اتهمت الجزائر الولايات المتحدة وفرنسا بـ"الانحياز" إلى الموقف المغربي في قضية الصحراء الغربية.
 
ونقلت الخارجية الجزائرية في موقعها على شبكة الإنترنت عن الوزير الجزائري المكلف بالشؤون الأفريقية والمغاربية عبد القادر مساهل قوله إن "فرنسا والولايات المتحدة الأميركية اتخذتا موقفا منحازا للطرح المغربي حول الصحراء الغربية".
 
وقال مساهل "إن الجزائر تذكر هاتين الدولتين بأنهما من الدول المسؤولة عن حفظ الأمن في العالم ومن الغريب أن تصريحات مسؤوليهما تصب خارج احترام الشرعية الدولية".
 
وطالب الدولتين بأن "تلعبا دورهما كدولتين تسعيان لاستتباب السلم في العالم وتعملان على احترام ميثاق الأمم المتحدة من موقعهما كعضوين دائمين بمجلس الأمن الدولي الذي أوصى بنفسه في مرات سابقة باحترام مبدأ تقرير المصير في الصحراء الغربية".
 
مفاوضات غير مشروطة
وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون رفع مؤخرا تقريرا إلى مجلس الأمن ناشد فيه المغرب وجبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (البوليساريو) بالدخول في مفاوضات غير مشروطة لإنهاء الأزمة.
 
ودعا التقرير دول الجوار، وهي الجزائر وموريتانيا، للمشاركة في المفاوضات المقترحة والتشاور "كل على حدة حول المسائل التي تخصها مباشرة".
 
وفي هذا الصدد اعتبر مساهل احتواء التقرير الأخير للأمين العام لهيئة الأمم المتحدة مسألة بدء مفاوضات بين طرفي النزاع ومبدأ تقرير المصير "انطلاقة لحل حقيقي وعادل للقضية، وهذا ليس موقف الجزائر فقط وإنما موقف هيئة الأمم المتحدة".
 
وبهذا الخصوص أشار المسؤول الجزائري إلى أن التقرير يرتكز على "ثلاثة اقتراحات هامة جدا أولها إجراء مفاوضات مباشرة بين المغرب وجبهة البوليساريو من دون شرط مسبق وثانيها حل النزاع بطريقة عادلة ومقبولة من الجانبين وثالثها أن المفاوضات تتم في اتجاه التحضير لتقرير المصير".
 
بان كي مون دعا إلى مفاوضات غير مشروطة بين المغرب والبوليساريو (الفرنسية-أرشيف)
وتوقع مساهل أن يتعاطى مجلس الأمن الدولي في تقريره المرتقب الأسبوع المقبل حول الصحراء الغربية بطريقة إيجابية.
 
وقال إن "النقاش الأولي الذي جرى يوم 20 أبريل/نيسان الجاري بين أعضاء مجلس الأمن الدولي صدر عنه رد فعل قوي من غالبية الأعضاء في اتجاه التعاطي إيجابيا مع تقرير الأمين العام الأممي".
 
شرعية دولية
وبخصوص تأييد الإتحاد الأوروبي لحل قضية الصحراء الغربية على أساس وثائق هيئة الأمم المتحدة قال مساهل "إن موقف الإتحاد الأوروبي يتحلى بالمسؤولية لأنه حصر الحل في إطار الشرعية الدولية واحترام لوائح الأمم المتحدة".
 
وأضاف أن "هذا الموقف قد يساهم في تلاقي الآراء والمواقف حول ضرورة إجراء مفاوضات مباشرة بين طرفي النزاع تحت إشراف هيئة الأمم المتحدة".
 
وعرض المغرب مؤخرا حكما ذاتيا موسعا لما يسميه الأقاليم الجنوبية، وهو ما رفضته البوليساريو التي قدمت خطة بديلة تدعو إلى استقلال الإقليم بحيث تحكمه "علاقات حسن الجوار" مع المغرب، وأبدت استعدادها لمنح الجنسية الصحراوية للمغاربة المقيمين في الصحراء الغربية الذين تقدرهم بـ150 ألفا.
 
واتهم وزير الخارجية والتعاون المغربي محمد بن عيسى الجزائر بمحاولة نسف مشروع الحكم الذاتي بدفع البوليساريو لتقديم خطة مشروعها الخاص.
 
يذكر أن جبهة البوليساريو تطالب باستقلال الصحراء الغربية المستعمرة الإسبانية السابقة -التي يقدر عدد سكانها بـ260 ألف نسمة- وضمها المغرب عام 1975، بيد أن الرباط تريد منحها حكما ذاتيا موسعا في إطار السيادة المغربية.

المصدر : يو بي آي