مقاومون من كتائب القسام انتشروا على حدود غزة تحسبا لهجوم إسرائيلي (رويترز)

كشفت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) انتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلية منذ بدء التهدئة أواخر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي والتي شملت استشهاد 63 فلسطينيا بينهم امرأة و13 طفلا، إضافة إلى اعتقال 1164 شخصا بينهم 96 طفلا والنائب في المجلس التشريعي حاتم قفيشة.
 
وقالت الحركة في تقرير خاص عن انتهاكات الاحتلال إنه منذ بدء التهدئة يوم 26 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي وحتى الآن أصيب أيضا 259 فلسطينيا، بينهم أربع نساء و79 طفلا وثالثة مصورين صحفيين في عمليات للاحتلال.
 
وأشار التقرير إلى حدوث 598 عملية توغل بمدن ومخيمات الضفة الغربية وتوغلات على الشريط الحدودي لقطاع غزة تم خلالها تجريف 30 منزلا سكنيا، إضافة إلى سبعة منشآت تجارية وزراعية ومصادرة 429 دونما زراعيا في الضفة الغربية.
 
ورصد قيام قوات الاحتلال باقتحام العديد من المؤسسات الإعلامية والطبية والتعليمية والدينية في الضفة الغربية، في وقت استمرت فيه أعمال البناء في الجدار العازل، كما تم اقتحام المسجد الأقصى أكثر من ثلاث مرات على يد المستوطنين بدعم من الاحتلال والبدء في تدمير أجزاء من باب المغاربة على يد المستوطنين.
 
التزام بالتهدئة
الاحتلال قتل 13 طفلا خلال فترة التهدئة (الفرنسية-أرشيف)
ويأتي الكشف عن هذه الانتهاكات في وقت جددت فيه فصائل المقاومة الفلسطينية التزامها بالتهدئة، لكنها حذرت من أن إطلاق الصواريخ من قطاع غزة قد يستأنف إذا لم توقف إسرائيل عملياتها في الضفة الغربية.
 
وقالت مصادر مقربة من رئيس الوفد الأمني المصري في غزة اللواء برهان حماد إنه نقل رسالة الفصائل الفلسطينية إلى الإسرائيليين والتي تضمنت التأكيد أن تكون التهدئة متبادلة ومتزامنة وتشمل أيضا الضفة الغربية.
 
والتقى حماد ووفده الليلة الماضية مع مسؤولين إسرائيليين، وأكد ضرورة أن تتحلى إسرائيل بضبط النفس ولا تشن عمليات عسكرية ضد قطاع غزة، وأن تلتزم بعدم التصعيد في الضفة الغربية والقطاع حتى يتم احتواء الموقف.
 
وكان الوفد الأمني المصري التقى فجر أمس مع خمسة فصائل فلسطينية هي حركات التحرير الفلسطيني (فتح) وحماس والجهاد الإسلامي والجبهتين الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين، إضافة إلى لجان المقاومة الشعبية.
 
من جانبه قال المتحدث باسم حماس إسماعيل رضوان اليوم إن فصائل المقاومة ستوقف إطلاق الصواريخ إذا أوقفت إسرائيل "عدوانها الشامل من اغتيالات واجتياحات واعتقالات". وأشار إلى أن الوفد الأمني المصري يبذل جهودا من أجل تثبيت التهدئة.
 
ولوحظ أمس وحتى اليوم أنه لم يتم إطلاق سوى عدد محدود من الصواريخ انطلاقا من قطاع غزة على أهداف إسرائيلية.
 
وكانت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس أعلنت الثلاثاء انتهاء الهدنة مع إسرائيل. وإثر ذلك حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي من أن قواته سترد بقسوة على إطلاق الصواريخ الفلسطينية.
 
عملية محدودة
إيهود أولمرت قرر تصعيد ما يسمى الهجمات المستهدفة (رويترز-أرشيف)
وأصدر إيهود أولمرت أوامره إلى جيش الاحتلال بالمضي قدما في "عملية عسكرية محدودة النطاق" ضد القطاع تستهدف بشكل أساسي ناشطي حماس، في محاولة لوقف إطلاق صواريخ القسام.
 
كما قرر أولمرت -بحسب المصادر الإسرائيلية- تصعيد "الهجمات المستهدفة"، وهو التعبير الذي تطلقه تل أبيب على الغارات الجوية وعمليات الاجتياح السريعة التي تستهدف اغتيال عناصر المقاومة.

ضبط النفس
وقد دعت الأمم المتحدة إسرائيل إلى ضبط النفس خشية أن يقضي تصاعد التوتر الراهن مع حركة حماس على الجهود الدبلوماسية.
 
وقال الأمين العام المساعد للشؤون السياسية لين باسكو عقب تبني كتائب القسام إطلاق عشرات الصواريخ على إسرائيل "بعد تسجيل تقدم بشأن بعض المسائل الشهر الماضي نأمل أن يتواصل ذلك, لذا طلبنا من كل الأطراف إظهار أقصى درجة من ضبط النفس".
 
وذكر على سبيل المثال تولي حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية ولقاءات دبلوماسية عدة منها اللقاء بين رئيس الوزراء الإسرائيلي والرئيس الفلسطيني محمود عباس.

المصدر : الجزيرة + وكالات