وزير الدفاع العراقي استقبل غيتس وقال إن العراق يتقدم بمواجهة التمرد (رويترز)

قتل جندي بولندي وأصيب أربعة آخرون بجروح في انفجار عبوة ناسفة أثناء مرور آليتهم العسكرية في مدينة الديوانية وسط العراق.

وذكر بيان لوزارة الدفاع البولندية أن الجندي قتل جراء انفجار عبوة ناسفة مطورة زرعت على جانب إحدى الطرق وسط مدينة الديوانية.

وأشار البيان إلى أن أربعة جنود آخرين أصيبوا بجروح طفيفة جراء الانفجار وأن حياتهم ليست في خطر.

جولة المالكي
سياسيا أعلن في بغداد اليوم أن رئيس الوزراء نوري المالكي سيبدأ غدا جولة إقليمية تحضيرا للمؤتمر الدولي حول العراق الذي سيعقد مطلع مايو/أيار المقبل في منتجع شرم الشيخ المصري.

وذكر مسؤولون حكوميون وبرلمانيون عراقيون أن المالكي سيلتقي بالرئيس حسني مبارك في مصر وسيزور الكويت والسعودية ودولا أخرى لم يحددها.

انفجار عبوة في الديوانية أدى إلى مقتل جندي بولندي (رويترز-أرشيف)
ودعيت إلى المشاركة في المؤتمر الذي يعقد يومي الثالث والرابع من مايو/أيار -وهو الثاني بعد مؤتمر بغداد المنعقد في مارس/آذار الماضي- ست دول مجاورة للعراق هي إيران والأردن والكويت والسعودية وسوريا وتركيا، إضافة إلى البحرين ومصر والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والأمم المتحدة.

ويتوقع أن تحضر المؤتمر الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن (الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا وفرنسا والصين) وكندا وألمانيا وإيطاليا واليابان والاتحاد الأوروبي.

ضغوط أميركية
وكانت حكومة المالكي أمس عرضة لضغوط وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس لدفعها إلى تسريع المصالحة "ومد اليد للسنة". وأكد غيتس الذي يزور بغداد منذ يومين أن التعزيزات العسكرية الأميركية تهدف لإفساح المجال أمام تحقيق تقدم سياسي وليس لوقف القتال فحسب.

وطالب في ختام لقائه المالكي بتمرير مشروع قانون "المساءلة والمصالحة" الذي يهدف لتهدئة الانقسامات الطائفية, قائلا في تصريحات صحفية إن "التقدم في إحراز المصالحة عنصر مهم في تقييمنا في نهاية الصيف".

وأكد أن هنالك جزءا من مجلس الرئاسة العراقي والحكومة مستعد للعمل على تمرير مشروع المصالحة وهو ما أثار استياء حكومة المالكي.

غيتس قال إن جزءا من مجلس الرئاسة العراقي راغب في تمرير قانون المصالحة (رويترز)
وذكر بيان صادر عن ديوان الحكومة أن مجلس الرئاسة "هيئة مستقلة" وأن المشكلة الكبرى التي يعانيها العراق "سياسية وليست أمنية". وأشار البيان إلى أن رئيس الوزراء واثق من "قدرة العراقيين على تجاوز خلافاتهم الإثنية والمذهبية والسياسية".

وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع غيتس قال وزير الدفاع عبد القادر العبيدي إن العراقيين "حققوا تقدما في مجابهة التمرد"، مشيرا إلى أن حاجة الحكومة "إلى الدعم تتضاءل يوما بعد يوم".

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قال إن أعمال العنف الطائفية في العراق انخفضت إلى النصف منذ بدء تطبيق الخطة الأمنية في منتصف فبراير/شباط الماضي، مشددا على أنه من المهم أن يرى العراقيون أن أي ملاذ آمن لن يبقى لمن وصفهم بالقتلة.

وقال بوش إنه مازال يعتقد أن المالكي ملتزم بتحقيق السلام والمصالحة في بلاده، ودعا الأميركيين إلى عدم الانحناء أمام ما وصفه بالهجمات الرهيبة التي لاتزال تقع في العراق كتفجيرات الأربعاء الماضي, التي أودت بحياة نحو 160 شخصا.

وأكد أنه من المبكر جدا الحكم على مدى نجاح الخطة الأمنية المطبقة في العراق، لكنه شدد على أن مسار القتال "بدأ يأخذ اتجاها جديدا".

وفي السياق نفسه قال السفير الأميركي الجديد في العراق ريان كروكر إن الحكم على هذه الخطة يتطلب أشهرا عدة أي بحلول نهاية الصيف، معربا عن أمله في أن تجلب الفترة القادمة حياة أفضل للعراقيين.

مواجهة العنف
وذكر غيتس من جهته أنه متفائل بالقدرة على مواجهة العنف "وأن هنالك أياما صعبة ستواجهنا". وقال إن تعزيز القوات الأميركية سيتواصل حتى نهاية الصيف على الأقل، مضيفا أن واشنطن ستقوم بإجراء مراجعة حينئذ.



المصدر : وكالات