اشتباكات مقديشو مع الإثيوبيين تدخل يومها الخامس
آخر تحديث: 2007/4/23 الساعة 00:46 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/4/23 الساعة 00:46 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/6 هـ

اشتباكات مقديشو مع الإثيوبيين تدخل يومها الخامس

صومالي يتفقد سيارته التي عبرت فوقها دبابة إثيبوية
(الأوروبية-أرشيف)

تدخل المواجهات بين المسلحين الصوماليين والقوات الإثيوبية في مقديشو يومها الخامس موقعة عشرات القتلى والمصابين في صفوف الجانبين.
 
وأفاد شهود عيان وسكان فارون بأن انفجارات وإطلاق للنيران مستمر أناء الليل وحتى صباح اليوم الأحد، وشهد يوم أمس أحد أعنف الاشتباكات حيث قتل 52 شخصا وأصيب 120 آخرون، وبذلك يصل عدد القتلى منذ الأربعاء الماضي إلى أكثر من مائتين على الأقل إضافة إلى مئات الجرحى.
 
وتوقعت مصادر طبية ارتفاع عدد الضحايا حيث تناثرت جثث القتلى بعضها ممزقة الأوصال في مناطق المعارك التي عزل بعضها عن بقية أنحاء العاصمة.
 
وقال عدد من السكان لوكالات الأنباء إن القصف يصيب مناطق سكنية مما يؤدي لارتفاع عدد الضحايا المدنيين، وأفادت الأنباء أيضا بأن سكان العاصمة اضطروا لدفن قتلاهم في مقابر مؤقتة حيث لم تسلم المقبرة الرئيسية من القصف أيضا.
 
القصف الثقيل
وتشير الأنباء إلى أن الجيش الإثيوبي يستخدم مدفعية الدبابات والقذائف الصاروخية والهاون في قصف ما يعتقد أنها مواقع المسلحين.
 
واتخذ الجنود الإثيوبيون مواقعهم بالقصر الرئاسي جنوب العاصمة وفي تقاطعات الطرق الرئيسية ومبان حكومية أخرى، وتبادلوا إطلاق نيران الرشاشات مع المسلحين.
 
شاحنة محملة بأثاث فارين من مقديشو (الفرنسية-أرشيف)
وتدور أعنف المعارك في منطقة كونغال شمالي مقديشو التي يعتقد أنها المعقل الرئيسي للمسلحين الذين ينتمي معظمهم لاتحاد المحاكم الإسلامية والقبائل الصومالية الرافضة للوجود الإثيوبي وفي مقدمتها قبيلة الهوية.
 
ومنع القتال وصول بعض الجرحى لمستشفى المدينة الرئيسي الذي يواجه صعوبة في التعامل مع العدد الكبير من الجرحى الذين يترك بعضهم في الممرات، وأقام الأطباء خياما مؤقتة في حديقة المستشفى لعلاج الجرحى.
 
في السياق قال رئيس الحكومة الانتقالية الصومالية علي محمد غيدي إن القصف والمعارك في مقديشو ستستمر حتى استئصال شأفة من سماهم العناصر الإرهابية. ودعا في تصريحات لشبكة صومالية محلية المواطنين إلى إخلاء المناطق التي تدور فيها الاشتباكات.
 
الهروب
وفي ظل اشتداد القتال، استمرت عمليات الفرار الجماعي من مقديشو في أكبر عملية نزوح منذ تفجر الأزمة الصومالية عام 1991. وبحسب آخر تقديرات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فر نحو 321 ألفا من العاصمة منذ فبراير/شباط الماضي.
 
واضطر معظم الفارين للإقامة في خيام وأكواخ مؤقتة بضواحي مقديشو، حيث يعانون من نقص شديد في الغذاء والمياه النقية والدواء مما يهدد بتفشي الأوبئة بينهم. كما اشتكت منظمات إنسانية مؤخرا من عدم قدرتها على الوصول لهؤلاء بسبب القتال أو إجراءات الحكومة الانتقالية.
 
من جهتها دعت منظمة أوكسفام البريطانية للإغاثة كينيا إلى إعادة فتح حدودها للسماح بعبور المساعدات وطالبي اللجوء الإنساني من الصوماليين، وتقول بعض الجماعات المحلية إنهم اقتربوا الآن من نحو نصف مليون نازح.
المصدر : وكالات