لقاء عبد الله وبيلوسي تطرق لمجمل المستجدات العراقية والفلسطينية (الفرنسية)

بحث ملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز مع رئيسة مجلس النواب الأميركي الديمقراطية نانسي بيلوسي تطورات القضية الفلسطينية والوضع في العراق.
 
وقال مصدر قريب من المباحثات إن عبد الله أكد للمسؤولة الأميركية أن "العرب مستعدون للسلام مع إسرائيل بشرط الإعلان عن قبول مبادرة السلام العربية" التي طرحها في قمة بيروت 2002 وتنص على إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل بشرط الانسحاب من جميع الأراضي العربية المحتلة.
 
وأشار المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن الوضع في العراق كان من ضمن المواضيع التي بحثها الملك السعودي مع بيلوسي، فضلا عن العلاقات الأميركية السعودية.
 
كما تطرق الجانبان خلال الاجتماع (الذي عقد بمزرعة الملك في الجنادرية 40 كلم شمال العاصمة) إلى مجمل المستجدات الأخرى على الساحتين الإقليمية والدولية.
 
وكانت بيلوسي وصلت الرياض المحطة الأخيرة في جولتها بالمنطقة، قادمة من سوريا في زيارة شملت أيضا إسرائيل والأراضي الفلسطينية ولبنان.
 
وتلتقي اليوم الخميس أعضاء مجلس الشورى المؤلف من 150 عضوا يعينهم الملك، ولن تلقي رئيسة النواب الأميركي كلمة بالمجلس كما فعل عدد من القادة الأجانب العام الماضي لكنها ستتناول الغداء مع عدد من أعضائه.
 
وكانت بيلوسي اختتمت زيارة لدمشق استمرت يومين التقت خلالها الرئيس السوري بشار الأسد ونائبه فاروق الشرع ووزير الخارجية وليد المعلم.
 
وقالت للصحفيين في ختام الزيارة إن الأسد أبلغها باستعداده لإجراء محادثات سلام مع إسرائيل، وذلك ردا على رسالة نقلتها إليه من رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت تؤكد استعداده لمحادثات سلام.
 
وتعد زيارة بيلوسي الأولى على هذا المستوى من سياسي أميركي رفيع إلى العاصمة السورية منذ زيارة وزير الخارجية السابق كولن باول عام 2003.
 
يُذكر أن سوريا مدرجة على القائمة الأميركية لما تسميها الدول الراعية للإرهاب، كما فرضت الولايات المتحدة عام 2004 عقوبات اقتصادية على دمشق.
 
زيارة بيلوسي لسوريا أثارت جدلا كبيرا في واشنطن (الفرنسية)
هجوم تشيني
وشكلت زيارة رئيسة النواب الأميركي لسوريا سانحة لديك تشيني نائب الرئيس الذي هاجم تلك الزيارة، واتهمها بمكافأة الأسد على ما وصفه بسلوكه السيئ.
 
وقال تشيني في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية أمس إن الأسد وجد نفسه معزولا بسبب سلوكه السيئ، وإن التقاءه بيلوسي حقق له ما يرغب فيه من أن يكون مقبولا دوليا دون أن يفعل شيئا مما يطالب به.
 
كما جدد البيت الأبيض على لسان متحدث باسمه انتقاده الشديد لزيارة بيلوسي لسوريا، رافضا اعتبار أن التباحث مع دمشق يسهم في التوصل إلى السلام بالشرق الأوسط.
 
وأشار غوردون جوندرو إلى تصريحات بيلوسي التي قالت إن سوريا راغبة في السلام وقصدت من خلالها أن تؤكد ضرورة إجراء حوار مع دمشق ترفضه الإدارة الأميركية.
 
وأسف المتحدث من على متن الطائرة الرئاسية التي كانت تنقل بوش إلى كاليفورنيا لما وصفه بالطريق المليء بضحايا حماس وحزب الله "وضحايا الإرهابيين الذين يعبرون الحدود السورية للدخول إلى العراق، كما هو مليء بالضحايا الذين يناضلون من أجل الديمقراطية في لبنان، وبناشطي حقوق الإنسان الذين يكافحون من أجل الحرية والديمقراطية في سوريا".
غير أنه أشار إلى أن الإدارة الأميركية ستستمع إلى ما لديها لدى عودتها من الشرق الأوسط رغم عدم معرفته بما إذا كان البيت الأبيض دعا بيلوسي لاطلاعه على مباحثاتها بالشرق الأوسط أم لا.
 
وتزامنت الزيارة مع تصاعد ضغوط الأغلبية الديمقراطية بالكونغرس على الرئيس بوش لوضع جدول زمني للانسحاب من العراق.

المصدر : وكالات