120 ألف مهجر في بغداد معظمهم فروا إلى أحياء تقطن بها نفس طائفتهم (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت الأمم المتحدة أن أكثر من 700 ألف عراقي اضطروا للفرار من ديارهم بسبب العنف الطائفي منذ تفجير مرقد الإمامين العسكريين بسامراء في فبراير/ شباط 2006. وأضاف التقرير ربع السنوي لبعثة المساعدة الأممية في العراق أن ذلك العدد يضاف إلى 1.2 مليون عراقي شردوا من ديارهم قبل تفجير المرقد.

وقال التقرير إن هناك 120 ألفا هجروا ديارهم داخل بغداد، معظمهم فروا من أحياء داخل العاصمة إلى أحياء أخرى آمنة لهم أو مناطق تقطنها أغلبية من طائفتهم.

وحذر من أن هناك أزمة إنسانية تتفاقم حيث يحيط الخطر بنحو ثمانية ملايين عراقي آخرين ويحتاجون إلى مساعدة عاجلة، مشيرا إلى أن زهاء 87% من المهجرين يتجهون إلى وسط العراق أو جنوبه.

وأضافت البعثة الأممية أن أعدادا متزايدة من الأكاديميين والصحفيين والأطباء والأقليات الدينية والعرقية يتعرضون للقتل والترويع أو الاختطاف من جانب مجموعات المسلحين.

كما عبر التقرير عن القلق بشأن ثلاثة آلاف شخص يشتبه في أنهم اعتقلوا في الحملة الأمنية في بغداد التي بدأت في فبراير/ شباط الماضي. وبحسب التقرير بلغ عدد المعتقلين في أنحاء العراق نهاية مارس/ آذار الماضي 37 ألفا و641 تحتجز القوات الأميركية وبقية القوات الأجنبية 17 ألفا و898 منهم والبقية لدى السلطات العراقية.

الحكومة العراقية لم تعلن أرقاما للقتلى خلال الأشهر الماضية(الفرنسية-أرشيف)
حكومة المالكي
من جهة أخرى اتهمت البعثة الحكومة العراقية برئاسة نوري المالكي بإعاقة حصولها على أرقام القتلى والجرحى في البلاد خلال الأشهر الثلاثة الماضية، وأكدت الحاجة الماسة لأن تعمل الحكومة بطريقة شفافة رافضة أي تلميح إلى أنها استخدمت أعداد القتلى بطريقة غير مناسبة.

وقد أعربت الحكومة العراقية عن تحفظها على مضمون التقرير ووصفته بأنه يفتقد المصداقية في الكثير من نقاطه وتنقصه الدقة في عرضه للمعلومات. كما اعتبر بيان صادر عن المكتب الإعلامي للمالكي أن التقرير غير متوازن في عرضه لوضع حقوق الإنسان في العراق.

وأضاف البيان أن معلومات أخذت من مصادر ليس لها مصداقية رغم ما وصفه "بالتعاون التام والشفافية التي تبديها الحكومة العراقية مع بعثة الأمم المتحدة".

يشار إلى أن التقرير الماضي ذكر أن 34 ألفا و452 قتلوا وجرح زهاء 36 ألفا في أعمال العنف بالعراق عام 2006. وكانت هذه الإحصائيات أعلى بكثير من أي بيانات صدرت من مسؤولي الحكومة العراقية.

وتؤكد تصريحات قادة الجيش الأميركي والمسؤولين العراقيين تراجع أعداد ضحايا "العنف الطائفي" منذ تطبيق خطة بغداد الأمنية دون إعلان أرقام محددة.

المصدر : وكالات