صورة لقرية حرقت مع بداية التمرد في دارفور عام 2004 (رويترز-أرشيف)

أبلغت قوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي الأمم المتحدة أن مليشيا الجنجويد تتحرك بحرية في إقليم دارفور غربي السودان، وترتكب فضائع وجرائم قتل دون ردود فعل عقابية من جانب حكومة الخرطوم.
 
وأوضح ضابط رفيع أنه أطلع رئيس المفوضية العليا لشؤون اللاجئين الأممية بأن الجنجويد قتلت مئات السودانيين في إقليم غرب دارفور خلال الأشهر القليلة الماضية.
 
وأضاف العقيد الرواندي في الرسالة الموجهة إلى أنطونيو غوتيريس المفوض السامي لشؤون اللاجئين الذي يزور البلاد, أن هذه المليشيات تتحرك بحرية في المنطقة "الواقعة تحت مسؤوليتنا وتهدد وتقتل أي أحد يقف ضد مصالح الحكومة".
 
وحمّل الضابط هذه المليشيات مسؤولية جرائم كثيرة، موضحا أن منطقة سيربا الواقعة شمالي الجنينة عاصمة غرب دارفور شهدت تزايدا في وجود المتمردين, وهو ما رفع وتيرة العنف مؤخرا. 
 
وقال إن قوات الاتحاد الأفريقي لا تستطيع الذهاب إلى هذه المناطق بسبب تهديدات جبهة الخلاص الوطني إحدى جماعات التمرد التي رفضت التوقيع على اتفاق السلام بين الحكومة وحركة تحرير السودان في أبوجا العام الماضي. وتحدث عن عقبات تواجه القوات الأفريقية مثل نقص المروحيات الهجومية ومعدات الرؤية الليلية ونقص التمويل.
 
تعطيل المساعدات
برنامج الغذاء طالب بالإفراج عن الشحنة الكبيرة (الفرنسية-أرشيف)
من جانب آخر اتهم برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة السلطات السودانية باحتجاز نحو مائة ألف طن من الذرة الصيفية الموجهة إلى دارفور بزعم أنها معدلة وراثيا.
 
وذكرت متحدثة باسم البرنامج في روما أن الذرة الصيفية الواردة من الولايات المتحدة محتجزة في ميناء بورتسودان. وأضافت أن نتائج الاختبارات المعملية التي أجريت بمعمل فرنسي على الذرة وعلى بازلاء كندية مدشوشة يعترض السودانيون عليها أيضا, أثبتت أنها ليست معدلة وراثيا.

من جانبه نقل مفوض العون الإنساني السوداني للمديرة التنفيذية لبرنامج الغذاء العالمي بالأمم المتحدة جوزيت شيران -في أول زيارة لها للسودان- التزام الحكومة بتسهيل انسياب المساعدات الإنسانية من خلال تنفيذ سياسة المسار السريع.

وقال المفوض الإنساني إنه اتفق مع البرنامج على عدم استيراد أغذية معدلة وراثيا تحدثت عنها الأنباء مؤخرا، والتركيز على الشراء من السوق المحلي لتجنيب اقتصاد البلاد مضاعفات إضافية، مشيراً إلى أنه طالب بدور جديد في الإعمار والتأهيل والتنمية إضافة لتقليل برامج الإغاثة المباشرة والتركيز على الغذاء مقابل العمل والتدريب والتأهيل والإعمار.

المصدر : وكالات