عودة القتال لمقديشو بعد إعلان الحكومة دحر المسلحين
آخر تحديث: 2007/4/27 الساعة 17:22 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/4/27 الساعة 17:22 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/10 هـ

عودة القتال لمقديشو بعد إعلان الحكومة دحر المسلحين

هجوم اليوم يثير الشكوك بشأن تراجع حدة القتال بالعاصمة الصومالية (الفرنسية)

هاجم مسلحون فندقا في العاصمة مقديشو يقطنه مسؤولو الحكومة الصومالية المؤقتة، كما سمعت أصوات طلقات طائشة في المدينة بعد يوم من إعلان رئيس الوزراء علي محمد غيدي عن تحقيق مكاسب مهمة في المعركة ضد الجماعات المسلحة الموالية للمحاكم الإسلامية.

واستمر الهجوم على فندق السفير نحو ساعة، دون أن ترد بعد أي أنباء عن وقوع إصابات.

يأتي ذلك عند قيام الجيش الإثيوبي صباح اليوم بدوريات في شوارع مقديشو حيث شوهدت شاحنات محملة بالجنود تسير في الأحياء الجنوبية والشمالية للعاصمة فضلا عن دوريات راجلة في الشوارع.

وبدأ بعض السكان برفع الجثث التي تركت في الشوارع أثناء المعارك العنيفة التي استمرت تسعة أيام بين الجيش الإثيوبي الذي يدعم القوات الحكومية والمسلحين.

وقال شاهد عيان من حي يقع في شمالي مقديشو إن "الجنود الإثيوبيين دخلوا إلى منزلنا واعتقلوا ثلاثة أشخاص بينهم امرأة"، مشيرا إلى أنهم اقتادوا ثلاثة أشخاص آخرين في شاحنة كانت متوقفة في الخارج.

وأوضح أن "القوات الإثيوبية بدأت كذلك حملة تفتيش من منزل إلى آخر في وقت مبكر من صباح اليوم بحثا عن مسلحين وأوقفت مئات الأشخاص. وفي جنوب العاصمة أكد سكان آخرون مطاردة القوات الإثيوبية للمسلحين.

وأفاد سكان بأن جنودا إثيوبيين استولوا على معظم مواقع المسلحين بعد استهدافها بقصف مدفعي مركز.

وسجلت أعمال نهب حيث نزل رجال يرتدون زي القوات الحكومية الصومالية إلى الشوارع وعمدوا إلى سرقة السيارات والمخازن والمنازل بعد توقف المعارك في المدينة، كما أفاد سكان بذلك.

حصيلة المعارك

المدنيون دفعوا ثمنا باهضا جراء المعارك العنيفة التي شهدتها  مقديشو (الفرنسية-أرشيف)
وبحسب منظمات حقوقية صومالية فإن إجمالي عدد القتلى جراء المعارك التي شهدتها العاصمة الصومالية منذ عشرة أيام بلغ نحو ألف قتيل.

وتقول منظمة العفو الدولية إن معظم قتلى المعارك سقطوا برصاص قوات الحكومة الانتقالية والجيش الإثيوبي الذي يقصف التجمعات السكانية بشكل عشوائي, منتقدة في الوقت نفسه المسلحين بشن هجمات انطلاقا من تجمعات مدنية.

واتهم الاتحاد الأوروبي -على لسان رئيسته الدورية ألمانيا- الحكومة الانتقالية بممارسة السلب والنهب والاغتصاب ضد المدنيين الفارين, ودعاها للتوقف عن الاستعمال العشوائي للمدفعية.

من جهتها حذرت الأمم المتحدة من أن عدد الفارين بسبب القتال في مقديشو بلغ قرابة أربعمائة ألف شخص.

واتهم كبير منسقي عمليات الإغاثة في الأمم المتحدة جون هولمز من جنيف، الأطراف المتقاتلة بخرق القانون الإنساني واستعمال "العنف بشكل عشوائي في المناطق المدنية", محذرا من أن الوضع سيصبح حرجا إذا لم يتلق الفارون من القتال المعونة اللازمة التي قدرها حاليا بـ262 مليون دولار, لم تُغط إلا 36% منها.

ووزع برنامج الغذاء العالمي 321 ألف طن متري من الغذاء على 32 ألف نازح في ست مناطق بين مقديشو وأفغوي القريبة منها, أي أقل من عشر الفارين من المعارك.

المصدر : وكالات