رغم توقف القتال يخشى سكان مقديشو من عودة المعارك (الفرنسية-أرشيف)

بدأت قوافل الصوماليين بالعودة إلى العاصمة مقديشو وسط هدوء نسبي بعد توقف قتال دام تسعة أيام بين القوات الصومالية والإثيوبية من جهة ومسلحين من جهة أخرى.

وقال كثير من العائدين إنهم سيتجنبون شمال العاصمة، الذي شهد بعضا من أسوأ المعارك.

ورغم توقف نيران الأسلحة الرشاشة والدبابات وإطلاق القذائف الصاروخية منذ يوم الجمعة، فإن كثيرا من السكان يخشون عودة المعارك.

هدوء تكتيكي
وفي السياق نفسه قال رئيس الوزراء الصومالي السابق علي خليف إن إيقاف إطلاق النار في مقديشو تم "لأن المقاومة رأت أن ليس من مصلحتها الاستمرار في هذا النوع من الحرب الآن".

وأضاف خليف الذي حل الاثنين ضيفا على نشرة المنتصف بقناة الجزيرة، أن المسلحين يبحثون عن "تكتيكات إستراتيجية أكثر إنتاجية تساعدهم على تحقيق أهدافهم"، مؤكدا أن "المقاومة لن تقتصر على مقديشو بل ستمتد إلى مناطق أخرى".

وتقول منظمات حقوقية إن القتال في مقديشو حصد أكثر من ألف شخص أغلبهم مدنيون وشرد نحو 400 ألف منذ فبراير/شباط، وسجل في أسبوع واحد فقط من 18 إلى 26 أبريل/نيسان أزيد من 400 قتيل.

وتؤكد الأمم المتحدة بدورها أن الصومال يواجه أسوأ كارثة إنسانية في تاريخه الحديث، حيث نزح أكثر من 340 ألفا من سكان مقديشو البالغين مليونين، إلى مخيمات بدون أكل وتنتشر فيها أمراض مختلفة.

اتفاق مع الهوية
ونقلت وكالة رويترز عن زعيم عشيرة الهوية عكاظ عبدي ضاهر أن لقاء عقد مع الرئيس الصومالي عبد الله يوسف ورئيس وزرائه علي محمد غيدي يوم الاثنين أفضى إلى الاتفاق من حيث المبدأ على حل الخلافات بين الطرفين.

من جهة أخرى أعلن قائد القوات الأوغندية بالصومال تحفظه على إعلان القوات الإثيوبية والصومالية "انتصارها" على المسلحين في مقديشو، مؤكدا أنه "لم يحن الوقت بعد للاحتفال".

قائد القوات الأوغندية قال إن "الوقت لم يحن بعد للاحتفال" في مقديشو (رويترز)
وقال الجنرال إدوارد كاتومبا وامالا إن "المتمردين قد يشكلون عاملا يهدد الاستقرار في الصومال"، داعيا إلى "كسب ثقتهم وإعادة إدماجهم" إذا قبلوا المشاركة في مسلسل المصالحة الذي أعلن منذ 24 يونيو/حزيران.

ودعا وامالا السلطات الصومالية إلى "بذل المزيد من جهود المصالحة"، واتهم، في لقاء مع الصحفيين بمقديشو، المجتمع الدولي بالتخلي عن الصومال في الوقت الذي يواجه فيه "كارثة إنسانية واسعة".

وأشار إلى أن قواته "ستساهم مع شركائها في إعادة النظام والقانون إلى مقديشو"، لكنه لم يحدد متى ستبدأ دورياتها.

وكانت أوغندا أرسلت نحو 1400 جندي إلى الصومال في طليعة قوة أفريقية لحفظ السلام.

المصدر : الجزيرة + وكالات