وفد الكونغرس الأميركي بحث في دمشق العلاقات الثنائية وقضايا المنطقة(رويترز)

قالت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي إن الرئيس السوري بشار الأسد أبلغها في محادثاتهما اليوم بدمشق استعداده لإجراء محادثات سلام مع إسرائيل، وذلك ردا على رسالة نقلتها إليه من رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت تؤكد استعداده لمحادثات سلام.

وأضافت بيلوسي في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع أنها ووفد الكونغرس المرافق لها أثاروا موضوع الجندين الإسرائيليين الأسيرين لدى حزب الله اللبناني والجندي الثالث الأسير في قطاع غزة.

ولم تكشف رئيسة مجلس النواب الأميركي عن فحوى الرسالة التي نقلتها إلى دمشق، إلا أن مصادر إسرائيلية ذكرت أن استعداد تل أبيب لإجراء محادثات مرهون بوقف ما يسمى بالدعم السوري لحزب الله وفصائل المقاومة الفلسطينية.

وقالت بيلوسي في ختام زيارة لدمشق استغرقت يومين إن السلام في الشرق الأوسط له الأولوية القصوى وأعربت عن سعادتها للتأكيدات التي تلقتها من الرئيس السوري بأنه مستعد لاستئناف عملية السلام والتفاوض مع إسرائيل.

وبحث الوفد الأميركي مع الأسد العلاقات بين البلدين وقضايا المنطقة، كما عقدت بيلوسي قبل اجتماعها بالأسد محادثات مع فاروق الشرع نائب الرئيس السوري ووزير الخارجية وليد المعلم.

وقد رحبت وسائل الإعلام السورية الرسمية بزيارة بيلوسي وقالت إنها جاءت في إطار جهود استئناف الحوار بين البلدين وأكدت أهميتها في حل الأزمات بالعراق ولبنان.

ودافعت رئيسة مجلس النواب الأميركي عن زيارتها التي أثارت استياء البيت الأبيض، وأشارت في هذا السياق إلى توصيات مجموعة دراسة الوضع بالعراق (لجنة بيكر هاميلتون) بإجراء حوار أميركي مع سوريا.

البيت الأبيض اعتبر أن المحادثات تناقض جهود عزل دمشق(الفرنسية)
انتقادات شديدة
وكان الرئيس الأميركي جورج بوش وجه في تصريحات بالبيت الأبيض أمس انتقادات شديدة للزيارة التي قال إنها تتسبب في توجيه رسائل أميركية متناقضة إلى المنطقة وتسهم في رفع ما أسماها العزلة الدولية عن "سوريا التي تساند الإرهاب".

وجدد بوش اتهامات بلاده لسوريا بتسهيل أو على الأقل عدم منع المقاتلين الأجانب من التسلل عبر الحدود السورية إلى العراق إضافة لعدم بذل الجهد المطلوب لوقف أنشطة حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) وحزب الله اللبناني والسعي لزعزعة الاستقرار في لبنان.

وتزامنت الزيارة مع تصاعد ضغوط الأغلبية الديمقراطية بالكونغرس على الرئيس الأميركي لوضع جدول زمني للانسحاب من العراق.

وتعد هذه الزيارة الأولى على هذا المستوى من سياسي أميركي رفيع إلى العاصمة السورية منذ زيارة وزير الخارجية السابق كولن باول عام 2003.

يشار إلى أن سوريا مدرجة على القائمة الأميركية لما تسميها الدول الراعية للإرهاب، كما فرضت الولايات المتحدة في العام 2004 عقوبات اقتصادية على سوريا.

وإثر اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري في فبراير/ شباط 2005 سحبت الولايات المتحدة سفيرتها لدى سوريا.

المصدر : وكالات