الفوضى عادت إلى مقديشو بعد طرد قوات المحاكم الإسلامية منها (الأوروبية)

قال مسؤول إريتري أمس لدى زيارة مسؤولين صوماليين لبلاده إن مشاكل الصومال ينبغي أن يحلها الصوماليون أنفسهم، وإنهم أصحاب الحق في تقرير مصيرهم.
 
وأوضح وزير الإعلام الإريتري علي عبده أن رئيس البرلمان الصومالي السابق شريف آدن محمد نور ونائب رئيس الوزراء الحالي حسين عيديد يزوران بلاده منذ ثلاثة أيام لمناقشة سبل مساعدة الصومال على الخروج من أزمته.
 
وتعتبر حكومة الصومال رئيس البرلمان السابق "خائنا"، لكن المراقبين يرون أنه يمكن أن يقوم بدور كبير في محادثات المصالحة المقرر أن تبدأ في مقديشو يوم 16 أبريل/ نيسان المقبل.
 
وتُتهَم إريتريا بتقديم الدعم للمحاكم الإسلامية في الصومال والتي سقطت على يد القوات الإثيوبية والحكومية أواخر العام الماضي فيما تنفي أسمرا ذلك.
 
فرصة تسوية
جانب من اجتماع لمجموعة الاتصالات الدولية حول الصومال (رويترز)
في سياق متصل قالت مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الأفريقية جنداي فريزر إن "أمام الصومال فرصة لتسوية النزاع المستمر منذ 16 عاما، على ضوء عودة الاهتمام الدولي بها واستياء سكانها من المعارك المتواصلة".
 
وأضافت المسؤولة الأميركية "أن دول شرق أفريقيا توصلت إلى إجماع بشأن الصومال حين أدركت أن متطرفين إسلاميين أجانب يستخدمونها قاعدة لهم".
 
وتشارك فريزر في اجتماع لمجموعة الاتصالات الدولية حول الصومال إلى جانب دبلوماسيين أوروبيين وأفارقة وأميركيين لإيجاد حل للوضع المتوتر في هذا البلد.
 
استمرار الاشتباكات
ميدانيا تجددت الاشتباكات بين المسلحين والقوات الإثيوبية بالأسلحة الرشاشة وقذائف الهاون في مقديشو، رغم الاتفاق على وقف إطلاق النار عقب معارك ضارية الأسبوع الماضي أودت بحياة 381 شخصا وجرح مئات آخرين.
 
وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن الاشتباكات الكثيفة -وهي الأولى منذ الثلاثاء الماضي- دامت نحو ربع الساعة, دون تحديد حصيلتها.
 
الاشتباكات العنيفة الأخيرة حصدت
أرواح المئات في مقديشو (الفرنسية-أرشيف)
من جهة أخرى أعلن زعماء قبيلة الهويا المعارضة للحكومة أنهم استأنفوا أمس انتشال جثث ضحايا معارك الأسبوع الماضي, بعد يوم من جمعهم مع الصليب الأحمر قرابة 16 جثة من شوارع مقديشو.
 
وكان زعماء من تلك القبيلة توصلوا الثلاثاء إلى اتفاق مع القادة العسكريين الإثيوبيين إلى وقف لإطلاق النار لإفساح المجال أمام جمع جثث القتلى ودفنها, لكن الجانب الإثيوبي لم يؤكد تلك الهدنة.
 
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤول صومالي لم تذكر هويته أن 36 جنديا إثيوبيا قتلوا بالمعارك التي دفعت آلاف الصوماليين للنزوح، وجرح 48 آخرون جرى نقلهم بواسطة مروحيتين عسكريتين إلى مطار منطقة دولو الحدودية (510 كلم غرب مقديشو).
 
بالتوازي مع ذلك استمر فرار العائلات من العاصمة خوفا من تجدد المعارك، وسط تردي أوضاع النازحين في أماكن لجوئهم الجديدة بمنطقة شابيلي جنوبي غربي البلاد حيث يقيم معظمهم تحت الأشجار دون خدمات أو مال أو طعام، حسب معلومات مفوضية شؤون اللاجئين.
 
وذكرت رويترز أن جنودا من قوات حفظ السلام الأوغندية انضموا لأول مرة إلى جهود إغاثة اللاجئين الصوماليين بتوزيع مياه نقية للشراب.

المصدر : الجزيرة + وكالات