القوات الأميركية شنت عمليات تفتيش واسعة في بغداد (الفرنسية)

لقي جندي بريطاني مصرعه في هجوم مسلح استهدف دوريته بمدينة البصرة جنوب العراق. فيما شهدت بغداد عمليات قصف ودهم نفذتها قوات أميركية وعراقية، في وقت حصدت التفجيرات والهجمات المتفرقة مزيدا من الضحايا استهدف أحدها مذيعة بارزة.
 
وقال متحدث باسم الجيش البريطاني إن الجندي القتيل لقي حتفه بعد إصابته بالرصاص إثر نزوله من عربته خلال دورية روتينية في حي الشعار بالبصرة اليوم.
 
وبذلك ترتفع خسائر القوات البريطانية خلال أبريل/ نيسان الجاري إلى 12 قتيلا، وهو أعلى رقم للخسائر خلال شهر واحد منذ مارس/ آذار 2003 عندما قتل 27 جنديا في الأيام الأولى لغزو العراق ليصل بذلك قتلى الجيش البريطاني منذ بداية الحرب إلى 146 قتيلا.
 
قصف ودهم
 التفجيرات عادت إلى بغداد بعد هدوء نسبي (الفرنسية)
في تطور آخر تجدد القصف على حي الأعظمية شمالي غرب بغداد بعد ساعات من قصف بقذائف الهاون استهدف مرقد الإمام أبو حنيفة النعمان مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة أربعة آخرين.
 
وكانت هيئة علماء المسلمين قالت في وقت سابق إن قوات الأمن اعتقلت 30 شخصا من مقهى في الحي، وقتلت خمسة منهم أمام أنظار سكان الحي وتركت جثثهم على الطريق.
 
يُذكر أن القوات الأميركية أقامت سياجا أمنيا حول المدينة بزعم حمايتها من الهجمات.
 
وفي نفس السياق تعرضت الأحياء الجنوبية من العاصمة العراقية لقصف بالمدفعية الأميركية. وقال الجيش الأميركي إن المدفعية أطلقت 18 مرة من قاعدة فالكون المتقدمة للعمليات قرب قاعدة الرشيد العسكرية جنوب شرق بغداد.
 
ويعتقد أن القصف استهدف بشكل أساسي حي الدورة جنوبي العاصمة العراقية. كما ذكر المتحدث باسم خطة بغداد الأمنية العميد قاسم عطا أن الانفجارات جاءت نتيجة عملية مشتركة للقوات العراقية والأميركية.
 
ويعتقد قادة الجيش الأميركي أن الجماعات المسلحة بما فيها تنظيم القاعدة أعادت تجميع عناصرها في بغداد، وحددت أحياء لتصعيد الهجمات التي تم معظمها الأسابيع الماضية بسيارات مفخخة.
 
دهم واشتباكات
التفجيرات توقع ضحايا عراقيين بشكل يومي (الفرنسية)
كما قامت قوات أميركية وعراقية مشتركة بحملة دهم وتفتيش واسعة في منطقة شارع فلسطين شرقي بغداد بحثا عن المسلحين والأسلحة، وذلك بعد تعزيز عمل القوات الأمنية بالمعدات والأجهزة الحديثة الخاصة بكشف الألغام والسيارات المفخخة.
 
وفي حي الكاظمية اندلعت اشتباكات مسلحة بين مليشيا جيش المهدي التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر وقوات وأميركية إثر مداهمة تلك القوات لمكتب الصدر.
 
كما أصيب أربعة عراقيين بجروح إثر اندلاع اشتباكات بين مليشيا جيش المهدي وقوات عراقية من البشمرغة في منطقة البياع ببغداد.
 
وأعلن الجيش الأميركي اليوم أن قواته ألقت القبض على 72 ممن يشتبه في كونهم من المسلحين، وصادرت حمض النيتريك ومواد أخرى تستخدم في تصنيع قنابل في غارات أثناء الليل في محافظتي الأنبار وصلاح الدين شمال وغرب بغداد.
 
كما حصدت هجمات وتفجيرات متفرقة اليوم حياة سبعة عراقيين على الأقل وأصابت 16 آخرين. وفي أعنف الهجمات قتل ثلاثة مواطنين وأصيب ثمانية آخرون في انفجار سيارة مفخخة بحي الزعفرانية.
 
وفي تطور آخر قالت الشرطة العراقية إن مسلحين أحرقوا 15 شاحنة وقود متجهة صوب محافظة الأنبار، وخطفوا سائقيها.
 
كما أصيبت المذيعة العراقية الشهيرة أمل المدرس بجروح خطيرة بعد تعرضها لمحاولة عندما أطلق مسلحون الرصاص عليها في حي الجامعة غربي العاصمة.
 
تهديد سني
خلف العليان (وسط) مع قادة مجلس الحوار الوطني  (الفرنسية-أرشيف)
وعلى خلفية الأوضاع الأمنية والاقتصادية والخدمية المتدهورة، دعا الأمين العام لمجلس الحوار الوطني خلف العليان قادة جبهة التوافق التي ينتمي إليها إلى الانسحاب الكامل من حكومة نوري المالكي  اعتراضا على ممارسات الحكومة.
 
وطالب العليان في مؤتمر صحفي عقده في جبهة التوافق بتوجيه تهديد مباشر بالانسحاب من الحكومة خلال فترة زمنية محددة لا تتجاوز أسبوعين.
 
ورأى أن العملية السياسية فشلت في تحقيق أي شيء للشعب سواء الأمن أو الاقتصاد أو الخدمات. كما طالب العليان الحكومة بوقف إقامة الجدران الفاصلة والحواجز، وإصدار عفو عام وإطلاق سراح المعتقلين.
 
من جانبه اعتبر الأمين العام لهيئة علماء المسلمين الشيخ حارث الضاري أن بناء سور حول الأعظمية يشكل دليلا على فشل الخطة الأمنية في بغداد، ومحاولة فاشلة لإنهاء المقاومة. 

المصدر : الجزيرة + وكالات