البرلمان المصري يقر إنشاء محكمة استئناف عسكرية
آخر تحديث: 2007/4/22 الساعة 17:21 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/4/22 الساعة 17:21 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/5 هـ

البرلمان المصري يقر إنشاء محكمة استئناف عسكرية

مصر أحالت مؤخرا عددا من قيادات الإخوان المسلمين للقضاء العسكري (الفرنسية-أرشيف)
أقر مجلس الشعب (البرلمان) المصري بصفة نهائية تعديلا قانونيا يقضي بإنشاء محكمة استئناف عسكرية لنظر الطعون في الأحكام الصادرة من القضاء العسكري ضد العسكريين أو المدنيين.

ووافق مجلس الشعب بأغلبية 184 نائباً علي مشروع القانون ورفض 106 على تعديل بعض مواد قانون الأحكام العسكرية الذي صدر عام 1966. وأضاف القانون الجديد مادة تنص على إنشاء المحكمة العليا للطعون العسكرية ومقرها القاهرة.

كما جاء في التعديل أن المحاكم العسكرية جهة قضائية مستقلة تقوم على شأنها هيئة تتبع وزارة الدفاع، وترى السلطات أن ذلك يضمن استقلالية القضاء العسكري ويحظر عزل قضاته. ويحق لرئيس الجمهورية تخفيف الأحكام التي تصدرها المحكمة الجديدة أو وقف تنفيذها نهائيا أو لفترة محدودة.

يُشار إلى أن التعديلات الدستورية التي أقرت الشهر الماضي تضمنت المادة 179 التي تتيح لرئيس الجمهورية إحالة المتهمين في قضايا ما يسمى الإرهاب إلى محاكم استثنائية بما فيها المحاكم العسكرية.

ومنذ إعلان حالة الطوارئ إثر اغتيال الرئيس أنور السادات عام 1981 دأبت السلطات على إحالة مدنيين إلى المحاكم العسكرية خاصة من الجماعة الإسلامية وجماعة الجهاد المصرية. وأصدرت هذه المحاكم أحكاما عديدة بالسجن والإعدام لم يكن بإمكان المتهمين الطعن فيها.

وعادت السلطات في فبراير/شباط الماضي لهذا الإجراء عندما أحالت نحو أربعين من قيادات جماعة الإخوان المسلمين بينهم خيرت الشاطر النائب الثاني لمرشد الجماعة إلى محكمة عسكرية بتهم غسل الأموال والإرهاب.

"
المادة 179 من الدستور تتيح للرئيس إحالة المدنيين المتهمين بالإرهاب إلى المحاكمة العسكرية وجماعة الإخوان تقول إن ذلك سيستغل لأهداف سياسية
 "

انتقادات
وتنتقد المعارضة والمنظمات الحقوقية بشدة إحالة المدنيين إلى القضاء العسكري، وتؤكد على حق المواطن في المحاكمة أمام قاضيه الطبيعي بصرف النظر عن التهم الموجهة إليه.

وخلال المناقشات التي سبقت إقرار القانون، قال رئيس حزب الوفد المعارض محمود أباظة "إن هذا القانون محنة تأتي من خلط الأوراق". وأضاف أن "هذا سيجعل النظام القضائي في مصر مسخا له رأسان أحدهما مدني والآخر عسكري".

كما اعتبر النائب بمجلس الشعب من جماعة الإخوان حسين ابراهيم أن الإحالة للقضاء العسكري ستكون في القضايا السياسية، وقال إن الحكومة تريد أن " تظهر للعالم أن هناك ضمانات لمحاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري".

وقالت مصادر مطلعة إن قضاة مدنيين بارزين اجتمعوا مع رئيس البرلمان أحمد فتحي سرور الأسبوع الماضي لإبلاغه باعتراضهم على مواد بمشروع القانون. ورأي أعضاء بنادي القضاة أن القانون ينشئ قضاء موازياً، ويهدد مكانة محكمة النقض أعلى هيئة قضائية في البلاد.

المصدر : وكالات