آلاف الفلسطينيين تظاهروا إحياء لذكرى استشهاد ياسين والرنتيسي (الفرنسية)

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن حركته التي تشكل الغالبية في الحكومة والمجلس التشريعي لن تتراجع عن خطها السياسي ولن تذعن للضغوط الغربية التي تطالب الحكومة بالاعتراف بإسرائيل.

وقال خالد مشعل في خطاب عبر الهاتف موجه لآلاف من أنصار حركته في رام الله كانوا يحيون الذكرى الثانية لاستشهاد مؤسس حماس الشيخ أحمد ياسين والقيادي عبد العزيز الرنتيسي إن "حماس لن تتخلى عن متر واحد من أرضنا وإنها ستواصل طريق المقاومة".

وكانت حماس في إطار اتفاقها مع حركة التحرير الفلسطيني (فتح) في مكة على تشكيل حكومة وحدة فلسطينية وافقت على "احترام" الاتفاقات التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية واعترفت بموجبها بإسرائيل.

ولكن الولايات المتحدة وأوروبا أصرتا على شروط اللجنة الرباعية التي تطالب الحكومة بالاعتراف الصريح بإسرائيل وبالاتفاقات الموقعة معها قبل إنهاء الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني.

روسيا والحصار
وفي هذا السياق اعتبر مساعد وزير الخارجية الروسي ألكسندر سلطانوف أن الحظر المفروض على المساعدات إلى الحكومة الفلسطينية يضر بفرص محادثات السلام مع إسرائيل لأنه يدفع المجتمع الفلسطيني إلى سماه التشدد.

وقال مبعوث الكرملين الخاص إلى الشرق الأوسط في مؤتمر صحفي بموسكو إن "أي عقوبات أو قيود هي من حيث المبدأ ضارة لأن الشعب الفلسطيني هو الذي سيعاني في المقام الأول".

وأعلن سلطانوف أن سكرتير مجلس الأمن الروسي إيغور إيفانوف سيزور الاثنين إسرائيل والأراضي الفلسطينية للبحث في عملية السلام في المنطقة.

هنية اعتبر أن السبب الرئيسي للفوضى في غزة هو الاحتلال (الفرنسية)
خطة أمنية

من ناحية أخرى ذكر رئيس الوزراء إسماعيل هنية أن حكومته ستناقش غدا السبت الخطة الأمنية التي قدمها وزير الداخلية لضبط الوضع الأمني في قطاع غزة على وجه الخصوص.

وأوضح هنية في خطبة الجمعة في مسجد بمخيم البريج جنوب غزة أن تطبيق هذه الخطة بعد إقرارها "يحتاج إلى تعاون الشعب كله من أجل أن تبقى البندقية مصوبة نحو وجهتها ومن أجل تحقيق الهدف السامي بتوفير الأمن"، معتبرا أن السبب الرئيسي للفوضى الأمنية هو الاحتلال الإسرائيلي.

وأكد رئيس الوزراء أن أولويات حكومته هي "كسر الحصار وإعادة الأمن والاستقرار وإنهاء ظاهرة الفوضى والانفلات الأمني".

وجاءت تصريحات هنية في وقت شهدت فيه بلدة عبسان شرقي خان يونس بالقطاع مواجهات جديدة اليوم بين عناصر من حركتي حماس وفتح أدت إلى وقوع عدد من الإصابات بصفوف الطرفين إضافة إلى مدنيين.

وأفادت مصادر فلسطينية بأنه تم تطويق الاشتباك الذي وقع قرب أحد مساجد البلدة بعد تدخل قيادات الطرفين.

وقتل ثلاثة فلسطينيين على الأقل خلال اشتباكات بين الطرفين منذ تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الشهر الماضي.

عباس توقع الإفراج عن شاليط قريبا (الفرنسية)
شاليط وجونسون

في سياق آخر توقع الرئيس الفلسطيني محمود عباس الإفراج قريبا عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الذي تأسره المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة منذ 25 يونيو/ حزيران العام الماضي.

وقال في مقابلة مع قناة "فرانس 24" تبثها مساء اليوم "أريد أن أقول لكم إننا نبذل جهودا لتحرير شاليط وإن هذه الجهود ستؤتي ثمارها قريبا.. نحن متفائلون.. سيفرج عنه قريبا".

وأكد الرئيس الفلسطيني أن جهودا تبذل للإفراج عن الصحفي بهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) آلان جونسون المخطوف بغزة منذ حوالي شهر، وهو ما أكده رئيس الوزراء اليوم أيضا.

وكان القنصل البريطاني بالقدس ريتشارد ميكبيس أجرى لقاء هو الأول من نوعه مع إسماعيل هنية الخميس لبحث ملف جونسون.

اعتقالات وقصف
من ناحية ثانية اعتقلت القوات الإسرائيلية سبعة مقاومين فلسطينيين خلال حملة دهم بالضفة الغربية, في الوقت الذي استشهد فيه شاب خلال مواجهات بمدينة أريحا.

وقال الاحتلال إن قواته اعتقلت الستة وهم من حركتي حماس والجهاد الإسلامي بكل من رام الله والخليل بالضفة. كما اعتقلت بمدينة أريحا قائدا محليا لكتائب شهداء الأقصى المنبثقة عن فتح.

واعترف الجيش الإسرائيلي أيضا بأن قوة عسكرية تعرضت لإطلاق نار بينما كانت تقوم بعمليات عسكرية بنابلس, نافيا وقوع أي إصابات.

وفي هذا الإطار أعلنت كتائب الشهيد أبو علي مصطفى الجناج المسلح للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أنها قصفت مجمع كفار عزة جنوب إسرائيل بصاروخين من طراز صمود 3 وهي صواريخ محلية الصنع ذات مدى قصير جدا.

وأكدت الكتائب في بيان أن هذه العملية التي لم تعرف نتائجها جاءت في إطار "الرد على مسلسل الاعتداءات التي يمارسها الاحتلال في قطاع غزة والضفة الغربية".

المصدر : الجزيرة + وكالات