ميشال عون اعتبر قضية المحكمة ليست خطرا على السلم العالمي حتى تقر بمجلس الأمن (الجزيرة)

وصف زعيم التيار الوطني الحر في لبنان ميشال عون المذكرة التي رفعتها الأغلبية النيابية إلى الأمم المتحدة لإقرار المحكمة الدولية في مجلس الأمن بأنها ترقى إلى خيانة عظمى.
 
ودعا عون في حديث للجزيرة إلى حل البرلمان اللبناني, قائلا إن قضية المحكمة ليست خطرا على السلم العالمي حتى تقر في مجلس الأمن الذي ليس مخولا البت في سياسات لبنان الداخلية, والفصلان السادس والسابع هما للبت في خلافات دولية وليس في خلافات داخلية إلا إذا كانت تهدد السلم العالمي.
 
وأضاف عون أن مؤتمر الطائف شهد وصاية أولى والآن تحدث وصاية أكبر، على حد قوله.
 
خداع سياسي
من جهته وصف النائب عن حزب الله حسين الحاج حسن المذكرة بـ"خداع سياسي" ستنعكس آثاره السلبية على كل اللبنانيين إذا أقرت المحكمة تحت الفصل السابع.
 
بري قال إنه سيدعو السعودية لاستضافة مؤتمر مصالحة (رويترز-أرشيف)
أما مجلس المطارنة الموارنة فدعا -في بيان توج اجتماعه الشهري برئاسة البطريرك الماروني نصر الله صفير- إلى ما سماه التفاعل الإيجابي مع المجتمع الدولي "والالتزام بتنفيذ مقرراته واحترام أصول التعامل مع مؤسساته وعدم عرقلة مساعيه لإنشاء المحكمة ذات الطابع الدولي".
 
غير أن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري تمسك أمس برفض الدعوة لالتئام البرلمان "قبل أن تصبح الحكومة شرعية", قائلا إنه لا يريد ترك المجال لتدويل القضية.
 
كما قال بري لتلفزيون محلي إنه سيطلب من المملكة العربية السعودية احتضان لقاء مصالحة وسيراسل مسؤوليها الاثنين القادم في هذا الشأن, مبديا تشاؤمه من آفاق التوصل إلى حل للأزمة.
 
جواب على استفزاز
ودافعت الأكثرية عن المذكرة التي جاءت حسب النائب والوزير أحمد فتفت "جوابا على عرقلة الطرف الآخر واستفزازه"، معتبرة أنها ليست إقفالا لباب إقرار المحكمة بالبرلمان "وفق الأصول الدستورية" إذا تراجع بري عن رفض عقد جلسة لطرحها على التصويت.
 
ورغم أن الأمين العام الأممي بان كي مون أكد أنه "لا يزال متمسكا بموقفه بأن تقوم الأحزاب اللبنانية بالاتفاق على موضوع المحكمة فيما بينها"، فإن مصادر دبلوماسية أشارت إلى توجه بمجلس الأمن لإقرار المحكمة وبسرعة وتحت الفصل السابع, حسب صحيفة فيننشال تايمز.
 
ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي غربي بمجلس الأمن قوله إن "إمكانية تبني قرار جديد يستند إلى الفصل السابع باتت وشيكة جدا"، والمجلس يتحرك في هذا الاتجاه حسب دبلوماسي آخر, وإن نقلت أيضا عن دبلوماسيين عرب قولهم إن دمشق "تتوقع الحصول على ضمانات تستبعد إمكانية مثول كبار مسؤوليها" أمام المحكمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات