محمود عباس دعا في لقاء مع رومانو برودي الأطراف المختلفة لضبط النفس (الفرنسية)

أبدت الحكومة الفلسطينية رغبتها في استمرار التهدئة مع إسرائيل، بينما أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إنهاء تلك التهدئة.
 
فقد قال المتحدث باسم  الحكومة الفلسطينية غازي حمد إن الحكومة تؤكد رغبتها باستمرار الهدوء والحفاظ عليه على النحو الذي يحقق المصالح الوطنية للشعب الفلسطيني.
 
أما رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية فقال إن الموقف الإيجابي للفصائل الفلسطينية بالتهدئة جُوبه بتصعيد إسرائيلي. وأشار إلى أن الأراضي الفلسطينية تتعرض لعدوان شامل من قبل إسرائيل.
 
وجدد هنية تحذيره من أن حماس ستعيد تقييم إستراتيجيتها في غضون شهر أو شهرين إذا لم يرفع حظر المساعدات الذي يفرضه الغرب على الشعب الفلسطيني بعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الشهر الماضي.
 
وجاء هذا الموقف ردا على ما أعلنته كتائب القسام من أن التهدئة مع إسرائيل لم تعد موجودة لأن اسرائيل أنهتها، واعتبرت أن الصواريخ التي أطلقت على المستوطنات الإسرائيلية أمس هي رد على جرائم الاحتلال.
 
وفي محاولة لتقريب المواقف انتهى لقاء بين رئيس الوفد الأمني المصري في غزة اللواء برهان حماد وممثلي الفصائل الفلسطينية في غزة دون أن يسفر عن موقف حاسم بخصوص التهدئة.
 
لكن المجتمعين اتفقوا على عقد اجتماع مماثل في وقت لاحق اليوم بعد التشاور مع القيادات.
 
إطلاق الصواريخ جاء عقب استهداف جيش الاحتلال للفصائل الفلسطينية (رويترز-أرشيف) 
ضبط النفس
وكان رئيس الوفد الأمني المصري قد دعا الفصائل الفلسطينية لضبط النفس وعدم إعطاء إسرائيل ذرائع من أجل تنفيذ عمليات عسكرية واسعة في قطاع غزة.
 
من جانبه أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن انتهاك حماس للهدنة كان استثنائيا ولن يستمر، ودعا عباس -في مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الإيطالي رومانو برودي في روما- إسرائيل لضبط النفس.
 
الموقف الإسرائيلي
في السياق لم يصدر رد فوري عن الحكومة الإسرائيلية على إطلاق الصواريخ أثناء احتفالها بيوم الاستقلال وفقا للتقويم العبري.
 
وعقد وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس اجتماعا طارئا مع هيئة أركان جيش الاحتلال لدراسة الرد عقب إعلان كتائب القسام انتهاء التهدئة مع إسرائيل.
 
وقال مسؤول أمني إسرائيلي كبير حضر الاجتماع "إن إسرائيل تعتبر حادث هذا الصباح بالغ الخطورة وستتحرك ضد الضالعين فيه دون أي تساهل في الوقت والمكان المناسبين".

عمير بيرتس اجتمع مع قيادة أركانه لدراسة الرد (الفرنسية-أرشيف)
وذكر مسؤولون إسرائيليون أن أولمرت سيجتمع مع كبار مستشاريه الأمنيين اليوم الأربعاء لدراسة الخيارات المتاحة أمامهم، فيما أشارت مصادر عسكرية لصحيفة هآرتس إلى أن أي رد عسكري سيكون محدودا.
وأوضح بيان عسكري للاحتلال أن قواته أحبطت "عملية واسعة النطاق" كانت حماس تخطط لها، فيما أشار مصدر أمني إلى أن إطلاق الصواريخ ربما كان مناورة لتغطية عملية أسر جندي إسرائيلي.
 
من جانبها لم تستبعد ميري إيسين الناطقة باسم أولمرت -ردا على إطلاق الصواريخ- احتمال حصول عملية إسرائيلية واسعة النطاق في غزة.

المصدر : الجزيرة + وكالات