بيلوسي تصل دمشق وسوريا تعلق على زيارتها آمالا
آخر تحديث: 2007/4/3 الساعة 17:38 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/4/3 الساعة 17:38 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/16 هـ

بيلوسي تصل دمشق وسوريا تعلق على زيارتها آمالا

يرافق نانسي بيلوسي في زيارتها غير المسبوقة لسوريا وفد من سبعة نواب (الفرنسية)

وصلت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي إلى دمشق في إطار جولتها بالمنطقة. وتعلق سوريا على هذه الزيارة غير المسبوقة منذ سنوات آمالا بأن تسهم في جسر الهوة مع الولايات المتحدة وإنهاء حالة توتر العلاقات القائمة بين البلدين منذ عام 2003.
 
وتأتي زيارة بيلوسي دمشق رغم الانتقاد الشديد لها من قبل البيت الأبيض، وستجري محادثات مع المسؤولين السوريين. وتلتقي الرئيس السوري بشار الأسد صباح غد الأربعاء.
 
ووصفت بيلوسي في بيروت أمس هذه الزيارة بأنها مهمة "لإطلاق حوار" مع دمشق حول قضايا المنطقة خصوصا الشأن العراقي وإنشاء المحكمة الدولية في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري ومكافحة الإرهاب وموضوع دعم دمشق لحزب الله وحركة المقاومة الإسلامية حماس.
 
واعتبرت أن زيارتها سوريا جزء من مسؤوليتها حيال الأمن القومي للولايات المتحدة الأميركية، وأنها تأتي في سياق توصيات مجموعة الدراسات بشأن العراق التي ترأسها وزير الخارجية الأسبق جيمس بيكر وشجعت استئناف الحوار مع دمشق.
 
ووفقا للتقارير الأميركية فقد حاول البيت الأبيض إقناع بيلوسي بإلغاء زيارة دمشق وعندما فشل في ذلك حث وفدها على توجيه "رسالة شديدة اللهجة" إلى الحكومة السورية بشأن احترام حقوق الإنسان في سوريا ولبنان.
 
ويرافق بيلوسي في جولتها سبعة نواب بينهم النائب عن الحزب الديمقراطي توم لانتوس الذي يرأس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب والمعروف بموقفه الصارم تجاه الحكومة السورية، وبتأييده الشديد لإسرائيل.
 
وقال مصدر إسرائيلي رسمي يوم الأحد الماضي إن بيلوسي ستنقل إلى سوريا استعداد إسرائيل لبدء مفاوضات سلام إذا أوقفت دمشق دعمها "للإرهاب".
 
وبدأت بيلوسي من إسرائيل السبت الماضي جولتها ووصلت دمشق قادمة من رام الله بعد إجرائها مباحثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
 
استعادة التوازن
مهدي دخل الله (الجزيرة -أرشيف)
وقد لاقت زيارة بيلوسي ترحيبا سوريا عكسته وسائل الإعلام الرسمية التي فسرت الزيارة على أنها مؤشر على عودة التوازن للسياسية الأميركية.
 
وقال وزير الإعلام السوري السابق مهدي دخل الله إن زيارة بيلوسي تشير إلى فشل كل محاولات عزل سوريا. وأضاف "نشعر بأن حوارا قد بدأ من جديد بين سوريا وأميركا والزيارة هي خطوة في الاتجاه الصحيح ونرجو أن تستمر وأن يتزايد الضغط على الإدارة الأميركية لكي تغير سياستها التي أثبتت فشلها في المنطقة".
 
وفي السياق ذاته اعتبر السفير السوري لدى واشنطن عماد مصطفى زيارة بيلوسي خطوة إيجابية "وتأكيدا على اتجاه سائد في الكونغرس بحزبيه الديمقراطي والجمهوري سواء بسواء".
 
ونقلت صحيفة الثورة الحكومية اليوم عن مصطفى قوله إن الحوار لن يتوقف عند هذا الحد "وإن كان ذلك لا يعني بالمطلق أن الإدارة الأميركية ستغير موقفها فجأة". وحول أبعاد الزيارة قال السفير السوري إنها تدخل في إطار "الحوار الهادئ" للتوصل إلى بعض التفاهمات.
 
من جانبه قال رئيس تحرير صحيفة البعث الناطقة باسم الحزب الحاكم إلياس مراد إن "هذه الزيارة هي بشكل أو بآخر إقرار بدور سوري وأن الخلاف الحاصل داخل الإدارة الأميركية بشأن الزيارة يؤكد أن هناك أكثر من وجهة نظر في الولايات المتحدة حول أسلوب التعامل مع سوريا".
 
وفي افتتاحيتها اليوم رحبت صحيفة تشرين الرسمية بزيارة بيلوسي وأكدت أن رئيسة مجلس النواب الأميركي "ستكتشف بنفسها أن الأيدي السورية ممدودة للحوار الجاد والصادق مع المسؤولين الأميركيين، وأن الصورة عن سوريا غير تلك التي تعكس التحامل والمواقف المسبقة وتغيب عنها الحقائق على أرض الواقع".
 
موقف المعارضة
علي البيانوني انتقد الزيارة (الجزيرة)
ومقابل الترحيب الرسمي وجهت جماعة الإخوان المسلمين المعارضة في سوريا رسالة إلى بيلوسي تعرب فيها عن الأسف للزيارة التي ستقوم بها لدمشق ولقائها بمن وصفته الجماعة رئيس "واحد من أسوأ أنظمة القمع الشمولية الباقية في عالمنا اليوم"، معروف بأنه يشعل الأزمات لدى جيرانه.
 
وقالت الرسالة التي حملت توقيع المراقب العام للجماعة علي صدر الدين البيانوني إنها ترغب في لفت نظر بيلوسي إلى ما سمّته معاناة الشعب السوري المحروم من حقوقه السياسية، وإلى استمرار العمل بقانون يحكم بالإعدام على أي منتم إلى الإخوان المسلمين، في إشارة إلى القانون 49.
المصدر : الجزيرة + وكالات