اعتصام الأهالي أمام السجن المدني بنواكشوط (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط

شنت السلطات الموريتانية حملة اعتقالات واسعة في صفوف من يسمون التيار السلفي في البلاد، بالإضافة إلى عناصر أخرى من دول مجاورة تعتقد أجهزة الأمن أنهم يخططون لشن أعمال إرهابية.

وأفادت مصادر أمنية وإعلامية أن الاعتقالات وصلت اليوم إلى أكثر من 14 شخصا من ضمنهم ثمانية مواطنين وثلاثة جزائريين وتونسيان وصحراوي، وتتهم السلطات الأمنية هؤلاء بصلتهم بما يسمي تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي المعروف سابقا بالجماعة السلفية الجزائرية للدعوة والقتال.

وذكرت ذات المصادر أنه تم اعتقال هؤلاء خلال الأيام الماضية وفي مناطق متفرقة من البلاد، فيما لا يزال البحث جاريا عن مطلوبين آخرين -وسط تعتيم إعلامي كبير- حيث ترفض الجهات المعنية إعطاء معلومات وتوضيحات كافية بشأن هذه الاعتقالات.

وقالت وسائل إعلام محلية إن من بين المعتقلين ضابطا بالجيش يتهم بتزويد المجموعة ببعض الأسلحة والمعدات العسكرية التي يمتلكها الجيش الموريتاني، وأكدت نفس المصادر أنه تم ضبط مجموعة من الأسلحة والمعدات إضافة إلى مبالغ مالية مع المعتقلين.

وجدير بالذكر أن السلطات تحتجز منذ نحو سنتين ما يزيد على عشرين معتقلا من بينهم جزائريان بتهم تتعلق بالإرهاب، وبالعلاقة مع الجماعة السلفية الجزائرية والتخطيط للقيام بأعمال إرهابية في البلاد.

اعتصام
من جهة ثانية يواصل أهالي المعتقلين السلفيين بالعاصمة نواكشوط اعتصامهم في السجن المدني حيث يحتجز ذووهم منذ نحو سنتين دون محاكمة ولا إطلاق سراح.

وقالت مجموعة من النسوة المعتصمات للجزيرة نت إنهن دخلن منذ أيام في اعتصام مستمر إلى حين حلحلة ملف معتقليهم.

وأكدن أنهن رفعن اعتصامهن لعدة مرات بناء على وعود بتسوية الملف ولكن دون جدوى أو فائدة، وهو ما يجعلهن هذه المرة يواصلن الليل بالنهار أمام هذا السجن حتى تتحقق مطالبهن.

وقالت لعناد بنت سيد أحمد متحدثة باسم الأهالي للجزيرة نت إن السجناء يتعرضون للكثير من المضايقات والخروق القانونية، ومن ذلك أن أحدهم يدعى الطيب ولد السالك تم اختطافه قبل أيام من معتقله بالسجن المدني من طرف أجهزة الأمن وكذلك تم اعتقال زوجته سودة بنت اعل الكوري وهي في حالة اعتصام مع بقية السيدات دون أن يعرفوا لماذا يعتقل هذا السجين وزوجته ولا في أي مكان يوجدون.

تنديد
وفي السياق نفسه أدان المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان ما وصفها بعملية اختطاف للسجين الطيب ولد السالك، قائلا إنها تمثل إجراء تعسفيا صارخا.

وأفاد المرصد أن الشرطة قامت أيضا باعتقال أخيه محمد ولد السالك، مطالبا بالإطلاق الفوري لمن وصفهم بالمختطفين والاعتذار ورد الاعتبار لهم.

كما استنكر أيضا ما أسماها ظاهرة "التجريم بالقرابة" والضغط على السجناء من خلال اعتقال زوجاتهم وذويهم.

المصدر : الجزيرة