دعوات لوقف القتال بالصومال وفرار ثلث سكان مقديشو
آخر تحديث: 2007/4/21 الساعة 06:40 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/4/21 الساعة 06:40 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/4 هـ

دعوات لوقف القتال بالصومال وفرار ثلث سكان مقديشو

تجدد المعارك العنيفة بين مسلحين والقوات الإثيوبية في مقديشو

دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون جميع الأطراف في الصومال إلى وقف فوري للمعارك. وحذر من عواقب الحل العسكري للتدهور الأمني الذي تعانيه مقديشو.

يأتي هذا التطور بينما قالت منظمة محلية لحقوق الإنسان إن 113 مدنيا قتلوا وجرح 229 آخرون خلال ثلاثة أيام من المعارك في المدينة كما فر منها نحو ثلث السكان منذ مطلع فبراير/شباط الماضي.

واعتبر بان في تقرير قدمه إلى مجلس الأمن الدولي أمس أن البحث عن حسم عسكري للمشاكل الأمنية في العاصمة الصومالية "لن يكون مثمرا على ما يبدو وسيولد الأحقاد على المدى البعيد بين بعض المجموعات ويعكر آفاق المصالحة".

كما طالب الأمين العام الأممي الصوماليين بالدخول في محادثات سياسية بغية تحقيق المصالحة والسلام وإنهاء ستة عشر عاما من العنف وعدم الاستقرار. ودعا إلى منع بعض الأطراف الإقليمية "من المساهمة في زعزعة الاستقرار وتوزيع السلاح في الصومال".

وأشار بان في تقريره -الذي سيناقشه مجلس الأمن الثلاثاء القادم- إلى أنه ربما تكون هناك حاجة إلى "ائتلاف متطوعين" لفرض تطبيق السلام في الصومال.

ودعا تقرير الأمين العام للمنظمة الدولية مجلس الأمن إلى التفكير في ما إذا كان بوسع قوة حفظ سلام تقليدية تابعة للأمم المتحدة النجاح في الصومال أم أن هناك حاجة إلى القيام بشيء آخر.

ويطلب التقرير من المجموعة الدولية تقديم دعم عاجل إلى الاتحاد الأفريقي عبر جميع الوسائل المتوفرة لديها.

مدينة أشباح

موجة النزوح عن مقديشو مستمرة (الفرنسية-أرشيف)
وبدت مناطق بمقديشو كمناطق أشباح حيث خلت الشوارع وأغلقت المباني وفي أقاليم واقعة حول المدينة انتظر عشرات الآلاف من اللاجئين تحت الأشجار وعلى جوانب الطرق فيما تصفه جماعات إغاثة بأنه كارثة إنسانية تلوح في الأفق.

وفي مستشفيات مقديشو المكدسة كان المرضى الذين تغطيهم الدماء يصرخون بينما يبذل الأطباء جهودا مضنية لعلاج عشرات الجرحى بعد ثلاثة أيام من المعارك الدامية بين القوات الإثيوبية ومسلحين.

وشهدت العاصمة الصومالية أمس اشتباكات عنيفة استخدمت فيها الأسلحة الرشاشة ومدافع الهاون بين القوات الإثيوبية ومسلحين يعتقد أن معظمهم من قبيلة الهوية المهيمنة على العاصمة، وعناصر مؤيدة للمحاكم الإسلامية.

وقالت جماعة محلية لحقوق الإنسان أمس إن ثلاثة أيام من المعارك في مقديشو خاضتها القوات الإثيوبية والصومالية ضد المسلحين قتلت 113 مدنيا وأصابت 229 آخرين.

من جانبه قال المتحدث باسم زعماء قبيلة الهوية الحسين عدن قرغاب إن أكثر من 30 مدنيا قتلوا وجرح 200 آخرون في مقديشو منذ استئناف المعارك الخميس الماضي.

أزمة إنسانية
يأتي ذلك وسط تفاقم المأساة الإنسانية المتمثلة بالنزوح المتزايد للسكان من العاصمة بسبب استمرار القتال الدامي فيها. وقالت الأمم المتحدة أمس إن أكثر من 321 ألف صومالي فروا من العاصمة مقديشو منذ فبراير/شباط الماضي.

ويشكل هذا العدد نحو ثلث سكان العاصمة البالغ عددهم زهاء مليون نسمة والتي تعاني من مشكلات أمنية واقتصادية بسبب الحرب.

نفي إثيوبي

النازحون افترشوا التراب تحت الأشجار (رويترز-أرشيف)
وقد نفت الحكومة الإثيوبية مسؤوليتها عن منع وصول المساعدات الإنسانية إلى عشرات الآلاف من النازحين الصوماليين الفارين من العاصمة مقديشو بسبب القتال.

وقال بيان للمتحدث باسم وزارة الخارجية الإثيوبية سالومون إبيبي إن "الافتراض أن الحكومة الانتقالية الصومالية أو قوات الأمن الإثيوبية في مقديشو تتحمل وحدها مسؤولية إعاقة توزيع المساعدات الإنسانية هو أمر في غير محله". وأضاف أن هذا الأمر "ناتج أساسا من المتطرفين وأنشطتهم الإرهابية".

وكان المتحدث يرد على ما قاله المنسق الإنساني للأمم المتحدة في الصومال إريك لاروش من أن قوات الحكومة الصومالية بدعم من الجيش الإثيوبي تحول دون توزيع مساعدات الأمم المتحدة الإنسانية على آلاف النازحين.

استهداف المدنيين
من جهة أخرى جدد رئيس المجلس التنفيذي لاتحاد المحاكم الإسلامية شيخ شريف أحمد اتهامه القوات الإثيوبية باستهداف المدنيين في الصومال.

وقال في تصريح للجزيرة من العاصمة الإريترية أسمرا، إن الوضع الإنساني بالصومال وصل حد الكارثة نتيجة استمرار ما وصفه بعمليات القتل والتدمير التي تقوم بها "قوات الاحتلال الإثيوبي".

من جانبه اتهم الرئيس الصومالي عبد الله يوسف المسلحين برفض السلام وإرغام حكومته -التي تدعمها أديس أبابا- على استئناف القتال، قائلا "تبين أن فلول المحاكم الإسلامية تجمعوا في مقديشو وهم  مسؤولون عن تصعيد الأعمال الحربية فيها".

المصدر : الجزيرة + وكالات