لقاء عباس ومشعل لم ينجح في إزالة تباين المواقف السياسية بين حركتيهما (الفرنسية)

وصف رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل إطلاق الصواريخ الفلسطينية على إسرائيل بأنه عمل مشروع ودفاع عن النفس في وقت اعتبر فيه الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن الالتزام بالتهدئة مع إسرائيل في مصلحة الشعب الفلسطيني.

جاءت هذه التصريحات في وقت عقد فيه الرجلان محادثات للمرة الثالثة في القاهرة تناولت إعادة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية وتثبيت الهدنة وفك الحصار عن الشعب الفلسطيني وملف الشراكة السياسية الذي دشنه اتفاق مكة الذي وقع بين حركتي حماس والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في مارس/آذار الماضي.

ورغم أن هذه المحادثات سعت إلى التوصل لتفاهمات حول هذه الملفات، فإنها لم تنجح في إزالة تباين المواقف السياسية بين الحركتين.

فقد اتهم مشعل رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بعرقلة صفقة تبادل الأسرى التي تتناول مبادلة الجندي الإسرائيلي الأسير لدى المقاومة بمئات من المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال. أما عباس فقد دعا حماس إلى التعجيل بإنهاء صفقة التبادل التي تتم بوساطة مصرية.

والتقى الرئيس الفلسطيني الرئيس المصري حسني مبارك بينما عقد رئيس المكتب السياسي لحماس محادثات مع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى ومسؤولي أجهزة أمنية مصرية.

مشعل التقى عمرو موسى وأكد مشروعية إطلاق الصواريخ (الفرنسية)
تصعيد إسرائيلي

يأتي ذلك مع استمرار التصعيد الإسرائيلي الذي أسفر أمس عن استشهاد خمسة فلسطينيين في قطاع غزة ثلاثة منهم من كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس والرابع من ألوية صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية.

وتوعدت كتائب القسام بالانتقام لشهدائها في حين أدانت الحكومة الفلسطينية ما وصفته بجرائم الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، ودعت على لسان وزير الإعلام مصطفى البرغوثي الأطراف الدولية إلى التدخل لوقف الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية التي قال إنها أوقعت 27 شهيدا خلال شهر واحد.

وبدوره اتهم الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية بالسعي إلى نسف جهود التهدئة من خلال الاستمرار في سياسة القتل والاغتيالات.

وفي سياق التصعيد الإسرائيلي أيضا أعلن جيش الاحتلال أنه سيصادر 24 هكتارا من الأراضي الزراعية بالضفة الغربية لإقامة أحد أقسام الجدار العازل الذي تبنيه إسرائيل بهذه المنطقة.

إضراب تحذيري
وفي سياق آخر لقيت خطة وزير المالية سلام فياض بدفع مرتبات جزئية لموظفي الحكومة الفلسطينية مع بداية كل شهر معارضة من قبل النقابات.

وهدد رئيس نقابة العاملين في الحكومة بسام زكارنة بجولة جديدة من الإضراب عن العمل تبدأ بإضراب "تحذيري" ليوم واحد يوم الأربعاء للمطالبة بالرواتب كاملة ودفع الرواتب المتأخرة.

وقال زكارنة "سنؤدي نصف العمل إذا كانوا سيعطوننا جزءا فقط من رواتبنا وأضاف "إذا لم تف هذه الحكومة بوعودها سنفكر في بدء إضراب مفتوح".

المصدر : الجزيرة + وكالات