تفجير كربلاء أدى إلى خسائر بشرية ومادية جسيمة
في المنطقة التجارية المكتظة (رويترز)

أعلن الجيش الأميركي أنه قصف بالمدفعية أهدافا في الأحياء الجنوبية للعاصمة العراقية، وقال المتحدث باسم الجيش العقيد كريس غرافر إن المدفعية أطلقت 18 مرة من قاعدة "فالكون" المتقدمة للعمليات قرب قاعدة الرشيد العسكرية جنوب شرق بغداد.

ولم يوضح المتحدث ما إذا كان القصف المدفعي سيستمر ولم يحدد الأحياء التي استهدفها. وكان دوي الانفجارات القوية يسمح من خارج بغداد، ويعتقد أن القصف استهدف بشكل أساسي حي الدورة جنوبي العاصمة العراقية.

كما ذكر المتحدث باسم خطة بغداد الأمنية العميد قاسم عطا أن الانفجارات جاءت نتيجة عملية مشتركة للقوات العراقية والأميركية. ويعتقد قادة الجيش الأميركي أن الجماعات المسلحة بما فيها تنظيم القاعدة أعادت تجميع عناصرها في بغداد وحددت أحياء لتصعيد الهجمات التي تم معظمها خلال الأسابيع الماضية بسيارات مفخخة.

وكان الجيش الأميركي أعلن في بيان أمس مقتل تسعة من جنوده في تفجيرات واشتباكات مسلحة خلال اليومين الماضيين، وارتفع بذلك إلى 91 عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا في أبريل/ نيسان الحالي الذي يعتبر أحد أكثر الأشهر دموية، كما وصل عدد القتلى إلى 3344 منذ الغزو قبل أربع سنوات.

من جهة أخرى قالت مصادر صحفية إن قوات الأمن اعتقلت 25 شخصا من مقهى في حي الأعظمية شمال غرب بغداد وقتلت خمسة منهم أمام أنظار سكان المدينة وتركت جثثهم على الطريق. ويذكر أن القوات الأميركية أقامت سياجا أمنيا حول المدينة بزعم حمايتها من الهجمات.

أهالي الضحايا شيعوا قتلاهم اليوم (الفرنسية)
تفجير كربلاء 
في تطور آخر أعلن مصدر طبي عراقي أن عدد ضحايا التفجير الانتحاري بسيارة مفخخة في مدينة كربلاء جنوب بغداد أمس ارتفع إلى 71 قتيلا و178 جريحا بينهم نساء وأطفال.

وقال شهود عيان إن المهاجم اقتحم بالسيارة نقطة تفتيش قرب مرقد الإمام العباس في منطقة تعج بالمتاجر والمطاعم. وصرح مسؤولون بأن المستشفيات المحلية اضطرت لإرسال بعض الجرحى إلى المدن القريبة لعدم استطاعتها استيعاب الجميع.

وكانت سيارة مفخخة انفجرت يوم 14 أبريل/ نيسان الحالي في موقف الحافلات في المدينة نفسها، ما أدى إلى مقتل 42 شخصا وإصابة 224 آخرين.

مؤتمر العراق
سياسيا يبحث اليوم الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في بغداد موضوع مشاركة بلاده في المؤتمر الخاص بالعراق المقرر عقده في شرم الشيخ بمصر الخميس المقبل، وفي ضوء ذلك تم إلغاء زيارة برهم صالح نائب رئيس الوزراء العراقي التي كانت مقررة اليوم إلى طهران.

وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيراني محمد علي حسيني إن زيارة لاريجاني تجري في إطار العلاقات الثنائية وسيبحث فيها أيضا القضايا الأمنية. وأضاف حسيني في مؤتمر صحفي بطهران أن المسؤولين الإيرانيين يتابعون موضوع المؤتمر من وجهة نظر إيجابية.

وتوقع حسيني إعلان القرار النهائي لبلاده بشأن المشاركة في المؤتمر ومستوى الوفد في حال الموافقة، اليوم أو غدا.

وساد مؤخرا الغموض بشأن قرار إيران التي تطالب بأن يفرج الجيش الأميركي عن خمسة إيرانيين معتقلين في العراق منذ يناير/ كانون الثاني الماضي، إلا أن الولايات المتحدة ما زالت ترفض الإفراج عن الخمسة الذين تقول طهران إنهم دبلوماسيون.

المصدر : وكالات