أولمرت وجه التهديدات للمقاومة في وقت يتعرض فيه مستقبله السياسي للخطر (الفرنسية)

جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت تهديده باتخاذ إجراءات ضد المقاومين الفلسطينيين الذين يطلقون صواريخ من غزة تجاه مواقع إسرائيلية.

وقال أولمرت للوزراء في الاجتماع الحكومي الأسبوعي إن إسرائيل "لا يمكن أن تسكت عن" إطلاق الصواريخ، وأضاف "نحن لا نرغب في التصعيد لكننا لن نحجم بأي حال عن اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع من يحاولون إيذاء السكان الإسرائيليين في الجنوب".

ولم يتحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي عن طبيعة الإجراءات التي سيتخذها ولكنه سبق أن سمح لجيشه بشن حملات قاسية ضد المقاومين الفلسطينيين الذين اتهموا إسرائيل بخرق التهدئة وشنوا سلسلة من الهجمات الصاروخية التي لم توقع ضحايا في صفوف الإسرائيليين.

يأتي ذلك مع استمرار التصعيد الإسرائيلي الذي أسفر أمس عن استشهاد خمسة فلسطينيين في قطاع غزة، ثلاثة منهم من كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس والرابع من ألوية صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية.

فلسطينيون يحتجون على إغلاق حاجز حوارة بالضفة الغربية (الفرنسية)
اعتقالات ومصادرات

وفي هذا السياق قالت مصادر فلسطينية إن الجيش الإسرائيلي اعتقل فجر اليوم عشرة فلسطينيين من مدينتي بيت لحم وأريحا شمال الضفة الغربية بدعوى أنهم مطلوبون.

وفي رام الله اقتحمت قوات الاحتلال الليلة الماضية ملتقى الأسرى والمحررين بعد تحطيم أبوابه الرئيسة والاستيلاء على أجهزة الحاسوب وجميع الأوراق الخاصة بالأسرى المحررين في الضفة الغربية.

وإضافة إلى ذلك صادرت سلطات الاحتلال 238 دونما من أراضي قرية بردلة في منطقة الأغوار في الضفة الغربية, وذلك من أجل بناء جزء جديد من الجدار العازل.

وتأتي هذه الخطوة لتحرم المزارعين في المنطقة من مصدر رزقهم الأساسي ولتحكم سيطرة إسرائيل على سهل قاعون, الذي سلمت معظم أراضيه لمزارعين إسرائيليين منذ السبعينيات.

ويقضم الجدار مساحات شاسعة من أراضي الضفة الغربية ويجعل من الصعب إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة، بينما يرى فيه الفلسطينيون "جدارا للفصل العنصري".

حملة أمنية فلسطينية في رام الله (الفرنسية)
انتقادات

وفي سياق آخر انتقدت كل من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وألوية الناصر صلاح الدين الذراع العسكرية للجان المقاومة الشعبية، تصريحات رئيس الوفد الأمني المصري في قطاع غزة برهان حماد، التي وصف فيها إطلاق الصواريخ الفلسطينية على المواقع الإسرائيلية بـ"المقامرة التي تضر بأبناء الشعب الفلسطيني".

واعتبر حماد أن "خرق التهدئة" بين الفلسطينيين والإسرائيليين عرقل جهود الوفد الرامية لإبرام صفقة لتبادل الأسرى بين الجانبين.

وقال إسماعيل رضوان الناطق باسم حماس في تصريحات للشبكة الإعلامية الفلسطينية إن "من حق فصائل المقاومة الفلسطينية الرد على عدوان وجرائم جيش الاحتلال الإسرائيلي"، وأكد رفض "أي حديث عن تهدئة أو وقف لعمليات المقاومة في ظل استمرار اعتداءات الاحتلال".

من ناحيته قال الناطق باسم ألوية الناصر صلاح الدين محمد عبد العال (أبو عبير) إن "على رئيس الوفد الأمني المصري الموجود في غزة أن يقول خيرا أو يصمت".

عباس توجه للرياض بعد اجتماعه مع مبارك ومشعل في القاهرة (الفرنسية) 
تحركات
وسياسيا وصل إلى الرياض اليوم الأحد الرئيس الفلسطيني محمود عباس في زيارة لم يعلن عنها مسبقاً.

وسيلتقي عباس مع العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز للبحث في آخر تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وكان عباس التقى مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في القاهرة ثلاث مرات وناقش معه إعادة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية وتثبيت الهدنة وفك الحصار عن الشعب الفلسطيني وملف الشراكة السياسية الذي دشنه اتفاق مكة الموقع بين حركتي حماس والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في مارس/آذار الماضي.

ورغم أن هذه المحادثات سعت إلى التوصل لتفاهمات حول هذه الملفات، فإنها لم تنجح في إزالة تباين المواقف السياسية بين الحركتين.

فقد وصف خالد مشعل إطلاق الصواريخ الفلسطينية على إسرائيل بأنه عمل مشروع ودفاع عن النفس.

واتهم مشعل رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بعرقلة صفقة تبادل الأسرى.

أما عباس فقد دعا حماس إلى التعجيل بإنهاء صفقة التبادل التي تتم بوساطة مصرية، معتبرا أن الالتزام بالتهدئة مع إسرائيل في مصلحة الشعب الفلسطيني.

والتقى الرئيس الفلسطيني الرئيس المصري حسني مبارك بينما عقد رئيس المكتب السياسي لحماس محادثات مع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى ومسؤولي أجهزة أمنية مصرية.

المصدر : الجزيرة + وكالات