أحد الشهداء الثمانية الذين سقطوا خلال الساعات الماضية (الفرنسية)

أعلنت كتائب شهداء الأقصى الذراع العسكري لحركة التحرير الفلسطيني (فتح) وسرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في بيانين منفصلين أنهما قصفتا مدينتي عسقلان وسديروت داخل مناطق الخط الأخضر، ردا على الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقالت كتائب الأقصى إن عناصرها قصفوا بلدة سديروت بصاروخين من طراز "الأقصى 103"، مؤكدة في بيان خاص عزمها مواصلة قصف المستوطنات الإسرائيلية، داعية كافة الفصائل إلى التمسك بخيار المقاومة ومواجهة الاحتلال.

من جانبها أعلنت سرايا القدس أن عناصرها قصفوا المجدل وسديروت بثلاثة صواريخ من طراز قدس متوسط المدى.

وقالت السرايا إن الاحتلال الإسرائيلي اعترف بإصابة 6 من جنوده ووقوع أضرار في سديروت، مؤكدة عزمها "الاستمرار في المقاومة".

ولم يصدر عن جيش الاحتلال الإسرائيلي أي بيان يؤكد أو ينفي المعلومات بشأن إصابة جنوده.

الاحتلال صعد اعتقالاته في الضفة والقطاع (الفرنسية)
ثمانية شهداء
وتأتي تحركات فصائل المقاومة الفلسطينية بعد أن أقدم الاحتلال على قتل ثمانية فلسطينيين وإصابة آخرين في عمليات عسكرية نفذها خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

إذ اغتالت قوات الاحتلال صباح اليوم فلسطينيين اثنين في نابلس هما أمين لبادة وفضل نور وكلاهما من قادة كتائب شهداء الأقصى بالمدينة، بعد أن قصفت منزلا كانا بداخله.

كما تجددت الاشتباكات في محيط مخيم جنين بالضفة الغربية بين مقاومين فلسطينيين وقوات الاحتلال التي اجتاحت المخيم أمس وقتلت خمسة فلسطينيين.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن قوات الاحتلال تدفع بمزيد من التعزيزات نحو المخيم الذي فرضت عليه حصارها واحتلت أبنية رئيسية تطل عليه، فيما اقتحمته عشرات الآليات.

وشن جنود الاحتلال حملة مداهمات تستهدف ناشطي سرايا القدس التابعة للجهاد الإسلامي وكتائب شهداء الأقصى التابعة لفتح.

ومن بين الشهداء فتاة فلسطينية في السابعة عشرة من عمرها استشهدت حينما اقتحم جنود الاحتلال منزل أسرتها بحثا عن شقيقها، وعندما لم يجدوه أطلقوا النار داخل المنزل وتسببوا بقتل الفتاة.

وفي وقت سابق استشهد في جنين عباس الدمج (25 عاما) وأحمد عيسة (27 عاما) من كتائب الأقصى، ومحمود أبو جليل (23 عاما) من سرايا القدس برصاص وحدة إسرائيلية خاصة أطلقت النار على السيارة التي كانت تقلهم.

كما قتل جنود الاحتلال شرطيا فلسطينيا هو محمد سعيد عابد (22 عاما).

فصائل المقاومة تعهدت بمواصلة قصفها للبلدات الإسرائيلية (الفرنسية-أرشيف)
وفي جباليا شمال قطاع غزة استشهد كمال عنان (37 عاما) وجرح اثنان من سرايا القدس في قصف جوي إسرائيلي استهدف سيارة. وذكر جيش الاحتلال أن الغارة جاءت بعد إطلاق صواريخ على بلدية سديروت داخل الخط الأخضر أصاب أحدها منزلا مما أسفر عن إصابات طفيفة.

وتعد هذه الغارة الثانية على غزة خلال أسبوعين في انتهاك للتهدئة المعلنة منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وتزامن هذا التصعيد مع حملات اعتقال مستمرة منذ الأسبوع الماضي في أنحاء الضفة الغربية، كما استمرت القيود المشددة التي يفرضها الاحتلال على الحواجز والمعابر.

تنديد فلسطيني
بدوره ندد وزير الإعلام الفلسطيني مصطفى البرغوثي بالتصعيد العسكري الإسرائيلي "المجنون" في الضفة الغربية والقطاع، داعيا إلى تحرك دولي عاجل لحماية الفلسطينيين.

وقال البرغوثي في تصريحات إذاعية إن ما يجري من عمليات إسرائيلية أمر مخطط له، مؤكدا أنه يأتي ردا على المبادرات التي قدمها الفلسطينيون سواء المتعلقة بالتهدئة أو دعم المبادرة العربية للسلام.

واتهم الحكومة الإسرائيلية بالعجز عن التجاوب مع مختلف المبادرات وأنها تحاول تغطية عجزها بهذا "التصعيد الجنوني".

المصدر : الجزيرة + وكالات