هدوء نسبي بمقديشو بعد دحر القوات الإثيوبية للمسلحين
آخر تحديث: 2007/4/28 الساعة 00:51 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/4/28 الساعة 00:51 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/11 هـ

هدوء نسبي بمقديشو بعد دحر القوات الإثيوبية للمسلحين

القوات الإثيوبية تسيطر على مواقع إستراتيجية بالعاصمة الصومالية (الفرنسية)

عاد الهدوء نسيبا إلى العاصمة الصومالية بعد نحو تسعة أيام من المعارك العنيفة بين جماعات مسلحة والجيش الإثيوبي الذي يدعم القوات الحكومية الصومالية والتي خمدت بعد سيطرة القوات الإثيوبية على مواقع إستراتيجية بالمدينة.

وقد قام الجيش الإثيوبي صباح اليوم بدوريات في شوارع مقديشو حيث شوهدت شاحنات محملة بالجنود تسير في الأحياء الجنوبية والشمالية للعاصمة فضلا عن دوريات راجلة في الشوارع.

وأفاد بعض السكان بأن القوات الإثيوبية بدأت كذلك حملة تفتيش من منزل إلى آخر بحثا عن متمردين وأوقفت بعض الرجال في عدة أحياء. في غضون ذلك بدأ بعض السكان برفع الجثث التي تركت في الشوارع أثناء المعارك.

وكان رئيس الوزراء الصومالي المؤقت علي محمد غيدي قد أعلن أمس السيطرة على معاقل المسلحين في شمالي مقديشو ونهاية المعارك الكبرى في العاصمة باستثناء "عمليات تمشيط صغيرة", مؤكدا أن السكان بمقدورهم العودة إلى منازلهم.

وقال غيدي في مؤتمر صحفي في مقديشو إن الحكومة تأمل أن تتمكن من تأمين العاصمة بحلول يوم غد بعد أن "كسبت الحرب ضد المتمردين", الذين استسلم مائة منهم وهرب الآخرون ليختبئ بعضهم في شرق مقديشو.

غير أن دبلوماسيين غربيين لم يشاؤوا كشف هوياتهم شككوا في مزاعم غيدي, قائلين إن المسلحين منوا فعلا بخسائر كبيرة ويعانون نقصا في الذخيرة لكنهم لم يهزموا بعد, وسط روايات عن وصول أفراد من حراسة رئيس مجلس شورى المحاكم الشيخ حسن طاهر أويس إلى مقديشو أمس وانتشار شائعات عن إدارته المعارك.

ووصفت معارك أمس بأنها من الأعنف على الإطلاق منذ سقوط نظام سياد بري عام 1991, دون أن تتوفر حصيلة لها باستثناء ما ذكره سكان عن سقوط ستة مدنيين في حيي توفيق وسوكاهولا برصاص طائش وسقوط قذيفة على شاحنة.

المعارك في مقديشو دفعت عشرات الآلاف إلى الفرار (الفرنسية)
عنف عشوائي
واتهم كبير منسقي عمليات الإغاثة في الأمم المتحدة جون هولمز من جنيف الأطراف المتقاتلة بخرق القانون الإنساني واستعمال "العنف بشكل عشوائي في المناطق المدنية", محذرا من أن الوضع سيصبح حرجا إذا لم يتلق نحو 350 ألفا فروا من القتال المعونة اللازمة التي قدرها حاليا بـ262 مليون دولار, لم تُغط إلا 36% منها.

ووزع برنامج الغذاء العالمي 321 ألف طن متري من الغذاء على 32 ألف نازح في ست مناطق بين مقديشو وأفغوي القريبة منها, أي أقل من عشر الفارين من المعارك.

ونفت إثيوبيا اتهامات لمنظمة العفو الدولية باستهداف المدنيين, وأكد بيان لوزارة خارجيتها أن قواتها "حاولت بشكل منتظم تطبيق مبادئ التمييز بين المقاتلين وغير المقاتلين ومبدأ التناسبية في الرد على الهجمات التي تشنها الجماعات المسلحة من تجمعات للسكان المدنيين", وما سماه استفزازات المتشددين خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

وحسب العفو الدولية فإن معظم قتلى الأسبوع الماضي سقطوا برصاص قوات الحكومة الانتقالية والجيش الإثيوبي الذي يقصف التجمعات السكانية بشكل عشوائي, منتقدة في الوقت نفسه المسلحين بشن هجمات انطلاقا من تجمعات مدنية.

واتهم الاتحاد الأوروبي -على لسان رئيسته الدورية ألمانيا- الحكومة الانتقالية بممارسة السلب والنهب والاغتصاب ضد المدنيين الفارين, ودعاها للتوقف عن الاستعمال العشوائي للمدفعية.

المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية: