طرابلس لم تفسر سبب عدم استقبال معمر القذافي لنغروبونتي (الجزيرة-أرشيف)

أعلنت واشنطن أن الزعيم الليبي معمر القذافي تجاهل طلبا أميركيا لاستقبال  نائب وزيرة الخارجية الأميركية جون نيغروبونتي.
 
وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك الأربعاء أن نيغروبونتي "لم يلتق القذافي" أثناء زيارته التي استغرقت يوما واحدا لطرابلس، موضحا أن هذه الأخيرة لم تعط أي سبب لذلك القرار.
 
وعبر في هذا الصدد عن الأسف لأن "بعض جوانب صنع القرار هناك (في ليبيا) غامضة"، مضيفا "كنا نعتقد أن اجتماعا مفيدا كان سيعقد لكن ذلك لم يحدث".
 
وتعد زيارة نيغروبونتي إلى ليبيا الأولى التي يقوم بها مسؤول أميركي بهذا المستوى منذ المحادثات التي أجراها وزير الخارجية الأميركي الأسبق جون فوستر دالاس إلى طرابلس عام 1953.
 
محادثات إيجابية
ووصف ماكورماك المحادثات التي أجراها نيغروبونتي في ليبيا بأنها "إيجابية"، موضحا أنها تناولت النزاع في إقليم دارفور ومسائل مرتبطة بالتطبيع الكامل للعلاقات بين الولايات المتحدة وليبيا.
 
وكان نيغروبونتي قد أشاد في وقت سابق بجهود ليبيا لتسوية أزمة دارفور وعبر عن الأمل بأن تنجح واشنطن وطرابلس في بناء "علاقات جديدة".
 
جون نيغروبونتي وصف محادثاته في ليبيا بالإيجابية (رويترز-أرشيف)
وقال في ختام زيارته إلى طرابلس "بسبب قرار ليبيا التاريخي في 2003 بالتخلي عن الإرهاب وأسلحة الدمار الشامل، نحن اليوم قادرون على العمل معا شركاء في القضايا ذات الاهتمام المتبادل".
 
وكانت العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن وطرابلس قطعت عام 1981 واستؤنفت في مايو/ أيار 2006  بعد أن أعلنت ليبيا التخلي عن جهود إنتاج أسلحة للدمار الشامل عام  2003.
 
دارفور والسلام
وفي مايخص قضية دارفور دعا نيغروبونتي إلى دعم انتشار قوات دولية لحفظ السلام في الإقليم وكذا بشرق تشاد وشمال شرق أفريقيا الوسطى، مشيرا إلى أنه دعا المسؤولين الليبيين إلى "دعم انتشار قوتين دوليتين لحفظ السلام".
 
وأوضح أن "الأولى مشتركة بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في دارفور مع  سلسلة قيادة موحدة تتطابق مع معايير وطرق عمل الأمم المتحدة والثانية قوة حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة في شرق تشاد وشمال شرق أفريقيا الوسطى".
 
وأعلنت ليبيا الأسبوع الماضي على لسان علي التريكي أمين شؤون الاتحاد الأفريقي في وزارة الخارجية بأن مؤتمرا دوليا سيعقد في الـ28 من الشهر الجاري في طرابلس بمشاركة الولايات المتحدة وبريطانيا والسودان لمناقشة الوضع في إقليم دارفور.
 
تعويضات وممرضات
من جهة أخرى قال ماكورماك ان نيغروبونتي دعا ليبيا لاستكمال دفع التعويضات لضحايا الأعمال الإرهابية التي "أعلنت ليبيا أنها متورطة فيها" وتسوية قضية الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني المحكومين بالإعدام إثر إدانتهم بالتسبب في إصابة أطفال ليبيين بمرض الإيدز في ليبيا.
 
وتندرج زيارة نيغروبونتي إلى ليبيا في إطار جولة أفريقية شملت أيضا السودان وتشاد وموريتانيا حيث سيشارك في حفل تنصيب الرئيس الموريتاني سيدي ولد شيخ عبد الله.

المصدر : وكالات