واشنطن طالبت بربط بقاء القوات جنوب السودان بنشر قوة أكبر في دارفور (رويترز-أرشيف)

مدد مجلس الأمن مهمة بعثة الأمم المتحدة جنوب السودان ستة أشهر منتقدا عدم تعيين رئيس لبعثة المنظمة الدولية بالسودان، كما دعا لوقف "الفظائع" في إقليم دارفور.

غير أن القرار الذي صاغته الولايات المتحدة لم يستجب لمطالبها نشر قوة أكبر تابعة للأمم المتحدة في دارفور.

وأصر أعضاء المجلس بدلا من ذلك على أن يركز بصفة رئيسية على قوة حفظ السلام الأممية البالغ قوامها عشرة آلاف فرد جنوب السودان والتي تساعد في تنفيذ اتفاق السلام الذي أبرم عام 2005 بعد عشرين عاما من الحرب الأهلية.

وقال السفير البريطاني إيمير جونز باري الذي يتولى حاليا الرئاسة الدورية لمجلس الأمن إن القرار أكد المساندة المستمرة لاتفاق السلام جنوب السودان والذي أنهى عقودا من الحرب الأهلية.

القرار اكتفي فيما يتعلق بدارفور بالتعبير عن القلق البالغ إزاء الوضع الإنساني "المتدهور" بالإقليم، وأدان الهجمات على المدنيين داعيا كافة الأطراف لإنهاء "العنف والفظائع" في دارفور.

كما دعا القرار الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى تعيين ممثل خاص على رأس البعثة الأممية بالسودان التي ما زالت بدون رئيس منذ أبعدت الخرطوم مبعوث المنظمة السابق الهولندي يان برونك في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

ويمدد القرار أجل المهمة الأممية حتى 31 أكتوبر/تشرين الأول رغم أن واشنطن كانت تريد أن يقتصر التمديد على ثلاثة أشهر لأسباب على رأسها مواصلة الضغط على السودان لإجباره على الموافقة على نشر قوة كبيرة مشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لحفظ السلام بدارفور.



رفض تسليم
في سياق ذي صلة أكد السودان رفضه تسليم مسؤولين لمحكمة الجنايات الدولية لمواجهة تهم تتعلق بارتكاب جرائم حرب في دارفور.

وزير العدل جدد رفض السودان تسليم مواطنيه لمحاكمتهم بالخارج (الفرنسية-أرشيف)
وأكد وزير العدل السوداني محمد علي المرضي قدرة النظام القضائي في بلاده على معاقبة الجناة المدانيين دون الحاجة لمحاكمتهم بالخارج.

ووصف رسالة المدعي العام للمحكمة الجنائية بأنها سياسية ولا تحمل جديدا، مؤكدا موقف الحكومة السودانية الثابت والمعلن من المحكمة الجنائية الدولية.

وكان المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية موريس أوكامبو بعث برسالة لحكومة الخرطوم يطالبها برد واضح بموعد أقصاه اليوم الاثنين بشأن تسليم اثنين من مواطنيها تتهمهما المحكمة بارتكاب جرائم حرب في دارفور أو إصدار مذكرة توقيف بحقهما.

مروحية مفقودة
من جهة أخرى أعلنت قيادة الجيش السوداني أنها تبذل جهودا كبيرة للعثور على مروحية عسكرية وطاقمها المكون من ضابطين قالت إنها فقدت الأحد على الحدود الغربية لدارفور.

وقال الناطق الرسمي باسم الجيش العميد عثمان محمد الأغبش إن المروحية كانت في مهمة استطلاعية، مضيفا أن قائد الطائرة أبلغ في طريق عودته -وكان وقتها على مسافة 60 كلم شمال شرق مدينة كتم- بوجود عطل فني وأنه سيضطر للهبوط، ثم انقطع الاتصال بالطائرة.

وكان زعماء للمتمردين بدارفور اتهموا الأحد الحكومة السودانية بمهاجمة موقع كانوا يعتزمون إجراء محادثات فيه مما أدى إلى إصابة أشخاص بجروح. وقالوا إنهم أسقطوا إحدى مروحيتين شاركتا في الهجوم.

المصدر : الجزيرة + وكالات