تشكيك فلسطيني بجدية إسرائيل في السلام (رويترز-أرشيف)

أفاد مراسل الجزيرة في غزة بأن فلسطينيا استشهد وجرح آخر عندما أطلق جيش الاحتلال الإسرائيلي النار على الاثنين في بيت حانون شمال قطاع غزة.

وأضاف المراسل أن قوة خاصة من الجيش توغلت في المكان واعتقلت الفلسطيني المصاب وهو أحد أعضاء لجان المقاومة الشعبية.

وفي الضفة الغربية قالت مصادر أمنية إن وحدة إسرائيلية خاصة اعتقلت جهاد أبو هنية (28 عاما) القيادي في كتائب شهداء الأقصى في مداهمة لمنزل كان لجأ إليه في أريحا.

من ناحية ثانية أصيب جندي إسرائيلي بجروح خطيرة في اشتباك مع مقاومين فلسطينيين في مخيم جنين شمال الضفة الغربية الليلة الماضية، وذلك بعد اقتحام قوة إسرائيلية للمخيم وتنفيذ حملة دهم.

كما اقتحمت أعداد كبيرة من القوات الإسرائيلية مجددا فجر اليوم مدينة نابلس وسط إطلاق نار عشوائي، وبدأت حملة مداهمة للمنازل.

يأتي اقتحام نابلس بعد يوم من اقتحام قوة إسرائيلية خاصة أمس مخيم بلاطة للاجئين قرب المدينة، ما أسفر عن إصابة ستة فلسطينيين بينهم قائد كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) أحمد سناقرة (22 عاما) الذي وصفت جراحه بالخطيرة.

يأتي ذلك في ظل بقاء قطاع غزة والضفة مغلقين منذ ثلاثة أيام في طوق أمني يفرضه الاحتلال، قالت تل أبيب إنه سيستمر حتى نهاية عيد الفصح اليهودي في التاسع من الشهر الجاري.

قوات الاحتلال تشن عمليات يومية في الضفة الغربية (رويترز)
جدية أولمرت
وسياسيا، قال وزير الخارجية الفلسطيني زياد أبو عمرو إن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود اولمرت ليس مستعدا "لمفاوضات جدية" مع العرب.

جاء ذلك بعد محادثات أجراها أبو عمرو في فيينا مع نظيرته النمساوية أورسولا بلاسنيك.

والتقى وزير الخارجية الفلسطيني أمس في باريس رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دو فيلبان ووزير الخارجية فيليب دوست بلازي في إطار جولة أوروبية لفك الحصار الدولي عن الفلسطينيين.

وقالت الخارجية الفرنسية إن باريس أبلغت أبو عمرو بأنها لا تزال تعارض التعامل مع وزراء حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بحكومة الوحدة الوطنية. وذكر دوني سيمونو مساعد المتحدث باسم الخارجية بأن الاتحاد الأوروبي ما زال يعتبر حماس منظمة إرهابية.

وكان دوست بلازي دعا حكومة الوحدة الفلسطينية لجهود إضافية لتلبية الشروط المسبقة لتطبيع العلاقات معها, وأيضا لتقديم مبادرات إضافية خاصة ما يتعلق بإطلاق الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الحامل للجنسية الفرنسية أيضا.
 
غير أن زياد أبو عمرو قال إن الحكومة استجابت لكل شروط المجتمع الدولي "تقريبا" مطالبا بالتفريق بينها وبين حماس التي هي جزء منها مثلها مثل فتح وبقية الفصائل.

وفي سياق الضغوط دعت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت الحكومة الفلسطينية إلى الالتزام الكامل بمبادئ الرباعية الدولية. وأعربت برسالة إلى وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني، هي الأولى من نوعها بين الحكومتين البريطانية والفلسطينية عن أملها بأن "تقبل الآن حكومة الوحدة هذه المبادئ وتعمل على إيضاح ذلك بالأقوال والأفعال".

وفي اتجاه مغاير لدول الاتحاد الأوروبي، أعرب وزير الخارجية النرويجي جوناس غار ستور عن أمله بأن يعلن الاتحاد الأوروبي قريبا اعترافه الرسمي بالحكومة الوحدة التي شكلت الشهر الماضي برئاسة إسماعيل هنية.

وقال ستور بالقاهرة أمس بعد لقائه الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إنه "ينبغي منح فرصة لحكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية الجديدة". يذكر أن النرويج أول دولة أوروبية (لا تنتمي للاتحاد الأوروبي) طبعت علاقاتها مع الحكومة الفلسطينية.

تطبيع مجاني
وفي سياق آخر وصف عمرو موسى دعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت لعقد مؤتمر يجمع إسرائيل بالفلسطينيين والدول العربية "المعتدلة" وأطراف دولية أخرى بأنها "أمر لا يحتمل التعليق" ومحاولة "للتطبيع المجاني".
 
وقال موسى إن "جميع المسؤولين الإسرائيليين يدورون حول نقطة واحدة هي كيفية التطبيع المجاني" مضيفا أن تل أبيب أرسلت في الأيام القليلة الماضية رسائل ثلاث أولاها "تعديل المبادرة والثانية أن الانسحاب واللاجئين خطوط حمراء والثالثة من رئيس الوزراء الإسرائيلي أن المسألة لا تزال تحتاج خمس سنوات".
 
ووصف أمين الجامعة العربية السياسة الإسرائيلية بغير الجادة, وبكلام غير مترابط لا يعكس موقفها الواضح.
 
وكان أولمرت دعا قبل أيام القادة العرب لاجتماع معه لتبادل وجهات النظر, قائلا إنه "لا حاجة لتكون بياناتنا متطابقة في هذا الاجتماع التمهيدي".

وجددت القمة العربية الأخيرة طرح مبادرة تقوم أساسا على انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها عام 1967 مقابل تطبيع العلاقات.



المصدر : الجزيرة + وكالات