أحد مركزي الشرطة في منطقة البياع التي استهدفها الهجوم (الفرنسية)
 
قتل أكثر من 20 عراقيا في ثلاثة انفجارات هزت العاصمة بغداد استهدف اثنان منها مركزا للشرطة، فيما أعلن عن مقتل 23 من الطائفة اليزيدية في الموصل شمالي العراق.
 
وقالت مصادر أمنية إن سبعة أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب 42 آخرون بجروح في انفجار سيارة مفخخة تلتها عبوة ناسفة انفجرت فور وصول الشرطة إلى مكان الهجوم في منطقة السيدية جنوب غرب بغداد.

وجاء انفجار السيدية بعد ساعات قليلة على انفجار سيارتين ملغومتين في مركز للشرطة في ضاحية البياع جنوبي العاصمة العراقية مما أسفر عن مقتل 13 شخصا على الأقل وإصابة العشرات، وفقا لما ذكرته الشرطة.
 
وكان مدنيون وضباط شرطة من بين المصابين في الانفجارين اللذين ألحقا خسائر بمنازل مجاورة.

وفي مدينة الموصل شمالي العراق قالت الشرطة إن مسلحين قتلوا 23 يزيديا وأصابوا ثلاثة بجروح من عمال أحد المصانع.
 
وأوضح العميد محمد الوكاع أن مسلحين أرغموا 26 شخصا من الطائفة اليزيدية على الترجل من حافلة ركاب تقلهم باتجاه منازلهم في شرق الموصل وأطلقوا النار عليهم على الطريق العام.
 
ويبلغ عدد أبناء الطائفة ومعقلهم منطقة سنجار (تبعد 475 كلم شمال غرب بغداد) حوالي 500 ألف نسمة وفقا لمصادرهم، إلا أن تقديرات أخرى تؤكد أن هذا العدد يشمل المهاجرين أيضا.
 
وتعتبر اليزيدية مزيجا من ديانات عدة مثل اليهودية والمسيحية والإسلام والمانوية والصابئة ولديهم طقوس خاصة بهم ويشتهرون بصناعة الخمر والحلويات المنزلية.
 
يشار إلى أن جذور هذه الطائفة تعود إلى القرن الثاني عشر ومؤسسها هو الشيخ عدي  بن مصطفى الأموي الذي ولد في دمشق عام 1162 وتوفي في لالش التي تبعد حوالي 10 كلم عن شيخان (60 كلم شمال الموصل).
 
الأميركيون ينوون بناء جدران عازلة على غرار جدار الأعظمية (الفرنسية)
مقتل أميركيين
وفي السياق أعلن الجيش الأميركي مصرع ثلاثة من جنوده وجرح ستة آخرين في هجمات متفرقة في العاصمة العراقية وضواحيها يوم أمس.
 
التطورات الميدانية لم تكن بمعزل عن الجدار في الأعظمية المثير للجدل، فقد أعلن الجيش الأميركي عزمه الاستمرار بخطته الرامية إلى تشييد جدران إسمنتية حول مناطق بغداد المضطربة رغم الانتقادات الموجهة إلى تجربة أولى جارية حاليا في الأعظمية شمال بغداد.
 
وقال الجنرال جون كامبل في بيان إن الهدف من تشييد هذه الجدران هو حماية الناس من الإرهابيين وليست هناك نوايا لتقسيم المدينة طائفيا.
 
ولم يحدد كامبل المناطق الأخرى التي سيشيد حولها جدار أمني، وذكر أن جدرانا كجدار الأعظمية ستشيد حول الأسواق طالما أنها مستهدفة بالسيارات المخففة.
 
ومنذ العاشر من أبريل/نيسان الجاري بدأت القوات الأميركية إقامة جدار هو الأول من نوعه حول منطقة الأعظمية السنية بطول 4.5 كلم من كتل الإسمنت المسلح تزن  الواحدة منها أكثر من ستة أطنان.
 
مبارك والمالكي
مبارك يستقبل المالكي في القاهرة(الفرنسية)
وفي الشأن السياسي أجرى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في اجتماع استمر 45 دقيقة مع الرئيس المصري حسني مبارك مباحثات تركزت على العلاقات الثنائية وسبل تطوير التعاون الأمني والسياسي والاقتصادي وآفاق التعاون الإقليمي لمكافحة "الإرهاب ودعم العراق بما يعزز وحدته الوطنية".
 
وأفاد مراسل الجزيرة بأن الجانبين ركزا مباحثاتهما بشكل خاص على السبل الكفيلة لإنجاح مؤتمر العهد الدولي ومؤتمر الجوار لدعم العراق، الذي تشارك فيه أيضا البحرين ومصر والدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن ودول مجموعة الثماني والاتحاد الأوروبي.
 
ويغادر المالكي مصر إلى ثلاث دول أخرى هي الكويت والإمارات وعُمان للطلب من هذه الحكومات دعم حكومته قبل انعقاد المؤتمر الدولي الذي ينعقد في شرم الشيخ يومي الثالث والرابع من مايو/أيار المقبل.

المصدر : وكالات