بان كي مون التقى عمر البشير على هامش القمة العربية بالرياض(الفرنسية-أرشيف)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن أمله في نشر قوة دولية مشتركة من المنظمة الأممية والاتحاد الأفريقي بأسرع وقت ممكن في إقليم دارفور غربي السودان.
 
وأشار إلى أن اجتماعا سيعقد الاثنين المقبل في أديس أبابا بين خبراء دوليين وسودانيين لمناقشة تسوية هذه المسألة. وأوضح أن هذا الاجتماع سيعقبه مشاورات عالية المستوى بمقر الأمم المتحدة بنيويورك يومي 16 و17 أبريل/نيسان الحالي  مع الأمين العام للاتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري والمبعوثين الأممي جان إلياسون والأفريقي سالم أحمد سالم.
 
وكانت الأمم المتحدة والسودان توصلا إلى اتفاق على خطة من ثلاث مراحل في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي لتعزيز القوات الأفريقية المنتشرة بدارفور وقوامها سبعة آلاف لتضم أيضا قوات أممية وأفريقية مشتركة قوامها 17 ألف جندي وثلاثة آلاف شرطي.
 
لكن هذه الاتفاقية لم تجد طريقها للتنفيذ بسبب خلافات بين الجانبين على تفسير مضمون الاتفاقية، وقد أرسل الرئيس السوداني عمر حسن البشير رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة شرح فيها موافقة الخرطوم فقط على دعم لوجستي وتقني للقوات الأفريقية وهو ما اعتبرته المنظمة الدولية تراجعا من السودان عن الاتفاق.
 
وعلى هامش القمة العربية التي انعقدت في الرياض الأسبوع الماضي اتفق البشير وبان على العمل لتحديد حجم القوات الأفريقية والقوة المشتركة، لكن الأمين العام الأممي لم يستطع إقناع الرئيس السوداني بقبول نشر قوات دولية. 
 
عقوبات
الأمم المتحدة تسعى لنشر قوات مشتركة مع الاتحاد الأفريقي بدارفور (رويترز-أرشيف)
في سياق متصل قالت وزيرة التنمية البريطانية إن من الضروري معاقبة النظام السوداني لما اعتبرته عدم تعاونه في مسألة تشكيل قوة لحفظ السلام في دارفور، والعقبات التي تعترض المنظمات الإنسانية لإيصال المواد  الغذائية والأدوية إلى الإقليم.
 
وأعربت هيلاري بن في مقابلة نشرتها صحيفة ديلي تلغراف البريطانية اليوم عن أسفها لعدم تعاون البشير مع ما تم الاتفاق بشأنه.
 
وأكدت "لذلك نعمل الآن مع الأميركيين وآخرين في مجلس الأمن من أجل إصدار قرار جديد.. ومن المهم فعلا أن تؤكد المجموعة الدولية بصوت واحد أن ما يحصل ليس كافيا".
 
وفي نفس الإطار قالت الخارجية الأميركية إن المسؤول الثاني بالوزارة جون نيغروبونتي سيزور السودان وليبيا وتشاد الأسبوع القادم لمناقشة الأزمة في دارفور, وذلك بالتزامن مع تهديد واشنطن باتخاذ إجراءات عقابية جديدة قاسية ضد الخرطوم.
 
وسيكون نيغروبونتي أرفع مسؤول بالوزارة يزور ليبيا منذ عودة العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين البلدين في مايو/ أيار الماضي. وقال شون مكورماك المتحدث باسم الخارجية الأميركية إن المحادثات ستركز على دارفور وليس على القضايا الثنائية.
 
وأوضح أن نيغروبونتي يعتزم تشجيع الحكومة السودانية على الموافقة على الخطة المشتركة للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة. وأضاف أنه سيجري محادثات مباشرة مع القيادة السودانية.
 
وتأتي جولة نيغروبونتي بعد أن بدأ صبر الولايات المتحدة والدول الأخرى ينفد إزاء استمرار إصرار الرئيس السوداني عمر حسن البشير على رفض نشر قوة مشتركة من الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في دارفور. وأعدت واشنطن مجموعة جديدة من العقوبات لفرضها على الخرطوم.
 
ويتردد بواشنطن أن العقوبات الأميركية الجديدة ستفرض خلال أيام, ولكن الإعلان عنها تأجل بعدما قال الأمين العام للأمم المتحدة إنه في حاجة إلى مزيد من الوقت لإقناع البشير بقبول نشر القوة المشتركة.
 
رفض سوداني
 الخرطوم ترى في دعم الأمم المتحدة للقوة الأفريقية انتهاء لأزمة دارفور (رويترز-أرشيف)
يأتي هذا التطور في وقت جددت الخرطوم رفضها نشر قوات دولية في دارفور. وقال وزير العدل محمد علي المرضي إن تدخل هذه القوات بالإقليم يعد انتقاصا من السيادة السودانية.
 
وفي السياق قال أحمد هارون عبد الرحمن عضو غرفة عمليات إنفاذ اتفاقية سلام دارفور إنه ليس من حق الأمم المتحدة التدخل في الشؤون الداخلية لأي عضو فيها.
 
ودعا عبد الرحمن في تصريح للجزيرة المنظمة الدولية "إن كانت جادة في حل مشكلة دارفور" لتنفيذ الاتفاقات المبرمة وتقديم الدعم اللوجستي للقوات الأفريقية. 

المصدر : الجزيرة + وكالات