة سوريا إلى "اتخاذ إجراءات إضافية لتعزيز الرقابة على الحدود", ويبدي في الوقت نفسه "قلقا عميقا لاستمرار الخروقات الإسرائيلية للمجال الجوي اللبناني".
 
بان قال إن تدفق السلاح عبر الحدود يهدد وقف إطلاق النار (الفرنسية-أرشيف)
وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون تحدث خلال زيارته لبيروت قبل عدة أيام عن تقارير استخباراتية عن تهريب أسلحة, وهي تقارير قالت صحيفة النهار اللبنانية إنه أبلغ المسؤولين الأمنيين اللبنانيين بأنها تستند إلى "أدلة وصور" قدمتها إسرائيل عن شاحنات تدخل لبنان من سوريا وتفرغ أسلحة.
 
ونفى رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة تهريب السلاح, قائلا إنه "لم تسجل ولا حالة واحدة لتهريب أسلحة عبر الحدود".
 
وقد أعلنت القوة الإسبانية في جنوب لبنان أنها اكتشفت 17 قاذفة صواريخ في منطقة جبلية قرب بلدة راشيا الفخار, وسلمتها إلى الجيش اللبناني.
 
المحكمة الدولية
ويأتي مشروع البيان في وقت اشتدت فيه الخلافات اللبنانية بعد إرسال الأكثرية النيابية مذكرة إلى الأمم المتحدة تطلب إقرار المحكمة الدولية في قضية مقتل رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري في مجلس الأمن, الذي لم يستبعد دبلوماسيون توجهه لإقرارها بسرعة وتحت الفصل السابع إذا استمر خلاف الفرقاء اللبنانيين.
 
وقال حزب الله إن المذكرة "خداع سياسي" ستنجر آثاره السلبية على كل اللبنانيين إذا أقرت المحكمة تحت الفصل السابع.
 
سلطانوف قال إن المحكمة يمكن أن تؤدي إلى انقسام عرقي خطير في لبنان (الفرنسية-أرشيف)
أما زعيم التيار الوطني الحر العماد ميشال عون فقال إن الفصلين السابع والسادس هما فقط للبت في خلافات دولية, واصفا في تصريح للجزيرة المذكرة بالخيانة العظمى, وداعيا إلى حل البرلمان الذي ما زال رئيسه نبيه بري متمسكا برفض الدعوة لالتئامه "في ظل حكومة غير شرعية".
 
الموقف الروسي
وحذرت روسيا من أن إقرار المحكمة "بتسرع" قد يزيد الشرخ بين الفرقاء في لبنان.
 
وقال نائب وزير الخارجية الروسي ومبعوث الكرملين الخاص إلى الشرق الأوسط ألكسندر سلطانوف "إننا ننظر بحذر إلى هذه الفكرة لأن الموضوع حرج".
 
وأضاف سلطانوف أن "الخطوات غير المحسوبة يمكن أن تؤدي إلى توتير الوضع أكثر وحتى إلى انقسام عرقي خطير", قائلا إنه ينبغي عدم تجاهل احتمال توصل الأطراف اللبنانية إلى اتفاق حول المحكمة.

المصدر : وكالات