أحمد عبد الغفور السامرائي تحدث عن تجمع يعتبر مرجعية لأهل السنة (رويترز)

دعا ديوان الوقف السني العراقي في ختام أعمال اليوم الأول من مؤتمره الذي يعقده في العاصمة الأردنية عمان, إلى توحيد الصف السني والتصدي لفكر التكفير ودرء العنف والفتنة في العراق.
 
ويهدف المؤتمر الخامس لعلماء العراق الذي يحضره زهاء مئتين من علماء الدين السنة إلى التصدي للفتاوى الدخيلة التي تصطدم مع ثوابت الشريعة الإسلامية وتحل إراقة الدم المسلم. ويستمر المؤتمر يومين ويقام برعاية الملك الأردني عبد الله الثاني.
 
وقال رئيس ديوان الوقف السني الشيخ أحمد عبد الغفور السامرائي إنه سيتم الإعلان خلال المؤتمر عن تجمع جديد يعتبر مرجعية لأهل السنة يقوم بإصدار فتاوى تراعي مصلحة العراق وتنبذ العنف وتحذر من فكر التكفير.
 
وأضاف السامرائي "لقد آن الأوان لمشايخنا أن يجمعوا الصف.. علينا أن نجمع الشتات ونوحد الكلمة ونكون مفاتيح للخير".
 
يذكر أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أقال السامرائي في فبراير/ شباط الماضي, في حين اعتبر السامرائي وقتها أن القرار غير قانوني وجاء بسبب انتقاده الحكومة العراقية.
 
وحث السامرائي العلماء على تعليم المسلمين "التجرد من الأحزاب وقبول الرأي الآخر, وأن لا تضيق صدورهم بمن عارض آراءهم وخالف ملتهم". وشدد الشيوخ على خطر الفكر التكفيري السائد بين بعض الشبان المسلمين, مؤكدين حرمة تكفير أتباع المذاهب الإسلامية وحرمة دم المسلم.
 
الكلمات أثرت في الحضور
وأبكت بعضهم (رويترز)
حرمة التكفير
وقال الشيخ نعمان عبد الرزاق السامرائي إن التكفيريين لم يدرسوا الشريعة وكفروا الأمة كاملة بقادتها وشعوبها. وأضاف أن "العراق اليوم يشكو من عدة مشاكل من أكبرها التكفير.. الطامة أن أكثر دعاتنا من الهواة دعاة لم يدرسوا الشريعة, ويكفّرون".
 
كما أكد الحاضرون أهمية التعايش السلمي وتوحيد العراق بكافة ملله ومذاهبه ونبذ العنف الذي قالوا إنه يخدم مصالح الاحتلال الأميركي وأعداء الإسلام, وحثوا الشيعة على العودة إلى عراق موحد كما كان الحال قبل الغزو.
 
وقال الشيخ عبد الملك السعدي "لن يستطيع أحد أن يستأصل أحدا.. لا يمكن للعراق أن يكون كله سنة أو شيعة أو أكرادا". وأضاف "نأمل من إخواننا في كربلاء والنجف أن يعملوا كما عملنا ويقولوا لفرق الموت وللذين يقتلون على الهوية قفوا فأنتم لا تستطيعون أن تجعلوا من العراق أمة واحدة على مذهب واحد أو قومية واحدة".
 
وأضاف في كلمته التي أثرت في عدد كبير من الحاضرين وأبكت البعض أن "ما يجري اليوم في العراق لهو عبث وعمل لا نتيجة له ولا يستفيد منه إلا المحتل وأعداء الإسلام".

المصدر : وكالات