جنود أميركيون أثناء دورية في أحد أحياء بغداد (الفرنسية)

أعلن الجيش الأميركي مصرع أحد جنوده في ما وصفها بعملية غير قتالية في العراق يوم الثلاثاء، ليرتفع إلى 11 عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا في الساعات الـ48 الماضية.

كما أعلن الجيش البريطاني مقتل أحد جنوده في البصرة بعد إصابته بأعيرة نارية أطلقت على دورية عسكرية لدى مرورها في منطقة العشار.

وبذلك يرتفع إلى 11 عدد الجنود البريطانيين الذين لقوا حتفهم بالعراق منذ مطلع الشهر الحالي، وهو أعلى رقم للخسائر البشرية تتكبده القوات البريطانية في شهر واحد منذ مارس/ آذار 2003 عندما قتل 27 جنديا بالأيام الأولى للغزو الذي قادته الولايات المتحدة.

يأتي ذلك في وقت تبنت جماعتا جيش الفاتحين وجيش المجاهدين في تسجلين مصورين بثا على الإنترنت ما قالتا إنه هجوم بعبوة ناسفة ضد دبابة أميركية غرب العراق، فيما تبنت جماعة جيش المجاهدين هجوما بعبوة ناسفة ضد آلية أميركية جنوب بغداد.

هجمات متفرقة

الشرطة العراقية كانت هدفا لأعنف هجوم نفذه انتحاري في بلدروز (الفرنسية-أرشيف)
وتواصلت في الساعات الماضية الهجمات والتفجيرات في أنحاء متفرقة أخرى من العراق مخلفة 12 قتيلا وعشرات الجرحى، في حين عثرت الشرطة على المزيد من الجثث.

ففي بعقوبة لقي 15 من عناصر الشرطة حتفهم وجرح 20 آخرون معظمهم من الشرطة عندما فجر انتحاري حزامه الناسف عند مدخل مركز شرطة بلدروز في هذه المدينة الواقعة شمال شرق بغداد.

وفي الموصل قالت الشرطة إن بطل العراق السابق في رياضة كمال الأجسام علي البياتي اغتيل برصاص مسلحين في هذه المدينة التي كانت مسرحا أيضا لهجوم مسلح أودى بحياة مواطنين من دون أن تعرف دوافعه بعد.

وفي كركوك شمال العاصمة أعلنت الشرطة مصرع مواطنين بانفجار عبوة ناسفة، كما قتل مسلحون ضابطا بالشرطة وأصابوا اثنين آخرين حينما هاجموا دورية إلى الجنوب مباشرة من بلدة طوز خورماتو.

وفي بغداد قتل عراقي وأصيب سبعة آخرون بجروح جراء سقوط قذائف هاون على منطقة أبو دشير بحي الدورة جنوبي المدينة، كما لقي مواطنان مصرعهما وأصيب ثمانية آخرون بانفجار عبوة ناسفة قرب محطة للوقود بحي الشعب شمال شرق المدينة.

وفي حي الحرية شمال غرب العاصمة أطلق مسلحون النار على عراقيين فأردوهما قتيلين على الفور، كما لقي جندي عراقي مصرعه في اشتباك مع مسلحين بحي العامرية. من جهتها أعلنت الشرطة العثور على 18 جثة بشوارع بغداد في الساعات الماضية.

في غضون ذلك بدأت رومانيا سحب 100 عنصر من كتيبتها المنتشرة في البصرة بعد انتهاء ولايتها، لكنها في المقابل ستحافظ على باقي القوات حسب ما أعلنت وزارة الدفاع الرومانية.

جدار الأعظمية

مواطنون بمدينة الصدر يتظاهرون ضد الجدار الأمني في الأعظمية (الفرنسية)
وفي أحدث انتقاد لبناء الجدار الأمني في حي الأعظمية في بغداد، قال الرئيس العراقي جلال الطالباني إنه لا يوافق على مثل هذه الحواجز مشيرا إلى إمكانية إقامة حواجز أسهل.

وبموازاة ذلك شارك مئات المواطنين في تظاهرة دعا إليها الزعيم الشيعي مقتدى الصدر استنكارا لبناء هذا الجدار، منددين بما وصفوه بالعزل الطائفي الذي يريده "الاحتلال" بين العراقيين.

وتجمع المتظاهرون أمام مكتب التيار الصدري وسط مدينة الصدر شرقي بغداد رافعين أعلاما ولافتات كتب عليها "الاحتلال يطبق سياسة الفصل في بغداد.. الجدار الفاصل العنصري تكريس للطائفية والعنصرية.. بوحدتنا نهدم كل جدران الاحتلال".

ويذكر المتحدث باسم التيار الصدري محمد الزبيدي أن الشعب العراقي بكامله سيدافع عن الأعظمية وجميع المناطق الأخرى التي يراد عزلها.

بينما يقول الجيش الأميركي إن الهدف من السور منع الهجمات الطائفية بين حي الأعظمية السني والأحياء الشيعية المجاورة.

المصدر : وكالات