النائب فريد مكاري (يمين ) أكد أن اعتصامات نواب الأكثرية ليست تحديا لأحد (الفرنسية)

قال نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم إن "فريق السلطة يختبئ وراء المحكمة الدولية لمنع المعارضة من المشاركة في السلطة".

جاء ذلك ردا على توقيع 70 نائبا من الأكثرية النيابية أمس مذكرة تطالب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بتحركات لتشكيل المحكمة ذات الطابع الدولي في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري. 

وقال قاسم في كلمة له إن ما تقبل به المعارضة اليوم قد لا تقبل به بعد فترة، وأضاف أن إقرار المحكمة بهذه الطريقة يشكل "اعتداء على لبنان وليس لمحاكمة قتلة الرئيس الشهيد".

ووصف وزير الطاقة المستقيل عضو حزب الله محمد فنيش هذه الخطوة بأنها "هروب إلى الأمام وترجمة للتعليمات الأميركية الفرنسية بما يبقي لبنان ورقة مفتوحة أمام الوصاية الدولية وساحة للصراعات والأزمات".

وأضاف النائب عن حزب الله حسين الحاج حسن في تصريحات لإحدى محطات التلفزة أن ذلك يؤدي إلى تدخل دولي في شؤون داخلية بما يهدد السلم والاستقرار. وقال إن الأمور" زادت تعقيدا وتشكل إطلاق نار على كل الاتصالات".

ووصف النائب ذلك بأنه خداع سياسي، وأشار إلى أنه إذا اقرت المحكمة بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة فستنعكس آثارها السلبية على كل اللبنانيين.

وتمسك نواب المعارضة بتشكيل حكومة وحدة وطنية، واتهموا نواب الأكثرية بتعمد تعطيل أي آلية للتوصل إلى تسوية سياسية، في إشارة إلى الحوار الذي جرى بين بري وسعد الحريري.

مشهد الاعتصامات يتكرر في بهو البرلمان (الفرنسية)
مذكرة
وقام أمس وفد برئاسة رئيس كتلة المستقبل النيابية سعد الحريري وضم فريد مكاري نائب رئيس مجلس النواب والنواب وائل أبو فاعور وأنطوان زهرا وسمير فرنجية بتسليم المذكرة إلى غير بيدرسون الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان.

ودعا النواب في مذكرتهم إلى "اتخاذ كل الإجراءات البديلة التي يلحظها ميثاق الأمم المتحدة وتؤمن قيام المحكمة الدولية التي وافق عليها مجلس الأمن".

وتعرضت المذكرة المؤلفة من خمس صفحات لكل المحطات والقرارات التي شهدتها قضية تشكيل المحكمة وما أسمتها "العراقيل التي وضعت في وجه إبرامها من قبل رئاسة الجمهورية ورئاسة المجلس النيابي".

وكعادتهم منذ نحو أسبوعين تجمع نواب الأكثرية في بهو البرلمان مقره لمطالبة رئيسه نبيه بري، أحد قادة المعارضة، بعقد جلسة للتصويت على قانون المحكمة.

وقال فريد مكاري إن "اجتماع نواب الأكثرية ليس تحديا لأحد بل نداء إلى بري "لفتح صفحة جديدة من الأمل والاستقرار للبنان". وتجمع نواب المعارضة في المكان نفسه بعد أن كان حضورهم في الأسبوعين الماضيين رمزيا.

ويتهم نواب الأكثرية بري بتعطيل دور البرلمان فيما يقول رئيس مجلس النواب إنه لن يدعو إلى انعقاده في ظل ما يعتبره حكومة غير شرعية، في إشارة إلى حكومة فؤاد السنيورة التي أقرت في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي مشروع المحكمة رغم استقالة ستة وزراء منها.

المصدر : الجزيرة + وكالات