الشاطر ورفاقه أحيلوا إلى القضاء العسكري
بعد قرار محكمة الجنايات الإفراج عنهم (الجزيرة-أرشيف)

بدأت محكمة عسكرية مصرية محاكمة 34 من قادة جماعة الإخوان المسلمين بينهم خيرت الشاطر نائب المرشد العام للجماعة.

وكان الرئيس المصري حسني مبارك أحال هؤلاء إلى القضاء العسكري في فبراير/ شباط الماضي بعدما وجهت لهم نيابة أمن الدولة العليا تهم الإرهاب وغسيل الأموال ودعم ما وصف بالمليشيات العسكرية في جامعة الأزهر.

وقاطعت هيئة الدفاع الجلسة الأولى احتجاجا على عدم إبلاغها رسميا بموعد بدء المحاكمة حيث علموا به من موكليهم. وذكر مراسل الجزيرة أن المحامين احتجوا أيضا على ما وصفوه بعدم شفافية الإجراءات حيث لم يمثل المتهمون أمام النيابة العسكرية.

وأوضح المراسل أن هذه المرة الأولى منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي التي توجه فيها تهم الإرهاب إلى قيادات الإخوان في المرات التي أحيلوا فيها للمحاكمة العسكرية. ويتوقع في حال إدانتهم بهذه التهم صدور أحكام بالسجن لمدد طويلة. يشار إلى أن الأحكام السابقة من القضاء العسكري بحق الإخوان لم تتجاوز السجن ثلاث سنوات.

وقال الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية ضياء رشوان للجزيرة إن ما حدث غير طبيعي حتى في مسار القضاء العسكري، وأوضح أن تحديد موعد الجلسة تم أمس فقط، مشيرا أيضا إلى الاكتفاء بتحقيقات نيابة أمن الدولة.

وأكد رشوان مجددا حق المدنيين في المحاكمة أمام قاضيهم الطبيعي، وأشار إلى المفارقة في أن يحاكم المتهمون بالتجسس أمام محاكم مدنية في حين يحاكم الإخوان أمام القضاء العسكري.

"
الأمن المصري اعتقل المئات من الإخوان بعد تظاهرات لطلبة في جامعة الأزهر اعتبرتها السلطات استعراضا عسكريا
"
حملة موسعة
الجدير بالذكر أن الشاطر ورفاقه اعتقلوا في حملة استهدفت الإخوان في ديسمبر/ كانون الأول الماضي وصفت بالأكبر ضد الجماعة منذ حصولها على 88 مقعدا في مجلس الشعب المصري. وبدأت الحملة إثر تظاهرات لطلبة بجامعة الأزهر اعتبرتها السلطات استعراضا عسكرية، وقدرت مصادر الجماعة عدد المعتقلين منها على مدى الشهور الماضية بنحو ثلاثمئة.

وقبيل إحالة القضية إلى القضاء العسكري ألغت محكمة جنايات القاهرة قرار نيابة أمن الدولة حبس المتهمين احتياطيا، لكن الداخلية المصرية قررت استمرار اعتقالهم، كما قرر النائب العام المصري منع الشاطر و28 آخرين وزوجاتهم وأولادهم القصر من التصرف في أموالهم.

يشار إلى أن المعارضة المصرية والمنظمات الحقوقية تنتقد بشدة إحالة المدنيين في مصر إلى القضاء العسكري، لكن البرلمان المصري أقر السبت الماضي تعديلا قانونيا يقضي بإنشاء محكمة استئناف عسكرية لنظر الطعون في الأحكام الصادرة من القضاء العسكري ضد العسكريين أو المدنيين.

جاء ذلك في إطار التعديلات الدستورية التي أقرت الشهر الماضي وتضمنت المادة 179 التي تتيح لرئيس الجمهورية إحالة المتهمين في قضايا ما يسمى الإرهاب إلى محاكم استثنائية بما فيها المحاكم العسكرية.

المصدر : الجزيرة + أسوشيتد برس