وزير العدل السوداني جدد رفض بلاده تسليم مواطنيها للمحاكمة بالخارج (الفرنسية)

أعلن وزير العدل السوداني محمد علي المرضي اليوم الأحد أن حكومته لاتزال متمسكة برفضها تسليم مواطنيها للمحكمة الجنائية الدولية في رد على طلب من المدعي العام للمحكمة.

وأوضح المرضي في تصريح له اليوم أن "موقف حكومته ثابت ومعلن ولن يتغير ويقوم على أن محكمة لاهاي لا ينعقد لها الاختصاص في هذه القضايا".

ووصف رسالة المدعي العام للمحكمة الجنائية بأنها "رسالة سياسية وليس فيها شيء جديد يستدعي من الحكومة تغيير موقفها الثابت والمعلن من المحكمة الجنائية الدولية".

وكان المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية موريس أوكامبو بعث برسالة للحكومة السودانية يطالبها برد واضح في موعد أقصاه اليوم الاثنين في شأن تسليم اثنين من مواطنيها تتهمهم المحكمة بارتكاب جرائم حرب في دارفور أو إصدار مذكرة توقيف بحقهما.

يشار إلى أن الرئيس السوداني أعلن أنه لن يسلم أيا من مواطنيه ليحاكم خارج البلاد فيما اعتبر وزير العدل السوداني أن المحكمة الجنائية الدولية لا تملك اختصاصا في الموضوع لعدم توقيع بلاده على ميثاق إنشائها.

مظاهرات دارفور
من جهة أخرى جرت الأحد مظاهرات في العديد من العواصم الأوروبية بمناسبة اليوم العالمي لدارفور لمطالبة المجتمع الدولي بتحرك أكثر حزما لحماية المدنيين في هذا الإقليم الواقع غرب السودان.

وجرت المظاهرة الأكبر في لندن حيث تجمع مئات الأشخاص في شارع داونينغ ستريت حيث مقر رئاسة الحكومة البريطانية وسلموا رسالة تطالب بمواصلة الضغوط على الحكومة السودانية.

متظاهرون في لندن لدعم دارفور (الفرنسية)
في روما اعتبر نائب رئيس الحكومة فرانشسكو روتلي أمام مئات المتظاهرين أن "دارفور تجسد عجز الإنسان المعاصر عن فرض احترام حقوق الإنسان الأساسية".

وفي برلين تجمع نحو مائتي شخص وهم يضربون على أواني الطبخ تعبيرا عن تنديدهم "بالجرائم المنسية" التي تقع في دارفور.

وفي باريس شكل نحو 300 شخص السبت سلسلة بشرية لتذكير المرشحين في الانتخابات الرئاسية الفرنسية بـ"التزاماتهما" إزاء دارفور، في حين استلقى نحو خمسين شخصا في بروكسل وكأنهم أموات تعبيرا عن إدانتهم لسقوط القتلى في دارفور.

وجرت هذه المظاهرات تلبية لدعوة من هيئة تدعى "كوكب من أجل دارفور" وهي عبارة عن شبكة عالمية تضم نحو 12 منظمة تقف وراء هذا الحدث.

ودعت منظمة "ياد فاشيم" التي تعنى بإحياء ذكرى محرقة اليهود من جهتها الأمم المتحدة إلى بذل كل ما يلزم لمنع استمرار الإبادة في دارفور.

وقال مسؤولون في المنظمة "بصفتنا ممثلين عن أبرز منظمة يهودية لإحياء المحرقة، وهي إبادة حصلت وسط صمت العالم، نشعر بواجب التشديد على الخطر الموجود في دارفور".

ودعت مجموعة من الفنانين البريطانيين والأميركيين بينهم الممثلان جورج كلوني وهيو غرانت والمغني ميك جاغر، المجتمع الدولي إلى "التحرك واتخاذ تدابير حاسمة" لوضع حد "للأعمال الوحشية" في دارفور، وبين الموقعين على هذا النداء أيضا المغني ألتون جون والممثلة ميا فارو.

اختفاء مروحية
وفي الخرطوم أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية أنها تبذل جهودا كبيرة للعثور على مروحية عسكرية وطاقمها المكون من ضابطين قالت إنها فقدت أمس على الحدود الغربية لدارفور.

وقال الناطق الرسمي باسم هذه القوات العميد عثمان محمد الأغبش اليوم "إن المروحية العسكرية كانت في مهمة استطلاعية"، مضيفا أن قائد الطائرة أبلغ لدى عودته وكان وقتها على مسافة 60 كيلومترا شمال شرق مدينة كتم بوجود عطل فني وأنه سيضطر للهبوط، ثم انقطع الاتصال بالطائرة.

ولم يشر الأغبش في بيانه إلى أي عملية إسقاط خارجية لكنه اعترض على مزاعم أفادت بأن الجيش السوداني يستعمل مروحات لقصف المدنيين، وقال إن هذه "الادعاءات لا أساس لها من الصحة".
 
في هذه الأثناء قال سليمان مرجان وهو أحد زعماء حركة تحرير السودان التي لم توقع على اتفاق السلام في تصريح لموقع إلكتروني سوداني في باريس، إن قواته أسقطت مروحية أمس في أماراي شمالي دارفور خلال مشاركتها في هجوم مع طائرة من نوع "أنتونوف".
 
وأضاف في السياق ذاته أن "قواته أسقطت الطائرة فحسب" وأنها "بصدد البحث حاليا عن طاقمها"، متهما القوات السودانية بقصف مناطق في أماراي وأنكا وهولي وجيرا مستعملة طائرة "أنتونوف" ومروحيتين.

المصدر : الجزيرة + وكالات