سكان دارفور ينتظرون ما ستقدمه السلطة الإقليمية الجديدة (رويترز-أرشيف)
 
أعلن مجذوب الخليفة أحمد مستشار الرئيس السوداني عمر حسن البشير أن حكومته تعهدت بوقف العمليات العسكرية في دارفور لمدة شهرين لإفساح المجال أمام الجماعات المتمردة للانضمام إلى محادثات السلام. يأتي هذا التطور وسط تحرك مصري لاحتواء الأزمة في الإقليم وتلويح غربي بفرض عقوبات على السودان.
 
وقال المسؤول السوداني في أول اجتماع تعقده السلطة الانتقالية الإقليمية لدارفور برئاسة مني أركو ميناوي إن الفترة القادمة فرصة للأطراف التي لم توقع على اتفاق أبوجا للانضمام إلى ركب السلام في دارفور لوضع نهاية للحرب الدائرة منذ أربع سنوات.
 
من جانبه قال ميناوي إن سلطة دارفور "ستبدأ من اليوم بممارسة كل واجباتها الأمنية والاقتصادية والسياسية والإنسانية وتوفير الخدمات الأساسية" لشعب الإقليم.

تحركات دبلوماسية
 الوفد المصري بحث التطورات في دارفور سياسيا وأمنيا (الفرنسية-أرشيف)
وفي محاولة لاحتواء الأزمة دبلوماسيا عقد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط ورئيس المخابرات العامة اللواء عمر سليمان مباحثات اليوم الاثنين مع الرئيس  السوداني ومسؤولين آخرين في الخرطوم.

وقال أبو الغيط إنه "كان من المتوقع والمنطقي أن يقابل المجتمع الدولي التجاوب السوداني مع مقترحات الأمم المتحدة لبعثة حفظ السلام الأفريقية في دارفور بالترحيب والتشجيع، بدلا من التهديد وممارسة الضغط وإبداء الشكوك في مدى جدية تعاون الحكومة السودانية في المرحلة القادمة".
 
وأكد أن الجانب السوداني حريص على تنفيذ كل ما تم الاتفاق عليه مع الأمم المتحدة، حول حزم الدعم الأممية ثلاثية المراحل.
 
يأتي التحرك المصري باتجاه الخرطوم مع تزايد الضغوط الدولية على الحكومة السودانية لدفعها إلى الموافقة على نشر قوة مختلطة أفريقية أممية من  نحو 20 ألف عنصر إلى دارفور.

تلويح بعقوبات
في هذا السياق أعلن وزراء الخارجية الأوروبيون استعدادهم لدرس عقوبات جديدة على جميع الأطراف التي تمنع نشر قوة مشتركة من الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في دارفور.

وأشار الوزراء في إعلانهم إلى أنهم مستعدون لهذا التحرك في إطار الأمم المتحدة، مشيرين بذلك إلى موافقة الخرطوم الأسبوع الماضي على نشر حوالي 3000 عنصر من الأمم المتحدة لدعم القوة الأفريقية المنتشرة حاليا في الإقليم.

وشدد الإعلان على ضرورة الانتقال للمرحلة المقبلة، أي إرسال قوة مشتركة أفريقية دولية قوامها 20 ألف رجل يجب التفاوض بشأنها مع الخرطوم.

من جانبه شدد الموفد الخاص للأمم المتحدة في السودان يان إلياسون في تقرير قدمه للوزراء الأوروبيين على أهمية نشر القوة المشتركة في الإقليم، وفيما يتعلق بالعقوبات، قال إنه لا يمكن أن يقدم توصيات بهذا الشأن، مشيرا إلى أن فرض العقوبات قد ينعكس سلبا على المفاوضات التي يجريها مع الخرطوم، تاركا للدول الأوروبية أن تقرر بنفسها موقفها من هذه المسألة.

جون نيغروبونتي زار السودان الأسبوع الماضي (رويترز-أرشيف)
وفي واشنطن كرر جون نيغروبونتي مساعد وزيرة الخارجية الأميركية التهديدات التي سبق أن وجهها الرئيس جورج بوش الأسبوع الماضي بفرض عقوبات قاسية على الخرطوم في حال لم تتحرك في فترة قصيرة لوضع حد لما وصفه بوش بـ"حرب الإبادة".
 
واتهم نيغروبونتي في مؤتمر صحفي عقده بواشنطن الحكومة السودانية بمواصلة القيام بـ"حملة ترهيب متعمدة" تستهدف العاملين في المجال الإنساني في دارفور، واعتبرت أن الوقت قد حان للسلطات السودانية لكي توقف أعمال العنف.
 
وقال "لقد حان الوقت للتحرك وعلى  الحكومة السودانية نزع سلاح مليشيات الجنجويد، هذه المليشيات العربية التي يعرف الجميع أنها لا يمكن أن تنشط دون دعم فاعل من الحكومة السودانية".

المصدر : الجزيرة + وكالات