عمرو موسى يفتتح اجتماع مجموعة الاتصال الدولية حول الصومال (رويترز)

ذكرت مؤسسة صومالية حقوقية أن أيام القتال الأربعة الأخيرة في مقديشو أوقعت 381 قتيلا مدنيا و565 جريحا وسط تفاقم أزمة النازحين واستئناف الجهود الدولية لإحلال الأمن في العاصمة الصومالية.

وقال رئيس مؤسسة علمان للسلام وحماية حقوق الإنسان سودان أحمد علي إن هذه الأرقام أولية وإن هناك مصابين وجثثا تحت أنقاض المنازل المنهارة جراء أسوأ موجة قتال تشهدها العاصمة الصومالية منذ 15 عاما.

واندلع القتال بين مقاتلين ينتمون إلى المحاكم الإسلامية ومسلحين من قبيلة الهوية المسيطرة على مقديشو من جهة والقوات الإثيوبية ووحدات الحكومة الصومالية المؤقتة المتحالفة معها من جهة أخرى.

ويسود الهدوء منذ يومين موقع القتال جنوب العاصمة بينما يواصل زعماء من قبيلة الهوية مفاوضاتهم مع قادة عسكريين إثيوبيين للتوصل إلى وقف لإطلاق النار.

ونقلت وكالة أسوشيتدبرس عن مسؤول صومالي لم تذكر هويته أن 36 جنديا إثيوبيا قتلوا في المعارك التي دفعت آلاف الصوماليين للنزوح وجرح 48 آخرون جرى نقلهم بواسطة مروحيتين عسكريتين إلى مطار منطقة دولو الحدودية (510 كيلومترات غرب مقديشو).

واعتبر القيادي في المحاكم شيخ شريف شيخ أحمد في مقابلة مع الجزيرة أمس أن اشتباكات مقديشو "مقاومة شعبية"، مؤكدا استعداد المحاكم للتفاوض مع الحكومة الانتقالية بعد انسحاب القوات الإثيوبية.

وسيطرت المحاكم لستة أشهر على معظم أراضي الصومال قبل أن تفقد تلك السيطرة نهاية ديسمبر/ كانون الأول الماضي بعد دخول القوات الإثيوبية الحرب إلى جانب الحكومة الصومالية الانتقالية المتحالفة معها.

منظمة حقوقية صومالية أكدت وجود قتلى بين أنقاض المنازل جراء جولة القتال الأخيرة(الأوروبية) 
فرار النازحين
واستمر اليوم فرار العائلات من مقديشو خوفا من تجدد المعارك وسط تردي أوضاع النازحين في أماكن لجوئهم الجديدة في منطقة شابيلي جنوب غرب البلاد حيث يقيم معظمهم تحت الأشجار دون خدمات أو مال أو طعام حسب معلومات مفوضية شؤون اللاجئين.

ومنذ فبراير/ شباط الماضي غادر نحو 100 ألف شخص العاصمة البالغ عدد سكانها نحو المليون وفقا للأمم المتحدة. وقال أحد سكان مقديشو "نرى متمردين يحشدون قواهم والقوات الإثيوبية لا تزال في مواقعها، لذلك نشعر بالخوف من تجدد الاشتباكات".

اجتماع القاهرة
في غضون ذلك اجتمع في القاهرة دبلوماسيون من مجموعة الاتصال الدولية الخاصة بالصومال التي تضم الولايات المتحدة وأوروبا ودول الإيغاد للضغط على الأطراف الصومالية المتحاربة كي تتفاوض وصولا إلى المصالحة.

وقال وزير الخارجية في الحكومة الانتقالية إسماعيل هيري تعليقا على الاجتماع الذي تشارك فيه غينداي فريزر مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الأفريقية إن المشاركين فيه "سيبحثون كيف سيساعد العالم الحكومة الانتقالية في استعادة النظام والقانون".

من جهته قال وكيل وزارة الخارجية النرويجي ريموند جوهانسون إن المهمة الماثلة أمام المجتمعين هي التوصل إلى وقف لإطلاق النار في مقديشو، مضيفا أنه "من الواضح أن الوجود الإثيوبي غير دائم ما يوجب تهيئة الأرضية لانسحاب هذه القوات".

أسياس أفورقي دعا موسيفيني الى الانسحاب من الصومال (الفرنسية)
ودعا الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أثناء استقبال فريزر إلى سحب الجنود الإثيوبيين من الصومال، مضيفا أن الجامعة تعهدت بتقديم مليون دولار للمساعدة في دمج المليشيات الصومالية في الجيش الوطني.

واعتبر موسى في افتتاح اجتماع مجموعة الاتصال أن المصالحة مفتاح إنهاء القتال في مقديشو. وأضاف أن المصالحة يجب أن تستثني "أولئك الذين اختاروا طريق العنف والتطرف".

أريتريا وأوغندا
وفي أسمرة قال بيان للحكومة الأريترية إن الرئيس أسياس أفورقي أبلغ نظيره الأوغندي يوري موسيفيني في اجتماع بينهما بميناء مصوع أن كمبالا اتخذت خطوة متعجلة بإرسال قوات حفظ سلام إلى الصومال ودعاها إلى الانسحاب من هذا البلد.

وأرسلت أوغندا قبل شهرين منفردة قوة من 1200جندي إلى الصومال في إطار قوة أفريقية لحفظ السلام.

المصدر : وكالات