القوات الأميركية والشرطة العراقية تطوقان بقايا المفخخة التي انفجرت في حي الجادرية اليوم (رويترز)

حصدت أعمال العنف التي شهدتها مناطق متفرقة في العراق اليوم حياة 29 شخصا، بينهم عدد من رجال الشرطة، كما أدت هذه الأحداث إلى إصابة 124 آخرين، فيما قتلت القوات الأميركية سبعة عراقيين وأصابت آخرين بدعوى ملاحقة المسلحين.

وفي أحدث هذه الهجمات لقي ستة أشخاص مصرعهم وأصيب 18 آخرون في انفجار سيارة مفخخة في حي الجادرية جنوب بغداد عصر اليوم بالتوقيت المحلي.

وحسب الشرطة العراقية فإن السيارة كانت تحمل متفجرات وكانت متوقفة في الشارع الذي يصل جامعة بغداد وفندق الحمراء، مشيرة إلى أن الحادث أدى لاشتعال النيران في الكثير من السيارات المتوقفة بالمكان.

وفي حادث آخر أودت مفخخة استهدفت نقطة تفتيش للجيش العراقي بحياة عشرة جنود عراقيين بمنطقة الخالص في محافظة ديالي شمال بغداد، كما تسببت في إصابة 15 آخرين بينهم عدد من المدنيين.

وفي حي البياع جنوب غرب بغداد قالت الشرطة إن شخصا قتل وأصيب ثلاثة آخرون في انفجار مفخخة.

كما قتل ثلاثة من عناصر أمن البشمركة التابعين للحزب الديمقراطي الكردستاني وأصيب 59 شخصا بينهم مدنيون، عندما استهدفت مفخختان ومهاجم انتحاري مقرا للحزب في منطقة زمار شمال غرب الموصل في إقليم كردستان.

سوق الشورجة الذي استهدفته إحدى المفخخات اليوم (الجزيرة نت)
وأودت عبوة ناسفة انفجرت في سوق الشورجة في بغداد بحياة شخصين وتسببت في إصابة عشرة آخرين.

كما تسببت قذائف هاون أطلقت على منطقة أبو دشير غربي بغداد في مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 11 آخرين.

وفي حادث منفصل قالت الشرطة في كركوك إن رجلا مسلحا أصاب خمسة أشخاص لدى محاولتهم إلقاء قنابل يدوية على مقهى بالمدينة.

كما قتل شخص وأصيب آخران بنيران مسلح في حي الحرية شمال غرب بغداد، وفقا لقول الشرطة.

وفي تكريت التي تبعد 175 كلم شمال بغداد قالت الشرطة إن مسلحا قتل زوجة شقيق علي حسين المجيد الملقب بـ"علي الكيماوي" وابنة شقيقه.

وفي البصرة جنوبي العراق قال السكرتير العام لحزب ثار الله الشيعي يوسف الموسوي إنه نجا بأعجوبة عندما ألقى مسلحون قنابل على منزله بالمدينة، فيما تسبب الحادث بإصابة أحد حراسه بجروج بليغة.

القوات الأميركية تقتل عراقيين يوميا بحجة مطاردة المسلحين (الفرنسية-أرشيف)
وفي سياق العنف الذي تشهده معظم مناطق العراق، أعلنت الشرطة اليوم أنها عثرت مساء أمس على 18 جثة بها طلقات رصاص في مناطق متفرقة ببغداد.

القوات الأميركية
من جهة أخرى قالت القوات الأميركية في العراق إنها قتلت أربعة مسلحين في غارة جوية شنتها على مدينة التاجي غربي العراق، في إطار حملة تستهدف مقاتلي القاعدة.

ولم يستبعد المصدر ذاته أن تكون امرأتان وطفلان قد لقوا مصرعهم خلال هذه الغارة.

وفي بيان ثان قالت القوات الأميركية إن ثلاثة مسلحين قتلوا في عملية شنتها في مدينة الصدر.

في حين أكد شهود عيان أن من بين القتلى امرأة حاملا ورجلا في الـ70 من عمره، مشيرين إلى إصابة سبعة آخرين.

وفيما يتعلق بالتغيير الذي طرأ على المشهد العراقي منذ تطبيق خطة أمن بغداد في فبراير/شباط الماضي، قال قائد القوات الأميركية ديفد بتراوس في مؤتمر صحفي بواشنطن إن أعمال العنف تراجعت إلى الثلث.

ديفد بتراوس (الفرنسية)
وقال إنه سيقدم تقييما للوضع في العراق في سبتمبر/أيلول القادم، حيث ستكون القوات الإضافية الأميركية وصلت للعراق وباشرت أعمالها، كما سيكون الآلاف من العراقيين أنهوا تدريباتهم والتحقوا بالقوات العراقية الأمر الذي سيؤدي لتحسن الوضع، على حد قوله.

بالمقابل توقع المسؤول العسكري أن يتصاعد العنف في حالة انسحاب القوات الأميركية، كما اتهم إيران وسوريا بالتورط بما يحدث في العراق.

ودافع عن سياسة جدران العزل التي تقيمها القوات الأميركية في العديد من الأحياء العراقية، وقال إنها تهدف لحماية العراقيين، في حين أنها تثير غضب الكثير من العراقيين ويصفونها بجدران العزل الطائفي.

جولة المالكي
سياسيا وصل رئيس الحكومة نوري المالكي إلى مسقط في إطار جولة تحضيرية للاجتماع الإقليمي بشأن العراق المقرر عقده مطلع مايو/أيار المقبل بمنتجع شرم الشيخ في مصر.

وزار المالكي كلا من مصر والكويت حيث اجتمع مع مسؤولين حكوميين في إطار الجولة، وسط تسريبات بأن الرياض اعتذرت عن استقباله بسبب "مواقفه غير الإيجابية من السنة في العراق".

المصدر : وكالات