هجوم بلدروز جاء بعد شهر من هجوم مماثل أوقع قتلى بصفوف الشرطة (الفرنسية)

تعرض مركز للشرطة العراقية في محافظة ديالى لهجوم نفذه انتحاري مما أدى إلى مصرع تسعة شرطة وإصابة 16 آخرين بينهم 11 مدنيا. واستهدف الانتحاري أمس مركزا للشرطة في بلدروز (80 كلم شمال شرق بغداد).

والهجوم هو الثاني في ديالى خلال 48 ساعة بعد هجوم بسيارة مفخخة على قاعدة أميركية أدى إلى مقتل تسعة جنود وإصابة 14 آخرين. واعتبرت العملية التي تبناها تنظيم القاعدة الأضخم على المواقع الأميركية منذ إطلاق خطة ضبط الوضع الأمني في العاصمة والأنبار قبل شهرين.

وحصد العنف الدموي في العراق خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 16 شخصا على الأقل وعشرات الجرحى، فيما أعلنت وزارة الدفاع اعتقال 122 من المشتبه في انتمائهم للجماعات المسلحة.

من جهة أخرى أفاد الجيش الأميركي الأربعاء أنه قتل أميرا أمنيا بتنظيم القاعدة في العراق قال إنه متهم بقيادة خلية ترسل أطفالا قد تصل أعمارهم إلى 12 عاما للقيام بهجمات انتحارية بسيارات ملغومة.

وقتلت القوات الأميركية محمد عبد الله عباس العيساوي الذي وصف بأنه أمير أمني في تنظيم القاعدة بالعراق في محافظة الأنبار الغربية خلال اشتباك مع مسلحين الجمعة.

وحملت القوات الأميركية مسؤولية الزيادة الأخيرة بالهجمات بسيارات مفخخة مزودة بغاز الكلور إلى العيساوي المعروف أيضا بأبي عبد الستار. واتهم البيان الأميركي الرجل باستخدام أطفال تتراوح أعمارهم بين 12 و13عاما كسائقين لهذه السيارات.

متظاهرون عراقيون في مدينة الصدر يحتجون على إقامة جدار الأعظمية (الفرنسية)
في سياق آخر بدأت رومانيا سحب 100 عنصر من كتيبتها المنتشرة في البصرة بعد انتهاء ولايتها، لكنها في المقابل ستحافظ على باقي القوات حسب ما أعلنت وزارة الدفاع الرومانية.

جدار الأعظمية
في هذه الأثناء تواصلت التعقيبات على جدار الأعظمية الذي بدأت القوات الأميركية بإنشائه بدعوى وقف الاقتتال المذهبي بين السنة والشيعة ببغداد.

وقال الرئيس العراقي جلال الطالباني -في تصريحات بالسليمانية الأربعاء ردا على سؤال حول بناء الجدار الأمني في الأعظمية السنية- إنه لا يوافق على مثل هذه الحواجز "فمن الممكن إقامة حواجز أسهل".

وبموازاة ذلك شارك مئات المواطنين في تظاهرة دعا إليها الزعيم الشيعي مقتدى الصدر استنكارا لبناء هذا الجدار، منددين بما وصفوه بالعزل الطائفي الذي يريده "الاحتلال" بين العراقيين.

وتجمع المتظاهرون أمام مكتب التيار الصدري وسط مدينة الصدر شرقي بغداد، رافعين أعلاما ولافتات كتب عليها "الاحتلال يطبق سياسة الفصل في بغداد.. الجدار الفاصل العنصري تكريس للطائفية والعنصرية.. بوحدتنا نهدم كل جدران الاحتلال".

المالكي انتقل من القاهرة للكويت فمسقط وسط معلومات عن رفض الرياض استقباله (الفرنسية)
وقال المتحدث باسم التيار الصدري محمد الزبيدي إن الشعب العراقي بكامله سيدافع عن الأعظمية وجميع المناطق الأخرى التي يراد عزلها.

جولة المالكي
على صعيد آخر وصل رئيس الحكومة نوري المالكي إلى مسقط في إطار جولة تحضيرية للاجتماع الإقليمي حول العراق المقرر عقده مطلع مايو/أيار المقبل بمنتجع شرم الشيخ المصري.

وزار المالكي كلا من مصر والكويت حيث اجتمع مع مسؤولين حكوميين في إطار الجولة، وسط تسريبات بأن الرياض اعتذرت عن استقباله بسبب مواقفه "غير الإيجابية" من السنة في العراق.

وقال مصدر دبلوماسي سعودي فضل عدم الكشف عن هويته إن "انحياز المالكي إلى الشيعة في العراق ومواقفه غير الإيجابية من السنة هي من الأسباب التي أدت على اعتذار القيادة السعودية عن استقباله".

المصدر : وكالات