قوى شعبية تهاجم قرار الجامعة بالتفاوض مع إسرائيل
آخر تحديث: 2007/4/20 الساعة 15:17 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/4/20 الساعة 15:17 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/3 هـ

قوى شعبية تهاجم قرار الجامعة بالتفاوض مع إسرائيل

المؤتمرات الثلاثة اعتبرت قرار الجامعة التفاوض مع إسرائيل تنازلا مجانيا (الفرنسية-أرشيف)

أعرب المشاركون في المؤتمر القومي العربي والمؤتمر القومي الإسلامي والمؤتمر العام للأحزاب العربية عن صدمته واستنكاره لقرار الجامعة العربية تكليف مصر والأردن مفاوضة إسرائيل حول مبادرة السلام العربية، ووصفوا ذلك بأنه تنازل تطبيعي مجاني لا جدوى منه.

وقال المشاركون في بيان إن القرار يمثل نكوصا إلى الوراء ورهانا على الحصان الخاسر، ويتناقض مع التصريحات المتواترة قبل القمة التي كانت تؤكد رفض إعادة النظر في المبادرة، وينبع من ضعف وسوء تقدير للموقف وموازين القوى.

وأوضح البيان أن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أصبح بطة عرجاء، يعاني سكرات الاستقالة بعد هزيمة جيشه الميدانية في حرب الصيف الماضي بلبنان، وبعد فشله في تركيع الشعب الفلسطيني تحت الحصار والعدوان العسكري والاغتيالات، ومثله الرئيس الأميركي جورج بوش بعد إخفاقاته "الشرق أوسطية" لاسيما تفاقم مأزق جيشه أمام المقاومة في العراق.

عبثية تفعيل المبادرة

"
المؤتمرون طالبوا بتضييق الخناق على أولمرت وبوش بسبب ما ارتكباه من جرائم وما خلفاه من تدهور في الوضع العربي يهدد كل الأقطار العربية بلا استثناء
"
وأكد أن القرار يخالف الإيجابيات التي حققتها الدول العربية، ومن أبرزها الخطوات التي سارت عليها السعودية مثل لقاء مكة، ودعم مصر لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية، والمصالحة السعودية السورية، ودعم الحوار اللبناني وكذلك الإشارة صراحة إلى احتلال العراق في قمة الرياض الأخيرة، مشيرا إلى أن اعتبار تفعيل المبادرة العربية هو الشغل الشاغل لمجلس الجامعة العربية يمثل ارتدادا إلى الخلف بكل المقاييس، إن لم يكن إجهاضا لكل ما اعتبر خطوات إيجابية.

وطالب البيان الجامعة العربية بعدم الانجرار وراء الضغوط أو ما سماه عبثية تفعيل المبادرة العربية بدلا من الانكباب على معالجة الأوضاع العربية ونصرة فلسطين ولبنان والعراق والصومال والسودان، مشددا على ضرورة تضييق الخناق على أولمرت وبوش بسبب ما ارتكباه من جرائم وما خلفاه من تدهور في الوضع العربي أصبح يهدد كل الأقطار العربية بلا استثناء.

كما دعا البيان مجلس الجامعة العربية إلى التوقف عن هذا المسار الخاطئ والفاشل الذي لا يزيد الوضع العربي إلا تدهورا ويفاقم الهوة بين الأنظمة وشعوبها، ويقدم دعما مجانيا لإسرائيل ويشجع التدخلات الخارجية والتمادي في طلب المزيد من التنازلات العربية، ويضيع فرصة سانحة للتقدم.

المصدر : الجزيرة