غوتيريس تفقد لاجئي دارفور خلال زيارتين للإقليم (رويترز-أرشيف)

دعا المفوض الأعلى أنطونيو غوتيريس إلى إيجاد حل سياسي لأزمة دارفور غربي السودان. وقال في مؤتمر صحفي عقب زيارته الثانية للإقليم "سيكون من الصعب حل المشكلة من كل أبعادها من دون اتفاق سلام متين" واصفا الأزمة بأنها "معقدة".
 
كما اعتبر في الوقت نفسه أن للأزمة بعدا سياسيا وقبليا وعرقيا, وأن هناك حاجة "لإحلال التوازن في دارفور بين مختلف المجموعات الموجودة فيه منذ قرون" مشيدا بموافقة الخرطوم على المرحلة الثانية من خطة دعم الأمم المتحدة لقوة الاتحاد الأفريقي بالإقليم.
 
شكوى
وكانت قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي أبلغت غوتيريس أن مليشيا الجنجويد تتحرك بحرية في دارفور، وترتكب فضائع وجرائم قتل دون ردود فعل عقابية من جانب حكومة الخرطوم.
 

وذكر ضابط رفيع أنه أطلع رئيس المفوضية العليا لشؤون اللاجئين الأممية بأن الجنجويد قتلت مئات السودانيين في إقليم غرب دارفور خلال الأشهر القليلة الماضية.
 
وأضاف العقيد المالاوي في الرسالة الموجهة إلى غوتيريس, أن هذه المليشيات تتحرك بحرية في المنطقة "الواقعة تحت مسؤوليتنا وتهدد وتقتل أي أحد يقف ضد مصالح الحكومة".
 
وحمّل الضابط هذه المليشيات مسؤولية جرائم كثيرة، موضحا أن منطقة سيربا الواقعة شمالي الجنينة عاصمة غرب دارفور شهدت تزايدا في وجود المتمردين وهو ما رفع وتيرة العنف مؤخرا. 
 
إفراج للأغذية
من جهة أخرى قال برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة إن الخرطوم ستفرج عن نحو 100 ألف طن من الذرة الموجهة لدارفور بعد احتجازها في ميناء بورتسودان لإجراء اختبارات عليها.
 
وأوضح ممثل البرنامج بالسودان كنرو أوشيداري أنه "كان هناك احتجاز مؤقت للشحنة وهو ما يحدث أحيانا للتأكيد من صلاحية السلع" مضيفا أنه تم التوصل إلى "حل مرض" لجميع الأطراف المعنية، وتم الإفراج عن المساعدة لتوصيلها للمستفيدين.
 
وكان برنامج الأغذية العالمي أعلن أمس أن السودان يحتجز المساعدة الغذائية على أساس أنها معدلة وراثيا, وهو اتهام نفاه البرنامج بشدة.

المصدر : وكالات